24/08/2010

تدريس قواعد اللغة، 1976م

Search Results: تدريس قواعد اللغة، 1976م


… مذكّرة في أصوات اللغة العربية، أسميتها " دروس في النظام الصوتي للغة العربية"، توخّيت فيها الإيجاز، … مقدمة لدراسة اللغة , وتعد … مذكّرة في أصوات اللغة العربية، أسميتها " دروس في النظام الصوتي للغة العربية"، توخّيت فيها الإيجاز، … مقدمة لدراسة اللغة , وتعد دراسة النظام الصوتي للغة معينة مقدمة لدراسة النظام الصرفي لتلك اللغة … من علم من علوم اللغة.
http://faculty.ksu.edu.sa/3070/Publications/مذكرةالنظام الصوتي.doc - 5MB - عبدالرحمن ابراهيم الفوزان
(One of the author of العربية بين يديك

http://faculty.ksu.edu.sa/3070/Publications/مذكرةالنظام%20الصوتي.doc

تيسير النحو : موضة أم ضرورة ؟


" تيسير النحو : موضة أم ضرورة ؟ "

 الملخص :
     تشكل مادة النحو جزءا رئيسا في تعليم اللغات بشكل عام ، ويعد هذا الجزء من أكثر الموضوعات تعقيدا وتذبذبا في مناهج تعليم العربية خاصة . ومما لا شك فيه أن أسبابا عديدة تشكلت منها صعوبة القواعد النحوية في المجال التربوي التعليمي . فإلى جانب جفاف المناهج وعقم الكتب المندرسية والطرائق ، وسوء فهم الغاية من تدريس القواعد وعجز المعلمين والمربين عن استثمارها استثمارا فعالا في إكساب المتعلم السلامة اللغوية وتلقائية التعبير ... إلى جانب ذلك كله هناك طبيعة المادة النحوية المدرسة في حد ذاتها ؛ فهي -في الكتب والمقررات التعليمية- نوع من التحليل الفلسفي ، فيها كثير من المصطلحات والحدود والتفريعات ، التي يعجز عن فهمها المعلمون فضلا عن المتعلمين .
    وعليه ، فإن تيسير هذه المادة على المتعلم - في زمان يتلقى فيه الفصحى تعلما وصناعة لا طبعا واكتسابا - واجب حتمي ، وسيظل هذا الواجب قائما في الحاضر والمستقبل ، كما كان قائما في الماضي . لكن التيسير في هذه المسائل الخطيرة جهد ضائع ، أو طريق مضلة لا تعرف لها حدود ، ولا تتضح لها غاية إذا تم معالجته بعيدا عن الحقائق التي أثبتها العلماء والمختصون في ميدان علم تدريس اللغات Didactique des langues .
    ومن هنا ، تأتي أهمية هذه الدراسة التي سنحاول من خلالها تحليل الإشكالية الأساسية الآتية : لماذا لم تنجح المحاولات القديمة والحديثة في تجديد النحو ؟ وما هو البديل المقترح ؟
   
تيسير النحو ، موضة أم ضرورة ؟(1)
                            بقلم محمد صاري
                         أستاذ مكلف بالدروس بقسم
                     اللغة العربية وآدابها - كلية الآداب
                         والعلوم الإنسانية - جامعة عنابة
مقدمة :
    يحظى تعليم اللغة العربية وتعلمها في عصرنا بأهمية متزايدة لدى الدارسين والمربين في العالم العربي والإسلامي . ومما لا شك فيه أن نمو هذا الاهتمام لدى القائمين على الميدان يعود إلى أسباب متعددة ؛ حضارية وثقافية واجتماعية وعلمية واقتصادية ... الخ . غير أن هذا الميدان يواجه مشكلات تربوية حادة ، لعل من أبرزها تعقيدا وتذبذبا مسألة القواعد النحوية وتدريسها . فقد ظلت هذه المسألة قضية جدلية ساخنة في تعليم العربية بشكل عام ، فهي لا تكاد تهدأ حتى تعود إلى الواجهة من جديد . والدليل على ذلك أننا حين نلقي نظرة تاريخية على القواعد النحوية في مناهج تعليم اللغة العربية منذ مطلع النهضة نكتشف اختلافا كبيرا حول أفضل وسيلة لتيسير تدريس النحو . ولا غرابة أن نجد في حقل وليد وحيوي مثل اللسانيات التعليمية هذا التنوع الهائل الذي يشبه الرياح المتغيرة والرمال المتحركة ، بعض يناقض الآخر مناقضة كاملة في أسسه النظرية والتطبيقية (2) .
2 - تحديد المشكلة :
    إن مسألة تيسير القواعد النحوية تثير حاليا العديد من الإشكالات النظرية والتطبيقية . فهي تشكل جزءا رئيسيا في تعليم اللغات بشكل عام . ويعد هذا الجزء - عند جمهور المربين والمعلمين - من أعقد العناصر اللغوية في مناهج تعليم اللغة العربية . فعلى الرغم من العناية الكبيرة التي تلقاها مادة النحو ، إلا أن التقارير العلمية (3) ، والبحوث التربوية التي أنجزت في هذا الشأن (4) ، تشير إلىضعف التلاميذ في لغتهم الوطنية من حيث الأداء المنطوق والمكتوب وكثرة الأخطاء النحوية ، وشيوعها في كلامهم ، وقراءاتهم ، وكتاباتهم ، في جميع مراحل التعليم العام ، ولم يسلم من ذلك طلاب الجامعة والمتخرجون منها . ثم إن الباحث في تعليمية اللغة العربية لا يحتاج إلى روائز تربوية ، ولا إلى إحصاءات لكي يستنتج أن مسألة القواعد النحوية ، وتيسير تدريسها ما تزال قائمة ؛ فالمعلمون والمتعلمون يبذلون جهودا معتبرة ، وأوقاتا طويلة في تعليمها وتعلمها ، ولا يصلون بعد هذا كله إلى نتائج تتفق مع ما يصرف عليها من زمن وجهد .    ومما لا شك فيه أن أسباب عديدة ساهمت - بنسب متفاوتة - في خلق أزمة النحو في المجال التربوي التعليمي ، أهمها :
1 - القصور في فهم وظيفة القواعد ، وعدم وضوح الأهداف من تدريسها . وقد أدى هذا إلى سوء استغلالها من قبل المربين والمعلمين ، وإلى فهم قاصر محدود لطبيعتها ، والهدف من تدريسها . فكثيرا ما يتم تدريسها بعيدا عن الغاية المقصودة (5) .
2 - الافتقار إلى مادة نحوية تعليمية مناسبة ، يتم إعدادها للمتعلمين وعرضها عليهم في ضوء مجموعة من المقاييس العلمية والتربوية والنفسية ، منها ما يخص طبيعة المعرفة التي تعد لها هذه المادة ، ومنها ما يخص الدارسين الذين يستخدمونها (6) .
3 - سوء إعداد معلمي اللغة العربية ، وعقم طرائق التدريس المتبعة ، مقارنة بما يجري في تعليم اللغات عند الغربيين .
    وإلى جانب ذلك كله ، هناك طبيعة المادة النحوية المدرسة في حد ذاتها ، فهي - في الكتب والمقررات التعليمية - نوع من التحليل الفلسفي ، فيها كثير من المصطلحات والحدود والتفريعات التي يعجز عن فهمها المعلمون ، فضلا عن المتعلمين (7) .
    ولحل مشكلة استعصاء القواعد النحوية على المعلمين والمتعلمين خاصة ، أنجز اللغويون القدامى والمحدثون مختصرات تعليمية ، وكتبا مدرسية ، وبحوثا ودراسات استلهمت أفكارها من الخبرات الطويلة ، والملاحظات الميدانية لواقع تعليم النحو . فمنهم من ذلل للناشئة لغته وبسط أمثلته ، ومنهم من اختصر قاعدته ، ومنهم من ساهم في توضيح طريقة تدريسه وانتقاء مادته وبناء منهجه ، ومنهم من ذهب إلى حد الغلو ، فحذف جزءا من أصوله وأبوابه بدعوى أنها فضول لا خير فيه ولا يضطر إليها شيء (8) .
    وباختصار ، فإن الدراسات العربية التي بذلت منذ الأربعينات لحل مسألة القواعد النحوية مادة وطريقة تراوحت بين اتجاهات عديدة ، جمعت بين الإفراط والتفريط ؛ أي بين العناية المبالغ فيها بالقواعد النظرية التحليلية ، وبين التجاهل شبه المطلق للتراث والتأليف ضده .
    وبين هذا وذاك ، نشأ اتجاه ثالث تميز بالاعتدال والموضوعية ، لم يتزعزع أو يتأثر كثيرا بما شهدته مسألة تيسير النحو من مناقشات نظرية انطباعية مناهضة ، أو مبالغة عند المجددين والمحافظين ؛ هذا الاتجاه ينحو إلى الاستفادة من الخبرات والمستجدات العلمية والتقنية المكتشفة في حقل اللسانيات التطبيقية وتعليمية اللغات ، ويتخذ ملكة التواصل - بشكل عام - نقطة انطلاق . فالقواعد النحوية في اعتقاد هذا الفريق لا تعارض الطلاقة الاتصالية ، وتدريس النحو بالنسبة إليهم له فوائد عملية تشجع على تثبيت هذه المادة في برامج اللغة العربية ومناهجها . والإشكالية الأساسية عند هؤلاء تكمن في تحديد معايير انتقاء المادة النحوية الوظيفية ، ثم اختيار الطريقة الناجعة لعرضها على المتعلمين ، وترسيخها حتى تصير ملكة راسخة في العضو الفاعل لها وهو اللسان (9) .

3 - المفهوم الإجرائي للتيسير :
    انطلاقا مما سبق طرحه من أفكار ، نشأت الحاجة إلى دراسة علمية تقيم محاولات تيسير النحو قديما وحديثا وتقومها على ضوء الأسئلة الجوهرية الآتية : ما هو المفهوم الإجرائي للتيسير ؟ وهل الدرس النحوي مفيد لإكساب المتعلم الملكة اللغوية ؟ ثم إذا أفاد فمتى يكون ذلك ؟ وفي أي مرحلة من التعليم ؟ وما هي شروط نجاحه ؟
    الواقع أن الإجابة عن تلك التساؤلات التي تؤسس موضوع هذا البحث تقتضي دراسة تحليلية تعتمد على تقويم موضوعي محض لمحاولات تيسير النحو " لماذا لم تنجح " ؟ وكذلك لتدريس النحو في مراحل التعليم معيدين النظر في منطلقاته الفلسفية على نحو يعكس المستجدات الراهنة ، وما تمخضت عنه الاتجاهات المختلفة من أفكار ومفاهيم وحقائق في مجال تعليمية النحو Didactique de la grammaire .
    إن تيسير النحو العربي على الناشئة والمتعلمين - في زمان نتلقى فيه الفصحى تعلما وصناعة ، لا طبعا واكتسابا (10) - واجب حتمي . وسيظل هذا الواجب قائما في الحاضر والمستقبل كما كان قائما في الماضي ، سيما ونحن في عصر تتجه فيه اللسانيات التعليمية إلى التجميع المستنير والاستفادة من الخبرات والدراسات النظرية والميدانية الحديثة التي أثرت مجالها بشكل لافت للانتباه (11) .
    لكن التيسير في هذه المطالب الخطرة والمستعصية لن يكون على غير قاعدة ، وإنما هو جهد ضائع، أو طريق مضلة لا تعرف لها حدود ، ولا تتضح لها غاية إذا أخطأنا الوجهة من فاتحة الطريق (12) . وحتى لا نخطئ الوجهة من البداية ، فيضيع الوقت والجهد ، وجب تحديد المفهوم الإجرائي لمصطلح تيسير النحو، وهذا المفهوم يحدده العلماء كالآتي : هو تكييف النحو والصرف مع المقاييس التي تقتضيها التربية الحديثة عن طريق تبسيط الصورة التي تعرض فيها القواعد على المتعلمين . فعلى هذا ، ينحصر التيسير في كيفية تعليم النحو ، لا في النحو ذاته(13) .
    هذا هو المفهوم الإجرائي الذي نتبناه ، وقد نبهت المدرسة الخليلية الحديثة المصلحين والمجددين إلى هذا المفهوم منذ أكثر من ثلاثين سنة تقريبا ، كما دعت الدارسين إلى ضرورة التمييز بين نوعين من النحو: النحو العلمي ( النظري ) ، والنحو التعليمي ( التربوي ) (14) .
    فالنحو العلمي التحليلي (Grammaire scientifique analytique) : يقوم على نظرية لغوية تنشد الدقة في الوصف والتفسير ، وتتخذ لتحقيق هذا الهدف أدق المناهج . فهو نحو تخصصي ينبغي أن يكون عميقا مجردا ، يدرس لذاته ، وتلك طبيعته . وهذا المستوى من النحو - كما يقول الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح - يعد نشاطا قائما برأسه ، أهدافه القريبة الخاصة به هي الاكتشاف المستمر والخلق والإبداع. وهذا هو الأساس والمنطلق في وضع نحو تعليمي تراعى فيه قوانين علم التدريس .
    أما النحو التربوي التعليمي (15) (Grammaire pédagogique) : فيمثل المستوى الوظيفي النافع لتقويم اللسان ، وسلامة الخطاب ، وأداء الغرض ، وترجمة الحاجة . فهو يركز على ما يحتاجه المتعلم ، يختار المادة المناسبة من مجموع ما يقدمه النحو العلمي ، مع تكييفها تكييفا محكما طبقا لأهداف التعليم وظروف العملية التعليمية (16) . فالنحو التربوي يقوم على أسس لغوية ونفسية وتربوية ، وليس مجرد تلخيص للنحو العلمي . فعلى هذا المستوى ، ينبغي أن تنصب جهود التيسير والتبسيط .
    إذن ، فالنحو العلمي شيء ، والنحو التعليمي شيء آخر ونمط خاص ، يتكون من مادة تربوية مختارة على غرار أسس ومعايير موضوعية ، تراعي أهداف التعليم ، وحاجات المتعلمين ، وظروف العملية التعليمية . وعليه ، فقد   »أخطأ كثير من المعلمين حين غالوا بالقواعد ، واهتموا بجميع شواردها والإلمام بتفاصيلها ، والإثقال بهذا كله على كاهل التلاميذ ظناًّ منهم أن في ذلك تمكينا لهم من لغتهم ، وإقدارا لهم على إجادة التعبير والبيان «
(17) . ولعل أقدم تشخيص للعلاقة السلبية بين المعرفة النظرية الواعية بالقواعد والاستعمال الفعلي لها في المستوى المنطوق والمكتوب من اللغة هو ذلك الذي جاء في مقدمة ابن خلدون حيث يرى :
 » أن صناعة العربية [ صناعة النحو ] إنما هي معرفة قوانين هذه الملكة [ اللغة ] ومقاييسها خاصة . فهو علم بكيفية لا نفس كيفية . فليست نفس الملكة ، وإنما هي بمثابة من يعرف صناعة من الصنائع علما ولا يحكمها عملا ( ... ) وهكذا ، العلم بقوانين الإعراب إنما هو علم بكيفية العمل . وكذلك تجد كثيرا من جهابذة النحاة ، والمهرة في صناعة العربية المحيطين علما بتلك القوانين إذا سُئل في كتابة سطرين إلى أخيه أو ذي مودته ، أو شكوى ظلامة ، أو قصد من قصوده ، أخطأ فيها الصواب وأكثر من اللحن ، ولم يجد تأليف الكلام لذلك ، والعبارة عن المقصود فيه على أساليب اللسان العربي« 
(18) .
    إن الواقع يثبت أن المعرفة النظرية للقواعد ، واستظهارها بعيدا عن الممارسة والاستعمال   »قليلة الجدوى في صيانة اللسان من الخطأ بدليل أن أكثر التلاميذ حفظا لها ، واستظهارا لمسائلها يخطئ في كلامه أخطاء فاحشة (...) وأنها كذلك عديمة الجدوى في إقدار التلاميذ على التعبير . فكثير منهم يحفظون القواعد ولكن أسلوبهم ركيك ، وعباراتهم رديئة ، وإنشاءهم ضعيف بوجه عام «
(19) . فما النحو إلا وسيلة لضبط الكلام ، وصحة النطق والكتابة . هذه غايته التعليمية التي أقرها العلماء منذ القديم
 » النحو هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره ، كالتثنية والجمع ، والتحقير ، والتكسير ، والإضافة والنسب ، والتركيب ، وغير ذلك ، ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة فينطق بها ، وإن لم يكن منهم ، وإن شذ بعضهم عنها رد به إليه «
(20) .
    إذن ، فالنحو جد ضروري في تعليم اللغة واكتساب السليقة ، ولكن لا كقواعد نظرية تحفظ عن ظهر قلب ، مطردها وشاذها ، ولكن كمثل وأنماط عملية تكتسب بالتدريب والمران المستمرين . قال ابن خلدون : » وهذه الملكة (...) إنما تحصل بممارسة كلام العرب ، وتكرره على السمع ، والتفطن لخواص تركيبه . وليست تحصل بمعرفة القوانين العملية في ذلك التي استنبطها أهل صناعة البيان . فإن هذه القوانين إنما تفيد علما بذلك اللسان ، ولا تفيد حصول الملكة بالفعل في محلها «
(21) .
    هذا هو الاتجاه الحديث الذي يدعو إليه المختصون في تعليمية اللغات بشكل عام ؛ حيث يسعى أنصاره إلى عرض القواعد النحوية - على المتعلمين - عرضا وظيفيا من خلال تراكيب بنوية ، وأنماط لغوية متدرجة في الصعوبة ، الهدف منها ترسيخ قاعدة نحوية أو صرفية أو بلاغية معينة في ذهن المتعلم بطريقة ضمنية عن طريق حمله على القيام بسلسلة من التمارين الآلية والتواصلية والتحليلية المنظمة ، وبتكرار محكم حتى يصل - في مرحلة معينة من مراحل تعليمه - إلى تصور هيئات التركيب ، ومواقع المرفوعات والمنصوبات والمجرورات ، حسب ما تقتضيه المعاني .
    إذن ، أين هو تيسير النحو من هذا الاتجاه الحديث ؟ وبمعنى آخر هل تم معالجة إشكالية النحو العربي مادة وطريقة في ظل الحقائق المتجددة التي يثبتها العلماء باستمرار في حقل اللسانيات التطبيقية (22) وتعليمية اللغات (23) ؟ وهذا ما سنجيب عليه من خلال تقييم الجهود القديمة والحديثة التي بذلت لحل مسألة القواعد وتدريسها .

4 - القدماء وتأليف المتون والمختصرات :
    أدى حرص العلماء واللغويين على تعليم العربية إلى تمييزهم الواضح بين مستويين من النحو ؛ مستوى نظري تحليلي ، ومستوى تربوي تعليمي ، وهو الغالب . فالقدماء كانوا على وعي تام بضرورة وجود مؤلفات نحوية تعليمية واضحة تناسب الفئات المختلفة من الناشئة والمتعلمين . وقد دفعهم هذا الوعي بالمشكلة إلى إعداد مختصرات ومتون يضم الواحد منها - أحيانا - موضوعات النحو الأساسية في صفحات معدودة ، تقتصر على ما يلبي حاجة المتعلم في عبارة مبسطة ، وموجزة ، معتمدين في ذلك على مبدأ التدرج والانتقاء ، فتجنبوا كثيرا من المسائل الخلافية . ولم يتعصبوا لمدرسة نحوية معينة ، بل ركزوا على الموضوعات المذهبية ( التي استقرت عند جمهور النحاة ) . وهكذا خلت مؤلفاتهم من الإسراف في التفصيل والتفسير والولوع بالاستشهاد والاحتجاج والتعليل ؛ ذلك أن همهم الوحيد هو تقريب النحو من المتعلمين . ومن الأمثلة على ذلك كتاب " الجمل " للزجاجي ( ت 238 هـ ) ، و" الواضح " للزبيدي ( ت 379 هـ ) ، و" اللمع " لابن جني ( ت 392 هـ ) ، و" قطر الندى " لابن هشام الأنصاري ( ت 761 هـ ) ... الخ .
    ومما تجدر الإشارة إليه أن التأليف التعليمي الذي ظهر مبكرا منذ القرن الثاني الهجري ، واستمر زمنيا دون انقطاع ، تجاوز دائرة المتخصصين في النحو ، حيث شارك فيه علماء ، ولغويون ، ونحاة ، ومناطقة ، وفلاسفة ، وفقهاء ، ومفسرون . وحسبنا أن نلقي نظرة على قائمة العناوين التي أسهمت في مجال التأليف التعليمي ، لنعرف حجم المجهودات التي بذلها العلماء لنشر العربية وتيسير تعليمها (24) . فمن هذه المؤلفات ، العناوين الآتية : مختصر في النحو ، المختصر في العربية ، الموجز في النحو ، الوجيز في النحو ، مقدمة في علم النحو ، المقدمة ، المدخل إلى علم النحو ، المدخل الصغير ، النحو الصغير ، جامع النحو الصغير ، المهذب في النحو ، الموفقي في النحو ، الجمل في النحو ، التفاحة في النحو ، المنمق في النحو ، الإقناع في النحو ، الواضح في النحو ، النظامي في النحو ، الإفادة في النحو ، التلقين في النحو ، النموذج ، الأنموذج في النحو ، القانون ، المصباح ، الإشارة ، الكافية ، الشافية ، الطرفة في النحو ، المفيد، الإشارة في النحو ، كفاية المبتدئ ، موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب ، كشف النقاب عن بنية الإعراب، تسهيل التحصيل ، الهداية الربانية إلى مقاصد العربية (25) ... الخ .
    وللإشارة ، فإن محتويات هذه العناوين ومستوياتها لم تكن على درجة واحدة من البساطة والتعقيد؛ فهي مختصرات متعددة المستويات ، مختلفة المناهج ، توحي في وضوح لا يقبل الشك بأن العصور القديمة لم تخل من نحاة ، وعلماء، ومربين، ومعلمين موفقين ألفوا ما قرب الطريق - إلى حد ما - على المتعلمين (26) . فالقدماء لم تكن بينهم خصومة تذكر حول موضوع التيسير ، ومسألة تقريب القواعد من المتعلمين لم تشكل قضية بالنسبة إليهم ، ولم تكن مطروحة بحدة عندهم ؛ فقد كانوا على وعي بضرورة وجود مستوى من المؤلفات النحوية المختصرة والميسرة ، وهو ما توحي به عناوين مؤلفاتهم .    ثم إن تصورهم للتيسير يختلف تماما عن تصور المحدثين . فالتيسير عندهم قائم على الانتقاء من جملة النحو العلمي ، وتجنب الإطالة والتعمق في ذكر القواعد ، والاستعانة على توضيح الموضوعات بالأمثلة والتقليل من الشواهد ، والوقوف عند حدود العلة التعليمية ، والتمييز بين المستويات التعليمية ..
    وعلى الرغم مما تميزت به بعض المختصرات النحوية من مبادئ تربوية مفيدة في عصرها كانتقاء الموضوعات والتدرج في عرضها ، وترتيبها ، والوضوح في تحديد عناصرها ، وتهذيب مسائلها ، إلا أنه يمكن أن تؤخذ عليها - عموما - مجموعة من النقائص ، أهمها :
1 - اهتمامها بالنحو الإفرادي على حساب النحو التركيبي ، إذ يبدو النحو فيها نحو مفردات متناثرة ، لا نحو تراكيب وجمل وأساليب ..
2 - أمثلتها جافة ومصطنعة لا تعبر عن احتياجات المتعلم ، ولا تستجيب لمتطلبات عصره وبيئته .
3 - لم تكن ترمي إلى خلق المهارات الأساسية وتنميتها ( كالتعبير الشفوي والكتابي ) ، بل كانت تهدف إلى التحليل الإعرابي وتزويد المتعلم بمعلومات نظرية عن اللغة تهم السلامة اللغوية ، ولا تفيد التبليغ .
4 - طريقة تدريس هذه المتون والمختصرات التي يُقرئها أو يمليها المعلمون والنحاة تعتمد على الحفظ والاستظهار ، وتهمل الممارسة والاستعمال . ومعلوم أن حفظ الأبواب النحوية لا يعني دائما فهمها ، وحتى فهمها لا يضمن القدرة على استعمالها استعمالا صحيحا في الكلام أو الكتابة .
5 - هذا النوع من التأليف ( المختصرات ) لم يكن منظما بشكل يصلح مباشرة للتدريس ، حيث لم يبرأ من آثار الطابع الفلسفي النظري ، لا سيما عند النحاة المتأخرين الذين وقع عندهم خلط بين العلم والتعليم وبين تعليم النحو وتعليم اللغة . ولذا ، فإن المادة التعليمية الموجودة في بعض المختصرات مفيدة جدا ، ولكنها تحتاج إلى تكييف وترتيب وفق ما تقتضيه التربية الحديثة .
6 - أنها مختصرات صغيرة الحجم ، كثيفة من حيث المعلومات ، بعضها موجز ، مفرط في الإيجاز ، حتى كاد يعد من جملة الألغاز ( كألفية ابن مالك مثلا ) .
        والسؤال الذي يطرح نفسه الآن : هل اختصار النحو يعني التيسير ؟
    إذا كان الاختصار يقصد منه التيسير ، فهو في جوهره غير التيسير ، قال ابن خلدون في فصل "أن الاختصارات الموضوعة في العلوم مخلة بالتحصيل " : » ذهب كثير من المتأخرين إلى اختصار الطرق والأنحاء في العلوم ، يولعون بها ، ويدونون منها برنامجا مختصرا في كل علم يشتمل على حصر مسائله وأدلتها باختصار في الألفاظ ، وحشو القليل منها بالمعاني الكثيرة ، وربما عمدوا إلى الكتب الأمهات المطولة في الفنون للتفسير والبيان ، فاختصروها تقريبا للحفظ كما فعل « ابن الحاجب » في الفقه وأصول الفقه ، وابن مالك في العربية (...) وهو فساد في التعليم ، وفيه إخلال بالتحصيل ، وذلك لأن فيه تخليطا على المبتدئ بإلقاء الغايات من العلم وهو لم يستعد لقبولها بعد ، وهو من سوء التعليم « . فالنحاة المتأخرون قصدوا إلى تسهيل الحفظ على المتعلمين ، فأركبوهم صعبا يقطعهم عن تحصيل الملكات (27) .
    ولذا ، فإن التطويل مع التبسيط أفيد وأنفع تربويا من الاختصار والإيجاز مع الإبهام والتعقيد . فالتيسير - إذن - ليس اختصارا ، ولا هو حذف للشروح والتعليقات ، ولكنه عرض جديد لموضوعات النحو ، يتم من خلاله تحويل المادة الخام الجافة التي تتضمنها مختصرات النحو إلى مادة تربوية حية صالحة للاستهلاك .
5 - المحاولات الحديثة ونتائجها (28):
    في ظل موجة الحداثة والمعاصرة التي اجتاحت الميادين المختلفة للعلوم والفنون ، شعر أهل العربية - في العصر الحديث - بضرورة تجديد النحو ، وإعادة النظر في تصنيفه من جديد . فقامت محاولات من أجل تحقيق هذا الغرض ، بعضها يهدف إلى التيسير والتبسيط ، وبعضها يهدف إلى الإصلاح والتجديد(29) وبعضها الآخر أخطأ الوجهة من البداية ، فانساق وراء موضة الحداثة والتجديد ليس إلا (30) .
    وتعد محاولة «  الأستاذ إبراهيم مصطفى » في كتابه «  إحياء النحو » أولى المحاولات التي أرادت أن تستنهض الهمم للقيام بمحاولات تفتح أفقا جديدا في الدرس النحوي . ولقد بنى المؤلف أفكاره في إصلاح النحو وتجديده على فكرتين أساسيتين ، هما :
    الأولى : مطالبته أن يتسع الدرس النحوي ، فيشمل دراسة أحكام نظم الكلام وأسرار تأليف العبارة (31) .
    الثانية : مطالبته بإلغاء نظرية العامل واستئصال جذورها ، وما تستلزم من تقديرات وتأويلات تذهب بروح اللغة وجمال العبارة ، كما يزعم (32) .
    وكانت الأصول الهامة التي بنى عليها تصنيفه الجديد ما يلي :
1 - ليست الحركات الإعرابية حكما لفظيا خالصا ، بل هي أعلام لمعانٍ ؛ فالضمة علم الإسناد ، والكسرة علم الإضافة ، أما الفتحة فليست بعلم إعراب ، وإنما هي الحركة الخفيفة المستحبة عند العرب التي يحبون أن يشكل بها آخر كل كلمة في الوصل ودرج الكلام ، فهي في العربية نظير السكون في لغتنا العامية (33) .
    ويزعم إبراهيم مصطفى أنه بهذا الأصل جمع في باب واحد ما فرقه النحاة في أبواب متعددة ، فالمبتدأ والفاعل ونائب الفاعل باب واحد ؛ لأن كلا منها مسند إليه (34) .
2 - العلل لا تعمل ، وإنما المتكلم هو العامل (35) .
3 - ليست هناك علامات أصلية وعلامات فرعية (36) ... الخ .
    لقد تعرضت هذه المحاولةإلى نقد كبير من قبل العلماء والباحثين الذين بينوا فساد الأصول التي انتهى إليها الباحث ، وعدم استقامة أحكامها ، واطرادها على كلام العرب . كما أثبتوا أن الأفكار التي زعم إبراهيم مصطفى أنها جديدة على الناس ليست كذلك ، فكثير من المسائل التي ذكرها ، وأجهد نفسه في الاحتجاج لها والبرهنة عليها أصلها للقدماء . وقد أورد العلماء من كلام النحاة ما يدل على أنهم سبقوه ، وقرروا ما قرره أو على الأقل فطنوا إلى ما فطن إليه ؛ ففكرة المتكلم هو الذي يحدث الإعراب فكرة ابن جني ( ت 392 هـ ) ، وفكرة إعراب الأسماء الستة بحركات ممطولة فكرة قالها المازني (ت 249) وفكرة الحركة الخفيفة عند الوصل ودرج الكلام هي لقطرب ( ت 206 ) ، وفكرة الرفع علم الفاعلية والجر علم الإضافة فكرة الزمخشري ( ت 538 ) ، وفكرة العمدة والفضلة فكرة الرضي ( ت 684 هـ) ، وصاحب فكرة إلغاء نظرية العامل هو ابن مضاء ( ت 592 ) (37) .
    إلى جانب هذه المحاولة - التي اعتقد بعضهم (38) أنها رائدة في هذا المجال - نذكر محاولات أخرى، أهمها :
    - ما أقدم عليه " الدكتور شوقي ضيف " عند تقديمه لكتاب " الرد على النحاة " لابن مضاء القرطبي (39) ، وكذلك في كتابيه " تجديد النحو " ، و"تيسير النحو التعليمي قديما وحديثا مع نهج تجديده". وعموما لقد انبنت محاولاته على التمسك بكثير من الأفكار التي ذكرها " ابن مضاء " . وإلى جانب إقراره بتلك الأفكار ، دعا د/ شوقي ضيف إلى :
        1 - إعادة تنسيق أبواب النحو .
        2 - إلغاء الإعرابين التقديري والمحلي ، وحذف أبواب كثيرة لها علاقة بهذا الباب .
        3 - الإعراب لصحة النطق .
        4 - وضع ضوابط وتعريفات دقيقة .
        5 - حذف زوائد كثيرة .
        6 - استكمالات لنواقص ضرورية .
    وما يلاحظ على أعمال د/ شوقي ضيف أنه عالج فيها مسألة تيسير النحو معالجة نحوية محضة ، ولم يعالجها معالجة تعليمية ، فيستعين فيها بالمعطيات المكتشفة في حقل تعليمية اللغات .
    - وكان من تلك المحاولات ، ما أقدم عليه " الدكتور تمام حسان " في كتابه " اللغة العربية معناها ومبناها " ؛ حيث أراد أن يؤسس لنظرية جديدة تغني - في زعمه - عن نظرية العامل التي لم تنجح المحاولات السابقة في هدمها . فكان من تجديده المزعوم " نظرية تظافر القرائن " (40) اللفظية والمعنوية ، فهي مسؤولة كلها عن أمن اللبس وعن وضوح المعنى ، ولا تعطي للعلامة الإعرابية من الاهتمام ما يجعلها أفضل القرائن . وللوصول إلى تحديد المعنى الوظيفي للكملة في الجملة ، يقترح د/ تمام حسان جملة من القرائن ؛ فمثلا للكشف عن معنى الفاعلية في جملة " ضرب زيدٌ عمرًا " لا بد من تحديد سبع قرائن (41) !!
    صحيح أن العلامة الإعرابية هي قرينة من القرائن اللفظية ، لكنها القرينة الأساسية ، لا سيما عندما يكون الكلام غير ملبس ولا مبهم . والسؤال الذي ينبغي طرحه هنا هو : أي المنهجين أفضل ؟ بل أي المنهجين أبسط وأسهل ؟ البحث عن تظافر القرائن المتشعبة أم البحث عن قرينة واحدة ( وهي الحركة الإعرابية ) ؟
    إن الكشف عن قرينة التعليق - التي دعا إليها د/ تمام حسان - تفوق صعوبتها بكثير صعوبة الكشف عن الحركة . فالقرائن كثيرة جدا ، بحيث يبدو العامل النحوي مقارنة بها ألعوبة أطفال (42) .
    - وكان منها كذلك ما أقدم عليه د/ مهدي المخزومي في كتابيه " في النحو العربي نقد وتوجيه"  و" في النحو العربي قواعد وتطبيق " ، حيث يرى أن محاولات التيسير التي ظهرت في الكتب المدرسية حديثا لم تقدم شيئا جديدا ، والتيسير المنشود - في رأيه - لا يقوم على الاختصار ، ولا على حذف الشروح النحوية والتعليقات والحواشي التي تملأ بطون كتب النحو ، ولكنه ينبني على العرض الجديد لموضوعات النحو من خلال إصلاح شامل لمنهج الدرس النحوي وموضوعاته أصولا وفروعا (43) . وأهم هذه الإصلاحات ، وأولاها بالعناية - كما يزعم - تخليص النحو مما علق به من شوائب وفلسفة حملتها فكرة العامل ، تلك الفكرة التي زعم أنها حرفت النحو عن مساره ، فتحول شيئا فشيئا إلى درس ملفق غريب ، ليس فيه من سمات الدرس اللغوي إلا مظهره وشكله ، مما أصبح به النحو درسا في الجدل يعرض النحاة فيه قدراتهم على التحليل العقلي (44) .
    لقد صرح د/ مهدي المخزومي بوضوح أكثر من مرة ، بأنه حاول في كتابيه أن يجدد موضوع الدرس النحوي ، وأن يعيد للنحو ما فقده بإبطال فكرة العامل ، إذ يقول : » فقد حاولت في هذه الفصول أن أخلص الدرس النحوي من سيطرة المنهج الفلسفي عليه ، وأن أسلب العامل النحوي قدرته على العمل ... وإذا بطلت فكرة العامل بطل كل ما عقّدوا من أبواب أساسها القول بالعامل كباب التنازع وباب الاشتغال (45) ، ثم بطل كل ما انتهوا إليه من أحكام «
(46) .
لقد بالغ د/ مهدي المخزومي في نقده للاتجاه القديم في الدرس النحوي . فكل شيء - في زعمه - أسس على أصول غير سليمة ، وكل شيء تحدث عنه القدماء لا صلة له بالدرس اللغوي أو النحوي . فالأصول التي تأسس عليها النحو العربي - في نظره - ليست من النحو في شيء ، بل هي دخيلة غريبة عن مجال اللغة والنحو ، وليست الحركات في زعمه آثارا للعوامل ، ولكنها عوارض لغوية اقتضاها أسلوب العربية ، وليس في النحو عامل ، وكل ما بني على ذلك من أحكام ينهار ويزول (47) . وهذا غلو في تهوين ما قام به النحاة الأوائل .
    وما يلاحظ على هذه الأفكار أن د/ مهدي المخزومي هو الآخر - كسابقيه - لا يفرق بين النحو العلمي ، الذي ينبغي أن يكون عميقا مجردا ، وبين النحو التربوي الخاص بالتعليم . وللإشارة ، فإن آراءه الجديدة ليست أصيلة ، فهي في مجملها صورة طبق الأصل لما جاء في كتاب " الرد على النحاة " لابن مضاء ، وكتاب " إحياء النحو " لأستاذه إبراهيم مصطفى ، مع شيء من الاحتجاج والتوسع والتمحل ؛ إذ نكاد نلحظ ذلك في جميع أبواب كتابيه تقريبا .
    إلى جانب هذه العينة من المحاولات النظرية الحديثة التي استضاء بها المجددون والمصلحون في ميدان التيسير ، نذكر محاولة عملية للأستاذ " عبد المتعال الصعيدي " في آخر كتابه " النحو الجديد " (48) . فبعد دراسته التقييمية لخمس محاولات لتجديد النحو ، قدم بديلا غاية في الإيجاز ، في ثماني وعشرين صفحة ، قال عنه : » إن إخواني الأزهريين سيسرهم أن واحدا منهم وصل إلى هذا التجديد في النحو ، قبل أن يصل إليه غيرهم «
(49) .
حاول الأستاذ الصعيدي أن يرتب أبواب النحو ترتيبا جديدا ، غير أنه لا يتعدى الشكل ، » وكان من مظاهر تجديده المزعوم : تقسميه الفعل إلى قياسي وسماعي (50) ، وإغفاله تقسيم الكلمة إلى معرب ومبني ، ولكنه حين حاول التيسير في جزئيات الأبواب عرض للمبتدأ ، فجعله ثلاثة أنواع : مبتدأ مرفوع ومبتدأ منصوب ، ومبتدأ يرفع وينصب (51) ، ولم يكن المبتدأ في النحو القديم إلا نوعا واحدا . هذا إلى ما اتسمت به محاولته من إيجاز مبالغ فيه ، كأن الغرض من التجديد إخراج نحو غاية في الإيجاز ! أو كأن الغاية منه هي الإبداع في إخراج أوجز المتون «
(52) .
    لا شك أن البحث في تيسير النحو وتعليم العربية كالبحث في قطاع من قطاعات المعرفة ، لا يمكن أن يرقى إلى المستوى المطلوب إلا إذا تحول من مستوى الجهد الفردي إلى المستوى الجماعي . ومن الجهود الجماعية التي بذلت لحل مسألة القواعد وتدريسها الإسهامات المجمعية ؛ ففي أعمال مجمع اللغة العربية والمجامع العلمية الإقليمية عشرات من القرارات التي تتعلق بتيسير مادة النحو ، إلا أنها لم تحظ بالنجاح على الرغم من اشتمالها على جملة من القرارات الصالحة للبحث والتمحيص . ويجد المتتبع لهذه الأعمال في الخمسين سنة الماضية أن قراراتها موجزة ، تحتاج إلى دراسة مفصلة ، وتجربة ميدانية واسعة النطاق في أكثر من بلد عربي ، للاستطلاع على النتائج التي تؤدي إلى إقرارها في البرامج أو تعديلها أو العدول عنها نهائيا .
    أضف إلى ذلك أن هذه القرارات تعرضت لكثير من الخلاف وعدم الاستقرار ، وحدث فيها تغييرات وتبديلات كثيرة . فثمة قرارات تقرر في فترة من الفترات ، ثم يعدل عن بعضها في فترة أخرى(53).

6 - لماذا لم تنجح هذه المحاولات ؟ :
    بعد عرض موجز لنماذج من المحاولات النظرية والتطبيقية التي أنجزها اللغويون لحل مسألة القواعد النحوية وتدريسها ، نطرح الأسئلة الآتية : هل استطاعت المحاولات الحديثة (54) أن تقرب النحو من عقل التلميذ ليفهمه ويسيغه ويتمثله ، ويجري عليه تفكيره إذا فكر ، ولسانه إذا تكلم ، وقلمه إذا كتب ؟ وهل فعلت شيئا يعيد للنحو التعليمي حيويته ، ويشيع فيه قوة تحبب إلى التلاميذ درسه ومدارسته ؟ وما مقدار التجديد في تلك المحاولات ؟ بل ما هو المفيد الذي يمكن استثماره في تعليمية مادة النحو (didactique de la grammaire ) خاصة ، والعربية عامة ؟
    يرى بعض الدارسين أن   »محاولات التيسير التي ظهرت في الكتب المدرسية حديثا لم تقدم جديدا، ولم تفعل شيئا يعيد للنحو حيويته ؛ لأنها لم تصصح وضعا ، ولم تجدد منهجا ، ولم تأت بجديد إلا إصلاحا في المظهر ، وأناقة في الإخراج . أما القواعد فقد بقيت على حالها كما ورثناها ، حتى الأمثلة لم يصبها من التجديد إلا نصيب ضئيل «
(55) . وهو رأي فيه شيء من المبالغة في توهين الجهود التي بذلها اللغويون والمربون لحل مسألة القواعد . وكذلك فيه جانب كبير من الحقيقة ، لأن الواقع الذي هو عليه المادة النحوية في الكتب والمقررات التعليمية يؤكد فشل جل محاولات الإصلاح والتجديد ، إن لم نقل كلها . فتلك المحاولات سلكت طريقا مسدودة ، واستنفذت جهودها في أرض بور ، فكانت النتيجة العملية صفرا أو قريبة من الصفر .
إن توجه كل محاولة لتيسير النحو يتأسس على نوع الفكرة التي يحملها الدارسون حول مفهوم التيسير بمعنى أن التصورات التي يحملها الميسرون حول مفهوم التيسير تؤثر سلبا وإيجابا في جانبه الإجرائي (56) . وعليه ، فإن انطلاق المجددين والمصلحين من مفاهيم وتصورات قاصرة عن فكرة التيسير أدى إلى اقتراح بدائل مشوهة أو خاطئة أو ناقصة .
    وما يلاحظ على كل تلك المحاولات أنها لم تدرس أزمة النحو التربوي في ظل التعليمية ( علم التدريس ( la didactique ؛ أي أنها لم تبحث عن حل لهذه المسألة - وهي فرع من فروع اللغة - في إطار دراسة تسهيل تعليم وتعلم اللغة ككل ، وأنها في تيسيرها للنحو وقع عندما خلط بين النحو العلمي التحليلي المجرد ، والنحو التعليمي الوظيفي . والأغراب من ذلك كله أنها أرجعت مسألة تعقد القواعد إلى المادة النحوية في حد ذاتها ، ولم تشر إلى الطريقة ، هذا مع العلم أن جوهر المشكلة هو الطريقة التي يعرض بها النحو على المتعلمين . فلغتنا العربية غير مخدومة تربويا ، وطرائق تدريسها متخلفة جدا وغير علمية .
    إن التيسير لا يعني استبدال مصطلح نحوي مبهم بآخر جلي واضح ، أو بتعويض تعريف معقد بآخر سهل مبسط ، أو بإعداد مقررات مختصرة عوضا عن المقررات الطويلة المكثفة ، أو بحذف أجزاء من النحو والإبقاء على أجزاء أخرى .... إنما التيسير هو :
أولا : انتقاء علمي للمادة النحوية ، يتضمن تأملا وتفكيرا في طبيعة هذه المادة المدرسة ، وكذلك في طبيعة وغايات تدريسها ، ثم إعدادا لفرضياتها الخصوصية ، انطلاقا من المعطيات المتجددة والمتنوعة باستمرار في اللسانيات وعلم النفس وعلم الاجتماع والبيداغوجيا ... الخ (57) .
ثانيا : عرض جديد لموضوعات النحو ، وترسيخ لها بطرق حية جذابة فيها إبداع وابتكار ، وعلى هذا ينبغي أن تنصب جهود التيسير .
    والنتيجة التي نخلص إليها من خلال فشل جميع محاولات التيسير - المذكورة آنفا - أن أزمة النحو التي تشكلت في الميدان التربوي ، من الصعب حلها بنجاعة بعيدا عن الحقائق التي أثبتها المختصون في حقل التعليمية .


7 - في ديداكتيك النحو :
    ظهرت التعليمية ( علم التدريس ) في بعض مراكز البحث العلمي كتخصص جديد يعمل على نقل تدريس المواد التعليمية من صبغته الفنية التي تعتمد على مواهب المدرسين واجتهاداتهم وتجاربهم الفردية ، ليكسبه طابعا علميا تحليليا . إن نضج البحث الديداكتيكي واستوائه كتخصص علمي مستقل ، اكتسب من خلال نتائجه وضعية النشاط العلمي التحليلي المعقلن ، بعد رفضه للاتباعية القائمة على التقليد الأعمى للطرائق والمناهج الفلسفية التي كانت البيداغوجيا تفرضها على المشتغلين بالتدريس .
    ومن أهم الحقائق التي أثبتها العلماء والباحثون في تعليمية مادة النحو ، ما يلي :
أ - المتعلم وتحليل الاحتياجات :
    يعد تحليل احتياجات المتعلمين - في التعليمية الحديثة - خطوة أساسية ومرحلة أولية لا بد منها . فتحديد محتوى التدريس تحديدا علميا لا يكون بتحليل المادة التعليمية فحسب ، بل يتعداها إلى تحليل جمهور المتعلمين وقدراتهم واستعداداتهم وأهدافهم ، والأهم من ذلك كله تحليل احتياجاتهم اللغوية (les besoins langagiers) . فتدريس النحو ، بل اللغة بشكل عام إلى س و ع ( زيد وعمرو ) يقتضي قبل كل شيء معرفة من هو (س) ومن هو (ع) ، وماذا يريد كل منهما أن يتعلم من اللغة ؟ ولماذا ؟ (58).
    وبناء على هذا ، فإن تحديد الأهداف التعليمية ومحتوى التدريس والطريقة التي يعرض بها ذلك المحتوى يستلزم تحديدا أوليا لمركز الاهتمام وبؤرة العلمية التعليمية ، ألا وهو المتعلم . والشكل البياني التالي يوضح هذا الاقتراح (59) :
        الهدف                        المحتوى
                    المتعلم
        التقييم                         الطريقة

ب - الانتقاء والترتيب والعرض :
    تؤكد التعليمية على أن الانتقاء الموضوعي والجيد لمحتوى التدريس كما وكيفا لا يصنع ، بل لا يضمن تعليما جيدا لتلك المادة ؛ لأن الاختيار العلمي خطوة مهمة لا بد منها ، ولكن الأهم من ذلك هو طريقة عرض ذلك المحتوى على المتعلم وترسيخه في ذهنه ، بعد توزيعه على المستويات المختلفة والدروس، وإعطائه صبغة التدرج المناسب الذي يتقدم المتعلم على أساسه في مسيرة التعلم (60) .

ج - نوعية النحو :
    حاليا ، تميز التعليمية بين مستويين من النحو : النحو كعلم والنحو كتعليم . فالنحو العلمي شيء والنحو التعليمي شيء آخر . وليس الغرض من تدريس المستوى الأخير إخراج جميع التلاميذ علماء في علم النحو أو اللسانيات (61) ، ولكن الهدف من ذلك إكساب المتعلم السلامة اللغوية إلى جانب التلقائية في التعبير ( أي الملكة اللغوية والملكة التواصلية ) .
د - الطريقة :
    بدهي أن تدريس النحو في زمان يتلقى فيه الناشئة والمتعلمون العربية تعلما وصناعة ، لا طبعا واكتسابا مفيد جدا ، لكن لا كقواعد نظرية تحفظ عن ظهر قلب مطردها وشاذها ، بل كمثل وأنماط بنوية ، تكتسب بالدربة والمران ؛ لأن معرفة معلومات نظرية عن اللغة ليست هي الأمر الهام ، وإنما الهام هو مراعاتها واستعمالها . بناء على هذا الكلام ، فإن التعليمية تميز بين طريقتين (62) :
    1 - القواعد الصريحة المباشرة (grammaire explicite) : وتتضمن عرضا مباشرا للقوانين التي تقوم عليها التراكيب والجمل .
    2 - القواعد الضمنية (grammaire implicite)
(63) : التي تخلو من العرض المباشر لأي قوانين . وفي ظل الاتجاه الوظيفي التواصلي ، يرى بعض الدارسين أن القواعد الضمنية والقواعد الصريحة ضرورية في تعليم اللغات في جمبع المراحل . والرسم البياني الآتي يوضح ذلك (64) :

            المستوى المبتدئ         المتوسط     المتقدم

                الـــــوظائـــــف اللغـــويــــــــــــــة

                القواعــــــــــــد اللغــويــــــــــــــة

        نحو ضمني ( وظائف لغوية )
        نحو صريح ( معلومات نظرية )

    غير أن الاقتصاد في الوقت والجهد يقتضي تقديم المرحلة الضمنية على المرحلة الصريحة .

هـ - نظام الوحدة التعليمية بدل الدرس :
يرى المختصون في التعليمية أن منهج تدريس اللغة ينبغي أن يكون مبنيا على شكل وحدات تعليمية (unités didactiques) متكاملة يرتبط فيها النحو بالنصوص والقراءة، ومن خلالها يتم تعليم التعبير الشفوي والكتابي. ومن غير المعقول أن تدرس اللغة في مراحلها الأولى - وهي مهارات وعناصر متكاملة - في صورة مواد دراسية مجزأة ومنفصلة ، تضطر المعلم إلى فتح نافذة إضافية أو ملف جديد للنحو !
(65) .
    فالطريق الطبيعي لاكتساب اللغة هي اللغة ذاتها ، وليس النحو . ومتى كان النحو طريقا إلى اكتساب اللغة ؟!

و - تعليمية النحو والوسائل البيداغوجية :
    من أهم الوسائل البيداغوجية التي تقترحها - حاليا - التعليمية على المشتغلين بتدريس اللغة عامة والنحو خاصة التمارين البنوية (les exercices structuraux) والمشجرات (les arbres) .
    أما التمارين البنوية ، فهي تقنية جديدة (66) نشأت في ظل مدرستين : مدرسة لسانية وصفية ( البنوية ) ، وأخرى سلوكية نفسية (behaviorisme) كرد فعل على إفراط المعلمين والمربين في الشروح النحوية النظرية عند تعليمهم للغة (67) .
    وأما المشجرات ، فإن الهدف منها هو رسم التركيب الباطني المستتر للجملة ، وهو رسم تجريدي أفضل من الإعراب ، يمثل البنية التركيبية للجملة ، ويساعد المتعلم على تصور هيئات التركيب في يسر وبساطة . وتتبين هذه القواعد من خلال الصورة التالية (68) :
ج جملة

        م ف (مركب فعلي)                م إ ( مركب اسمي )

        ف (فعل)     م إ (مركب اسمي)        تع إ         صف (صفة)

    ف م         فع    تعر        إ (اسم)             تعر      إ
فعل ماض     (فعل) تعريف


    ز     فتح    ال        رئيس     ال مؤتمر ال     لساني

    فهذا التركيب المشجر يعين التلميذ على إدراك الوحدات المكونة للجملة ، دون حاجة إلى حشو دماغه بمصطلحات وتعريفات مجردة .



- خاتمة :
    والنتيجة التي نخلص إليها من هذه الدراسة أن تيسير النحو نوع من الترف الفكري ، وموضة عابرة تجاوزها الزمان . أما تيسير تعليم النحو - في إطار تيسير تدريس اللغات ككل - ضرورة ملحة تقتضيها حاجات الناس في كل زمان . ولذا ، فإن جوهر التيسير ينبغي أن يقوم على الطريقة .
    وإن أفضل طريقة تقترحها الديداكتيك على المعلم هي تلك التي يستخلصها هو بصياغته الشخصية واختياره ومراجعته لها . ومن المؤكد أنه لا يستطيع أن يعلم تعليما فعالا ، وأن يختار اختيارا ناجعا دون فهم الأوضاع النظرية المتنوعة . فذلك هو الأساس الذي يمكنه من أن يتنخل من التنوعات النظرية الكثيرة بدل أن يستسلم لإغراء أي اختيار عشوائي متعجل ، فيصبح دمية دون تحكم ذاتي (69) .
    إن القدرة على التنخل والتحكم في الاختيار تتطلب نموذجا جديدا من المعلمين الذين يدركون جيدا أن كل متعلم شخص فريد ، وكل معلم شخص فريد كذلك ، وكل محتوى تعليمي مادة فريدة ، وكل علاقة بين معلم ومتعلم علاقة فريدة ... ومهمته أن يفهم خصائص هذه العلاقات . هذا النوع من المعلمين أطلق عليه بعضهم (70) اسم المعلم الباحث (l'enseignant chercheur) ، الذي يظل في ذهاب وإياب بين التنظير والتطبيق ، فيكون قادرا على الاكتشاف والإبداع ؛ يدرس ، ويقيم ، ويعدل ، ويضيف ويحذف ويكتشف ويجدد باستمرار .
    والسؤال الذي يطرح نفسه في الأخير : هل يمكن - لا أقول صنع هذا المعلم المثالي ، ولكن - توفير الشروط الموضوعية التي تساعد على ظهوره (71) ، أو ظهور ما يشبهه ؟
- الهوامش والمراجع :
1 - استوحيت هذا العنوان من كتاب " تحديث النحو ، موضة أم ضرورة " لأحمد خالد .
2 - هـ . دوقلاس براون ، أسس تعلم اللغة وتعليمها ، ترجمة د/ عبده الراجحي ود/ علي علي أحمد شعبان ، دار النهضة العربية ، بيروت 1994 ، ص 33 .
3 - نذكر على سبيل المثال الندوتين العلميتين الآتيتين :
    - اجتماع خبراء متخصصين في اللغة العربية لتحديد مشكلات تدريسها في التعليم العام بالبلاد العربية ، وترتيب أولوياتها ، واقتراح خطط لبحثها ، نظمتها إدارة التربية بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، بعمان عام 1974 .
    - ندوة تيسير تعليم النحو ، نظمها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية بالجزائر عام 1976 .
4 - انظر المحاولات العملية ونتائجها في كتاب " تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي ، د/ محمود أحمد السيد ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، تونس 1987 ، ص 50 - 65 .
5 - قال ابن خلدون في هذا الشأن : » ... وعلى قدر جودة التعليم ، وملكة المعلم ، يكون حذق المتعلم في الصناعة وحصول الملكة « المقدمة ، ج 2 ، الدار التونسية للنشر - المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر ،
    ص 482 .
6 - يقول ابن خلدون في هذه النقطة : » اعلم أنه مما أضر بالناس في تحصيل العلم والوقوف على غاياته كثرة التآليف واختلاف الاصطلاحات في التعليم وتعدد طرقها ، ثم مطالبة المتعلم والتلميذ باستحضار ذلك ...«  المقدمة ، ج 2 ، ص 690 .
7 - لاحظت لجنة تيسير اللغة العربية التي ألفت عام 1938 بقرار وزارة المعارف بمصر ، والمشكلة من الأعضاء الآتية أسماؤهم : د/ طه حسين ، أحمد أمين ، إبراهيم مصطفى ، علي الجارم ، محمد أبي بكر إبراهيم ، عبد المجيد الشافعي ، أن أهم ما يعسر النحو على المعلمين والمتعلمين ثلاثة أشياء :
        1 - فلسفة حملت القدماء على أن يفترضوا ويعللوا ، أو يسرفوا في الافتراض والتعليل .
        2 - إسراف في القواعد نشأ عنه إسراف في الاصطلاحات .
        3 - إمعان في التعمق باعد بين النحو والأدب .
    والغريب أن هذه اللجنة لم تميز بين النحو العلمي الأصيل والنحو المتأخر ، بل تحدثت عنه وكأنه طبقة واحدة . والأغرب من ذلك أن هذه اللجنة أرجعت مسألة تعقد النحو إلى المادة النحوية في حد ذاتها مع العلم أن الجانب الأكبر من المشكلة يكمن في الطريقة التي يعرض بها النحو على المتعلمين .
8 - عباس حسن ، النحو الوافي ، ج 1 ، دار المعارف ، ط 9 ، القاهرة ، 1987 ، ص 4 - 5 .
9 - انظر مقدمة كتاب : النحو الوظيفي ، عبد العليم إبراهيم ، دار المعارف ، ط 8 ، القاهرة 1996 .
    - د/ عيسى الشريفوني ، اعتبارات نظرية وتطبيقية في تدريس القواعد لمتعلمي العربية من غير الناطقين بها ، المجلد 18 ، العدد 2 ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، تونس 1998 .
10 - يميز المختصون في علم تدريس اللغات بين مصطلحين هما : التعلم (apprentissage) والاكتساب (acquisition) . فالتعلم يتم - عادة - عن طريق نظام مدرسي يتميز بمحيط مصطنع ( غير عفوي ) كما يتميز بقلة الوقت والمعلمين . أما الاكتساب فهو عملية تتم بشكل تلقائي ، بدافعية طبيعية ، وفي بيئة عفوية هي المجتمع . فالطفل يكتسب لغة المنشأ في بيئته الأصلية ، يتم ذلك في أغلب ساعات النهار مع عدد كبير من المعلمين منهم الأب والأم والإخوة ... الخ . وهذا هو معنى ما يقوله القدماء من أن اللغة للعرب بالطبع . انظر مصطلحي (apprentissage) و (acquisition) في معجم :

R. Galisson / D. Coste , dictionnaire de didactique des langues , Hachette Paris 1976 .
11 - لقد طبقت هذه الدراسات على نحو اللغات الأجنبية فنجحت في تيسيره إلى حد كبير . وعليه ، لقد حان الوقت لأن يستنير معلم اللغة العربية بما تمده به اللسانيات وإن اطلاعه على ما يثبته اللسانيون باستمرار في حقل تخصصهم واجب حتمي للارتقاء بالتعليمية ، وليس من قبيل الترف .
12 - يقول العقاد وهو يرد على دعاة التجديد : » من علامات الانحراف البعيدة عن الوجهة أن يحسب المجددون أنهم ينتهون يوما إلى لغة خالية من القواعد والأصول ، أو أن تفسر حملة التيسير هذه على أنها دعوة لانسلاخ اللغة من قواعدها . فالفرق واضح بين التيسير والتهديم الذي يدعو إليه من لا يرى في قواعد اللغة العربية ونحوها إلا عبئا في سبيل الانطلاق الفكري والإبداع الأدبي « انظر : أشتات مجتمعات في اللغة والأدب ، دار المعارف ، ط 8 ، القاهرة 1970 ، ص 51 .
13 - د/ عبد الرحمن الحاج صالح ، أثر اللسانيات في النهوض بمستوى مدرسي اللغة العربية ، مجلة اللسانيات ، العدد الرابع ، الجزائر 1973 / 1974 ، ص 22 - 23 .
14 - المرجع نفسه ، ص 22 .
15 - فمن الفضول الذي لا خير فيه أن يتعمق من كانت هذه غايته - في جزئيات النحو - وأن يتورط أو يورط في شعاب أصوله وقضاياه . ويبقى النحو العلمي بمطولاته وشروحه وحواشيه ، بقديمه وحديثه ، بتاريخه وطبقاته موضوع الدرس والتخصص في المعاهد والكليات والمجامع .
16 - للمزيد من المعلومات حول هذين المستويين : النحو العلمي التخصصي والنحو التعليمي التربوي ، انظر : د/ محمود فهمي حجازي ، البحث اللغوي ، مكتبة غريب ، ص 142 / 145 . وكذلك عبد العليم إبراهيم ، النحو الوظيفي ، ص : هـ ، و ، ز .
17 - عبد العليم إبراهيم ، الموجه الفني لمدرسي اللغة العربية ، دار المعارف ، ط 13 ، القاهرة ، ص 203.
18 - ابن خلدون ، المقدمة ، ج 2 ، ص 729 .
19 - عبد العليم إبراهيم ، الموجه الفني لمدرسي اللغة العربية ، ص 204 .
20 - ابن جني ، الخصائص ، تحقيق محمد علي النجار ، ج 1 ، دار الكتاب العربي بيروت ( د.ت ) ، ص 34 .
21 - ابن خلدون ، المقدمة ، ج 2 ، ص 731 .
    * إن معرفة القواعد ليست هي الأمر الهام ، وإنما الهام هو مراعاتها ، والنحو لا يملك الوسيلة إلى خلق الكاتب الجيد ، كما أنه لا يخلق قواعد الكلام ، ولكنه يكتشفها ويصوغها ويشرحها . ومن الأمور المتفق عليها أن السلامة اللغوية هي الصفة الضرورية الأولى لكل ما يكتب . د/ محمود أحمد السيد ، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي ، ص41/42.
22 - اللسنيات التطبيقية (linguistique appliquée) : اختصاص حديث ، قائم بذاته ، بعد أن كان فرعا من اللسانيات العامة . فهو علم ذو أنظمة علمية متعددة ، يستثمر نتائجه في تحديد المشكلات اللغوية ، وفي وضع الحلول المناسبة لها . ومعلوم أن اللسانيات العامة تشكل مصدرا مهما لها إلى جانب مصادر أخرى ، هي : علم الأصوات ، علم النفس ، علم الاجتماع ، علم الأعصاب ، علم التشريح ... وهي بهذا تفتح آفاقا جديدة للبحث لم تكن معروفة من قبل . فكان من نتائجها أن طرق العلماء مجالات في النشاط اللغوي الإنساني كانت مجهولة أو شبه مجهولة ، مثل : تعليم اللغة الأولى والأجنبية ، التعدد اللغوي التخطيط اللغوي ، علاج أمراض الكلام ، الترجمة الآلية ، صناعة المعاجم ، التحليل الإعلامي للنصوص ، اللسانيات الحاسوبية ، التقابل اللغوي ... الخ . انظر المصطلح في كتاب :
        Dominique Maingueneau , aborder la linguistique , ed du Seuil Paris 1996 .
23 - تعليمية اللغات أو علم تدريس اللغات (didactique des langues) : فرع من اللسانيات التطبيقية يهتم بتدريس اللغات الحية بطرق علمية ، حاليا يطمح هذا الفرع إلى الاستقلالية . يستعين على حل مشكلاته التربوية باللسانيات التطبيقية في تحديد المادة اللغوية المدرسة ( صيغ ، وتراكيب ... ) كما وكيفا كما يستفيد من علم مناهج تدريس اللغات في تحديد الطريقة التعليمية بعد تحديد طبيعة المتعلمين وأهدافهم وحاجاتهم ... انظر مصطلح didactique في معجم :
            R. Galisson / D. Coste , dictionnaire de didactique des langues .
24 - أول محاولة عملية تشير إليها البحوث في هذا الميدان هي محاولة خلف بن حيان الأحمر البصري (ت 180 هـ ) ألف رسالة عنوانها " مقدمة في النحو " . وهي رسالة مشكوك في نسبتها ؛ لأن خلفا قديم ولا يعرف كنحوي . ثم إن أسلوب المقدمة الذي مهد به للحديث عن الأبواب المقترحة ، هو أسلوب جيل النحاة من مدرسة ابن السراج ( ت 316 هـ ) وزملائه . هذه الرسالة طبعتها مديرية إحياء التراث القديم بوزارة الثقافة السورية سنة 1961 .
25 - كشفت لنا عملية الإحصاء وجود أكثر من أربعين متنا بعنوان مختصر في النحو ، وأكثر من عشرة كتب بعنوان الموجز أو الوجيز في النحو ، وأكثر من عشرين رسالة بعنوان مقدمة في النحو أو في علم النحو ، وأكثر من خمسة مصنفات بعنوان المدخل إلى النحو . انظر :
     د/ علي أبو المكارم : - النحو التعليمي في خمسة قرون ، بحوث لغوية وأدبية ، جامعة أم القرى                     مكة ، السعودية 1986 .
             - النحو التعليمي حتى منتصف ق 9 هـ ، مجلة معهد اللغة العربية ،                         العدد 2 جامعة أن القرى ، مكة ، السعودية 1984 .
26 - مصطلح تيسير أو تجديد أو إصلاح مصطلحات غريبة عنهم ، لم تكن موجودة في زمانهم ، على الرغم من وعيهم التام بالمشكلة من الناحية التربوية .
27 - ابن خلدون ، المقدمة ، ج 2 ، ص 695 .
28 - للإشارة ، فإن كل محاولة من المحاولات التي عرضتها تحتاج إلى دراسة خاصة ، وقد حاولت أن أطلع القارئ على جوهر الفكرة المقترحة في هذه المحاولات باختصار غير مخل .
29 - هناك فرق بين المصطلحات التالية : تيسير وتبسيط ، وبين إصلاح وتجديد ؛ فالتيسير يعني تبسيط الصورة التي يعرض بها النحو على المتعلم . أما الإصلاح والتجديد فيعني محاولة التغيير الجذري في الأصول التي قام عليها النحو العربي .
30 - خير من يمثل هذه الفئة دعاة الإصلاح ، وأصحاب الدعوات التي كانت تهدف إلى تقويض دعائم الفصحى وإزالة ركن أساس من أركانها وهو الإعراب . نذكر منهم على سبيل المثال : أنيس فريحة ، وقاسم أمين ، وسلامة موسى ، ولطفي السيد ، وهؤلاء لهم أقوال في التيسير وليس لهم بحوث وأعمال علمية أو ميدانية تتأسس عليها دعوتهم ... انظر :
    د/ أحمد سليمان ياقوت ، ظاهرة الإعراب في النحو العربي وتطبيقاتها في القرآن الكريم ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر 1983 ، ص 37 - 40 .
31 - إبراهيم مصطفى ، إحياء النحو ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر ، القاهرة 1959 ، ص 1 .
32 - المرجع نفسه ، ص 194 - 195 .
33 - المرجع نفسه ، ص : و ، ز .
34 - ما ذهب إليه في باب المرفوعات تظل قاعدته غير مطردة في باب " إن " والمنادى . فهناك منصوب ومع ذلك فهو مسند إليه ، وهو اسم إن ، وهناك مرفوع وليس بمسند إليه كالمنادى مثلا في بعض أحواله.
35 - المرجع السابق نفسه ، ص 22 - 33 .
36 - المرجع نفسه ، ص 111 - 113 .
37 - محمد أحمد عرفة ، النحو والنحاة بين الأزهر والجامعة ، مطبعة السعادة ، القاهرة ( د . ت ) . ويعد هذا الكتاب من أهم الكتب التي ردت على إبراهيم مصطفى ردا علميا .
38 - د/ مهدي المخزومي ، مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو ، دار الرائد العربي ، ط 3 ، بيروت 1986 ، ص 400 - 402 .
39 - يعتقد بعض الدارسين أن السبب غير المباشر للثورة على النحو العربي عند بعض المحدثين هو د/ شوقي ضيف ؛ لأنه عرف بكتاب ابن مضاء في وقت تقليدي ، فبدا للناس وكأنه المنقذ .
40 - ومعناها عند د/ تمام حسان أنه لايمكن لظاهرة واحدة أن تدل بمفردها على معنى بعينه ، ولو حدث ذلك لكان عدد القرائن بعدد المعاني النحوية . انظر اللغة العربية معناها ومبناها ، دار الثقافة ، الدار البيضاء ، المغرب ، ( د . ت ) ، ص 193 - 194 .
41 - المرجع نفسه ، ص 181 .
42 - تدخل تحت كل قرينة معنوية كبرى قرائن معنوية صغرى ، فمثلا قرينة التخصيص تحتوي على تسع قرائن ، وقرينة النسبة تضم تسعا وعشرين قرينة فرعية ، انظر المرجع نفسه ، ص 190 .
43 - د/ مهدي المخزومي ، في النحو العربي نقد وتوجيه ، دار الرائد العربي ، ط 2 ، بيروت لبنان ، 1986 ، ص 15 .
44 - المرجع نفسه ، ص 14 - 15 .
45 - إذا درّس المعلم بابي التنازع والاشتغال على شكل حدود وتعريفات مجردة فهو غير مفيد ، ولكن إذا درس هذين البابين على شكل أمثلة ونماذج فهي مفيدة جدا . أين هي المشكلة عندما نطلب من التلميذ أن يحاكي الجملتين الآتيتين ( وقف وتكلم الخطيب - الطالبَ علمته ) ؟ فينشئ على غرارهما جملا عديدة
46 - د/ مهدي المخزومي ، في النحو العربي نقد وتوجيه ، ص 16 .
47 - د/ مهدي المخزومي ، في النحو العربي قواعد وتطبيق ، دار الرائد العربي ، بيروت لبنان ، ص 229 - 232 .
48 - انظر مثلا باب : الرفع والنصب والخفض في المرجع السابق نفسه .
49 - عبد المتعال الصعيدي ، النحو الجديد ، دار الفكر العربي ، القاهرة ( د . ت ) ، ص 267 .
50 - المرجع نفسه ، ص 239 .
51 - المرجع نفسه ، ص 249 - 251 .
52 - د/ مهدي المخزومي ، مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة ، ص 399 - 400 .
53 - للمزيد من المعلومات حول أعمال المجامع ، أنظر :
    - مجموعة القرارات العلمية في خمسين عاما ، محمد شوقي أمين وإبراهيم الترزي ، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية ، القاهرة 1984 .
    - د/ شوقي ضيف ، تيسير تعليم النحو قديما وحديثا ، مع نهج تجديده ، ص 39 - 48 .
54 - واضح أن التصور الحديث لمشكلة تبسيط النحو تختلف تماما عن التصور القديم .
55 - د/ مهدي المخزومي ، في النحو العربي نقد وتوجيه ، ص 15 .
56 - يرى ويليام فرنسيس ماكي (W.F. Mackey) الباحث اللساني المعروف أن توجه كل طريقة لتعليم اللغات ، وأسلوب تعليم لغة معينة يتأسسان على نوع الفكرة التي يملكها الدارسون عنها . فإذا كانت إحدى الطرق مستوحاة من فكرة أن اللغة عبارة عن لائحة من الكلمات ، فإنها لن تكون بالطبع متشابهة مع طريقة مستوحاة من فكرة أن اللغة عبارة عن نظام . انظر :
W.F. Mackey , Principes de didactique analytique , analyse scientifique de l'enseignement des langues , trad Lorme laforge , Paris Didier 1972 , P. 19 .
57 - من البيداغوجية إلى الديداكتيك ، دراسة وترجمة د/ رشيد بناني ، الحوار الأكاديمي والجامعي ، ط 1 الدار البيضاء ، 1991 ، ص 39 .
58 - H. Besse / R. Galisson, Polémiques en didactique, CLE international Paris 1980, p.54 - 77
59 - محمد صاري ، التمارين اللغوية ، دراسة تحليلية نقدية ، رسالة ماجستير مخطوط ، جامعة عنابة ، الجزائر 1991 ، ص 31 .
60 - د/ عيسى الشريفوني ، اعتبارات نظرية وتطبيقية في تدريس القواعد لمتعلمي العربية من غير الناطقين بها ، المجلد 18 ، العدد 2 ، 1998 ، ص 47 .
61 - د/ عبد الرحمن الحاج صالح ، الأسس العلمية واللغوية لبناء مناهج اللغة العربية في التعليم ما قبل الجامعي ، مجلة اللغة العربية ، المجلس الأعلى للغة العربية ، العدد 03 ، الجزائر 2000 ، ص 118 .
62 - F. François, l'enseignement et la diversité des grammaires, Hachette, Paris 1974, p. 198 - 202
63 - يتمثل هذا النموذج المثالي في اكتساب الطفل لغة المنشأ مع جهله التام بالقواعد ، ومع أن بعض طرائق تعليم اللغات تحاول أن تستثمر هذا النموذج في تعليم اللغة للناطقين ولغير الناطقين بها ، إلا أنها لا يمكن أن تعيد صورة ذلك التعلم بحذافيره - وخاصة عند الكبار - فهناك موانع تطورية ، وذهنية ، ونفسية وعملية ... تحول دون ذلك . د/ عيسى الشريفوني ، المرجع السابق ، ص 46 .
64 - د/ نايف خرما ود/ علي حجاج ، اللغات الأجنبية تعليمها وتعلمها ، عالم المعرفة ، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ، الكويت 1988 ، ص 242 - 243 .
65 - انظر مصطلح (Unité didactique) في معجم :
            R. Galisson / D. Coste , dictionnaire de didactique des langues .
66 - طبعا جديدة بالنسبة إلينا ؛ لأن المرحلة البنوية ( النحو البنوي ) التي تجاوزها غيرنا إلى نحو الخطاب ما زالت مجهولة عند أغلب معلمي اللغة العربية .
67 - للاطلاع على هذه التمارين ، انظر :
P. Delattre , les exercices structuraux pouquoi faire ? Hachette , Paris 1971 .
68 - د/ عبد الرحمن الحاج صالح ، النظريات النحوية والدلالية في اللسانيات التحويلية والتوليدية : محاولة لسبرها وتطبيقها على النحو العربي ، مجلة اللسانيات ، العدد 6 ، معهد العلوم اللسانية والصوتية ، الجزائر 1982 ، ص 31 .
69 - هـ / دوجلاس براون ، أسس تعلم اللغة وتعليمها ، ترجمة د/ عبده الراجحي ود/ علي علي أحمد شعبان ، دار النهضة العربية ، بيروت 1994 ، ص 34 .
70 - H. Besse / R. Galisson, Polémique en didactique, p. 131 - 133 .
71 - Ibid , p. 131 - 133 .



















- المراجع :
    أولا - الكتب :
1 - إبراهيم مصطفى ، إحياء النحو ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر ، القاهرة 1959 .
2 - ابن جني ، الخصائص ، تحقيق محمد علي النجار ، ج 1 ، دار الكتاب العربي بيروت ( د.ت ) .
3 - ابن خلدون ، المقدمة ، ج 2 ، الدار التونسية للنشر - المؤسسة الوطنية للكتاب ، ط 1 ، تونس 1984
4 - ابن مضاء ، الرد على النحاة ، تحقيق د/ شوقي ضيف ، دار المعارف القاهرة ( د . ت ) .
5 - د/ أحمد سليمان ياقوت ، ظاهرة الإعراب في النحو العربي وتطبيقاتها في القرآن الكريم ، ديوان     المطبوعات الجامعية ، الجزائر 1983 .
6 - د/ تمام حسان ، اللغة العربية معناها ومبناها ، دار الثقافة ، الدار البيضاء ، المغرب (د.ت) .
7 - د/ رشيد بناني ، من البيداغوجية إلى الديداكتيك ، الحوار الأكاديمي والجامعي ، ط 1 ، الدار
        البيضاء 1991 .
8 - د/ شوقي ضيف ، - تجديد النحو ، دار المعارف ، ط 2 ، القاهرة ( د . ت ) .
         - تيسير النحو التعليمي قديما وحديثا ، مع نهج تجديده ، دار المعارف ، القاهرة                     (د.ت) .
9 - عباس حسن ، النحو الوافي ، ج 1 ، دار المعارف ، ط 9 ، القاهرة 1987 .
10 - عباس محمود العقاد ، أشتات مجتمعات في اللغة والأدب ، دار المعارف ، ط 8 ، القاهرة 1970 .
11 - عبد العليم إبراهيم : - الموجه الفني لمدرسي اللغة العربية ، دار المعارف ، ط 13 ، القاهرة 1984 .
             - النحو الوظيفي ، دار المعارف ، ط 8 ، القاهرة 1996 .
12 - عبد المتعال الصعيدي ، النحو الجديد ، دار الفكر العربي ، القاهرة ( د . ت ) .
13 - محمد أحمد عرفة ، النحو والنحاة بين الأزهر والجامعة ، مطبعة السعادة ، القاهرة ( د . ت ) .
14 - محمد صاري ، التمارين اللغوية ، دراسة تحليلية ، رسالة ماجستير مخطوط ، جامعة عنابة ، الجزائر     1991 .
15 - د/ محمود أحمد السيد ، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام
    في الوطن العربي ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، تونس 1987 .
16 - د / محمود فهمي حجازي ، البحث اللغوي ، مكتبة غريب ، القاهرة ( د . ت ) .
17 - د / مهدي المخزومي : - مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة النحو ، دار الرائد العربي ، ط 3 ،                         بيروت لبنان 1986 .
             - في النحو العربي نقد وتوجيه، دار الرائد العربي، ط 3، بيروت لبنان 1986
             - في النحو العربي قواعد وتطبيق ، دار الرائد العربي ، ط 3 ، بيروت لبنان                     1986 .
18 - د/ نايف خرما ود/ علي حجاج ، اللغات الأجنبية تعليمها وتعلمها ، عالم المعرفة ، المجلس الأعلى
        للثقافة والفنون والآداب ، الكويت 1988 .
19 - هـ دوقلاس براون ، أسس تعلم اللغة وتعليمها ، ترجمة د/ عبده الراجحي ود/ علي علي أحمد
        شعبان ، دار النهضة العربية ، بيروت 1994 .

ثانيا - المجلات:
1 - د / عبد الرحمن الحاج صالح ، أثر اللسانيات في النهوض بمستوى مدرسي اللغة العربية ، مجلة اللسانيات ، العدد الرابع ، مهعد العلوم اللسانية والصوتية ، الجزائر 1973 - 1974 .
2 - د / عبد الرحمن الحاج صالح ، النظريات النحوية والدلالية في اللسانيات التحويلية والتوليدية : محاولة لسبرها وتطبيقها على النحو العربي ، مجلة اللسانيات ، العدد السادس ، مهعد العلوم اللسانية والصوتية ، الجزائر 1982 .
3 - د / عبد الرحمن الحاج صالح ، الأسس العلمية واللغوية لبناء منهج اللغة العربية في التعليم ما قبل الجامعي ، مجلة اللغة العربية ، المجلس الأعلى للغة العربية ، العدد 3 ، الجزائر 2000 .
4 - د / علي أبو المكارم : - النحو التعليمي في خمسة قرون ، بحوث لغوية وأدبية ، جامعة أم القرى                         مكة ، السعودية 1986 .
             - النحو التعليمي حتى منتصف ق 9 هـ ، مجلة معهد اللغة العربية ، العدد 2
                    جامعة أم القرى ، مكة ، السعودية 1986 .
5 - د/ عيسى الشريفوني ، اعتبارات نظرية وتطبيقية في تدريس القواعد لمتعلمي العربية من غير الناطقين بها ، المجلد 18 ، العدد 2 ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، تونس 1998 .


ثالثا - الكتب الأجنبية :

1 - Dominique Maingueneau , Aborder la linguistique , ed Seuil , Paris 1996 .
2 - Fredéric François, l'enseignement et la diversité des grammaires, Hachette, Paris 1974.
3 - - H. Besse / R. Galisson, Polémique en didactique, CLE international , Paris 1980 .
4 - Pierre Delattre , les exercices structuraux pouquoi faire ? Hachette , Paris 1971 .
5 - R. Galisson / D. Coste , dictionnaire de didactique des langues , Hachette Paris 1976 .
6 - W.F. Mackey , Principes de didactique analytique , analyse scientifique de l'enseignement des langues , trad Lorme laforge , Paris Didier 1972 .

قضايا في التربية العمليةلمعلمي اللغة العربية لغير الناطقين بـهاد. عبد الرحمن بن إبراهيم الفوزان1422 هـ


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 

قضايا في التربية العملية

لمعلمي اللغة العربية لغير الناطقين بـها


 


 


 

د. عبد الرحمن بن إبراهيم الفوزان


 

1422 هـ


 


 


 


 

مُقَدِّمَـة

إنّ الحمدَ ِللهِ نَحْمَدُهُ ، وَنَسْتَعينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ ، ونَعوذُ بِاللهِ مِنْ شُرورِ أنْفُسِنا, ومِنْ سَيّئاتِ أعْمالِنا ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، ومَنْ يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ ، ونَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريْكَ لَهُ, وَنَشْهَدُ أنّ مُحَمّداً عَبْدُهُ وَرَسوْلُهُ.

]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ

]
[

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً[

]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً[

أمّا بَعْدُ, فَإِنَّ أصْدَقَ الحَديْثِ كِتابُ اللهِ, وأحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمَدٍ, وشَرَّ الأُمورِ مُحْدَثاتُها , وكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة, وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٍ, وكُلَّ ضَلالَةٍ في النارِ. وبَعْد :

فهذه مذكّرة في التربية العملية، أسميتها " قضايا في التربية العملية"، توخّيت فيها الإيجاز، وجمعتها من الخبرة ومن كتب شتّى في الميدان. أوردت فيها بعض القضايا في التدريس والتربية العملية؛ من صفات المعلّم الناجح، وتوجيهات له في كيفية إدارة الصف، وكيفية تقديم مهارات اللغة وعناصرها، وكيف يعدّ تحضير دروسه، وأصول المشاهدة ، وشيئا من قضايا التدريس المصغّر والتدريس الفعلي ...

وهذه المذكرة جهد مقلّ اعتمد معدّها على الانتقاء في عملية الجمع والاختيار، وقد يقع فيها من الخطأ ما يقع للعمل البشري؛ ومن هنا فإنني أشكر لكلّ من صوّب لي خطأ، أو سدّ نقصا، أو قدّم اقتراحا.


 

وكتبه

عبد الرحمن بن إبراهيم الفوزان


 

مهنة التدريس


 

مهنة التدريس كسائر المهن الأخرى تحتاج إلى إعداد خاص يؤهل المعلّم ويعده؛ لأداء عمله على أكمل وجه .. فبجانب الصفات العامة والخاصة التي يجب أن تتوافر في المعلّم، فإنه يحتاج إلى أن يطبق النظريات والمعارف والعلوم النظرية في مواقف عملية واقعية، تحت إشراف فني خاص , أي أن يمر بفترة " التدريب العملي أو التربية العملية " وذلك لتحقيق الأهداف التالية :

  1. أن يدرك المعلّم ما لديه من قدرات وصفات طيبة ويعمل على تنميتها .
  2. أن يطبق عملياً ما درسه في التربية وعلم النفس .
  3. أن يشعر بالانتماء لمهنة التدريس .
  4. أن يستفيد من ملاحظات المشرف وتوجيهه .
  5. زوال الرهبة من مواجهة الطلاب، والتدرب على حسن التصرف في المواقف الصعبة .
  6. التعود على احترام النظام التعليمي، واكتساب ثقة الزملاء ومحبّتهم.

7 - الاستفادة من مشاهدته لزميله المتدرب , ومن النقد المتبادل بينهما .


 

إعداد المعلّم

اعلم أنّ العالم قد يكون بحرا في علمه، ولكنّه قد لا يكون معلّما بدرجة توازي ما لديه من علم، فنقل العلم إلى المتعلّم يحتاج إلى مهارة . فهل يستطيع العالم الذي لا يملك الأسلوب المناسب للتعليم تطوير نفسه في هذا المجال ؟

واعلم بأنّ المعلّم يتعلّم الكثير عن طريق الخبرة ، ولكنّ ذلك قد لا يكون مفيدا ؛ فقد يكرّر المعلّم سلوكا خاطئا ، أو يهمل مسائل مهمّة . كما أنّ بعضهم قد يعتمد طريقة المحاولة والخطأ ؛ وقد يعتاد سلوكا خاطئا ومع ذلك يكرّره .

وهناك ثلاثة أنواع من أساليب الارتقاء بالمعلم , وهي :

  1. التأهيل أو الإعداد كما يسمى أحيانا . ويعني ذلك ما نقوم به لتهيئة شخص ما لعملية التدريس من إعداد لغوي وعملي وتربوي قبل أن يخوض العملية التعليمية. وهذا هو ما تقوم به البرامج الأكاديمية غالباً ، كما في كليات وأقسام التربية وما شابهها .
  2. التدريب : يقصد به أحياناً ما يتم أثناء ممارسة المعلم لعمله كما في التدريب أثناء الخدمة في صور شتى مثل الدورات التدريبية وورش العمل .
  3. التطوير : ويشمل ذلك الوسائل والأساليب المختلفة، التي تساهم في تطوير شخصية المعلم وتنمية معلوماته وقدراته العلمية والمهنية، والنشرات التوجيهية ومشاهدة البرامج والنماذج الجيدة ذات العلاقة بمجال عمل المعلم . وبالنسبة لمعلم اللغة , نضيف هنا التحسين المستمر لمستواه لغوي الشفوي والكتابي، وتنمية معلوماته عن اللغة التي يدرسها وثقافة أهلها .


 

أهم مجالات إعداد معلمي اللغة وتدريبهم مهنياً :

يحتل إعداد المعلم وتدريبه مكانة هامة وخاصة ، ولا سيما معلم اللغة العربية لغير الناطقين بها ؛ لقلة المتخصصين في هذا الميدان ؛ ومن هنا فإنّ كثيرا من معلمي العربية لغير الناطقين بها هم من غير المختصين بعلم اللغة التطبيقي، ومن غير المدربين في هذا الميدان. وتأتي مسألة إعداد المعلم وتدريبه من أهمية المعلم نفسه ودوره في العملية التعليمية؛ حيث تشير الدراسات التربوية إلى أنّ دور المعلم – بشكل عام – يمثل 60 % من التأثير في تكوين الطالب ، بينما تشترك بقية العناصر الأخرى في العملية التربوية بـ 40 % من التأثير . ومما لا شك فيه أن إعداد معلم اللغة، لابد أن يشتمل في حده الأدنى على ثلاثة عناصر أساسية :

  1. الإعداد اللغوي على اللغة الهدف التي سيقوم بتعليمها . ويشتمل ذلك الكفاية اللغوية المناسبة في المهارات المختلفة , إضافة إلى المعلومات المناسبة عن اللغة وثقافتها وتاريخها , وذلك لأن فاقد الشيء لا يعطيه , كما يقول المثل العربي المعروف .
  2. الإعداد العلمي , أي تزويد المتدرب بالمعارف اللسانية النظرية والتطبيقية العامة والخاصة باللغة الهدف. ويشمل ذلك: الدراسات الخاصة بأبنية اللغة النحوية والصرفية والصوتية والدلالية وقضاياها الذرائعية، وتحليل الخطاب ونظريات اكتساب اللغة الأولى والثانية وقضايا اللسانيات الاجتماعيات .
  3. الإعداد التربوي : ويشمل ذلك تزويد الدارس بما يحتاج إليه من معلومات تتعلق بطرائق تعليم اللغة بوصفها لغة أجنبية وأساليب تقويم أداء الدارسين وتحليل أخطائهم وتصويبها وإعداد المعينات السمعية والبصرية المناسبة لتعليم اللغة واستخدامها بطريقة فعالة . وكذلك إعداد المورد التعليمي , مثل تأليف الدروس والتدريبات المختلفة . ونود أن نؤكد على أن يكون الإعداد في هذه المجالات بطريقة تخدم معلم اللغة بصورة مباشرة . فقد أثبتت التجربة أن تدريس المتدرب مواد عامة , مثل طرق التدريس العامة أو أساليب التقويم التربوي أو الوسائل التعليمية , قد لا يفيد المتدرب كثيراً لأن معظم المتدربين يتلقون هذه المعلومات بشكل نظري ولا يحسنون الربط بينها وبين تعليم اللغة وتدريسها أثناء ممارستهم الفعلية للتدريس .

    ونضيف هنا أيضاً ضرورة تعليم المتدرب أصول التربية وأساليب إدارة الصف _ اللغوي خاصة _ مثل تنظيم جلوس الطلاب والأنشطة الزوجية والجماعية أو غير ذلك .

4_ التدريب العملي : ويشمل ذلك عدة جوانب :

( أ ) مشاهدة الدروس الواقعية والنموذجية وتقويمها .

( ب ) إعداد نماذج للدروس.

( ج ) التدريس المصغر مع الزملاء ومع طلاب حقيقيين .

( د ) الممارسة العملية للتدريس تحت إشراف خبير وهي أهمها بلا شك . ويشمل ذلك أيضاً أساليب التدريس المناسبة .

( هـ ) تقويم هذه التجارب والممارسات من قبل المشرفين والزملاء .

5_ التدريب التطويري: ونقصد بذلك تدريب المعلم على أساليب التطوير الذاتي, مثل :

( أ ) تعريفه بالمراجع والدوريات والمنظمات المهنية واللقاءات الدورية التي تعينه في تنمية خبراته ومعلوماته المهنية .

( ب ) تدريبه على ما يسمى بأساليب التأمل ونقد الذات وتحليل تجارب الآخرين وتقويمها , للاستفادة من حسناتها وتجنب مساوئها وعيوبها .

( ج ) تدريب المعلم على إجراء التجارب الميدانية اليسيرة لتحسين مستوى أدائه وإيجاد الحلول المناسبة لما يواجهه من مشكلات عملية .

ولتدريب المعلّم ينبغي أن :

  • تقسّم المادة والمحتوى إلى خطوات صغيرة؛ لتفادي الخلط.
  • يعطى المتدرّب الفرصة للمناقشة ، وللتطبيق في نهاية كلّ خطوة ؛ لئلا تختلط عليه الخطوات .
  • يفسّم للمتدرّب ما يمكن أن يكون صعبا ويعزّز ؛ ليسهل عليه .
  • يعطى التطبيق قدرا يستحقّه ؛ ليستخدم المتدرّب ما فهمه نظريا .


 

المعلم الناجح

لكي يوصف المعلم بأنه معلّم ناجح، لا بد أن تتوافر فيه صفات عديدة، منها: ينبغي أن يكون ذا شخصية قوية، يتميز بالذكاء والموضوعية والعدل والحزم والحيوية والتعاون، و أن يكون مسامحاً في غير ضعف، حازماً في غير عنف. ثانياً: أن يكون مثقفاً، واسع الأفق، لديه اهتمام بالاطلاع على ما استجد في طرق التدريس، وفي مادته، وأن يكون أداؤه للعربية صحيحاً، خالياً من الأخطاء، وأن يكون محباً لعمله، متحمساً له، متمكناً من المادة الدراسية التي يقوم بتدريسها، حسن العرض لها، وأن يكون على علاقة طيبة مع طلابه وزملائه ورؤسائه.

واعلم أن العمل المنظم إنتاجه أكثر، والعمل الكامل تقديره أعظم، والعمل الدقيق احتمالات الخطأ فيه أقل. ومن الضروري على المعلم أن يقسم وقته بين مجالات نشاطه وعمله العلميّ، وهو خلاف الوقت الذي يخصصه المعلم لبيته وأهله. والمعلم المنظم في عمله يمكنه أن يستفيد من وقته كله، من ثم ندعوك إلى أن تعوِّد نفسك على تنظيم وقتك وأعمالك : فلا تفكر في أكثر من شيء واحد في الوقت الواحد، وخصص وقتاً للعمل؛ فإنه مفتاح النجاح، ووقتاً للاطلاع؛ فإنه مصدر الحكمة، ووقتاً للعبادة؛ فإنها ينبوع الطمأنينة.

يعد عرض المعلومات والمهارات للطلاب دوراً أساسيّاً مطلوباً من المعلم. ومن الأدوار الأساسية له أيضاً، الحكمة في إدارة الصف؛ وهي تتضمن التفاهم والتعاطف مع طلابه، وتوجيههم وإرشادهم فرديّاً وجماعيّاً، والاهتمام بالقيم الروحية والأخلاقية لهم، ومراعاة حاجاتهم العلمية والاجتماعية، والقدرة على المحافظة على النظام في الصف، ومواجهة المواقف المعقدة، وتنمية روح الانضباط الذاتي لدى طلابه، واحترام أنظمة المؤسسة التعليمية من خلال الاقتداء بمعلمهم، في حسن أدائه لرسالته .

إذا قدَّر المعلّم مشاعر طلابه، واستجاب لمناقشاتهم ومطالبهم، فإنهم سيكوِّنون آراء إيجابية نحوه، ويتمثلون سلوكه أحياناً. وإذا أعلن المعلّم سياسته وعرف ردود فعل طلابه نحوها، استجاب لأسئلتهم وتعليقاتهم دون غضب، فإن ذلك يجعل طلابه يعرفون ما يتوقعه المعلّم منهم، ويشعرون بالمسؤولية تجاه ما يطلبه منهم. وإذا أعطاهم اهتماماً كافياً، يحسون بأنه متجاوب معهم، فينشطون لعمل ما يطلبه منهم.

المعلم الكفء هو الذي يعمل على جذب انتباه طلابه لمجريات درسه، فيستخدم الوسائل المعينة التي تحضّهم على المشاركة في النشاط الصفي: فيطلب من بعض الطلاب القيام بنشاط، أو الإجابة عن سؤال. وعلى المعلم إلقاء السؤال قبل تحديد الطالب الذي يجيب، كما عليه أن يغير في أساليب استخدامه للوسائل، كالطلب من بعض الطلاب القيام بنشاط شفوي، وآخرين بنشاط كتابي على السبورة، وآخرين بنشاط تنافسي، أو تعاوني...إلخ.

لخلق نوع من الإلفة والحيوية في الصف، وزّع أسئلتك على الطلاب توزيعاً عادلاً، وابتساماتك وكلماتك. وأبدِ احترامك لآرائهم، وكن متسامحاً. ومن المفيد أن يعطى الطلاب قدراً كبيراً من التواصل والمشاركة؛ إذ في ذلك تقوية للروابط الشخصية، تجعلهم يشعرون بقدر طيّب من الحرية المنضبطة والتشجيع والتغذية الراجعة.

يراعي المعلم الكفء عند توجيه الأسئلة لطلابه مجموعة من الأسس، أهمها:


أن يوجه السؤال لجميع الطلاب، ثم يختار من يجيب بعد فترة قصيرة، حتى يفكر الجميع في الإجابة.


أن يخصص بعض الأسئلة السهلة للضعفاء من الطلاب.


ألاّ يهمل من لا يرفع يده للإجابة، فقد يكون منصرفاً عن الدرس، أو يعرف الجواب، إلا أنه خجول...إلخ.


ألاّ يقاطع الطالب أثناء الإجابة، وأن يعطيه الفرصة كاملة ليعبر عن نفسه، إلا إذا أسهب فيوقفه بأسلوب ودي.


إذا أخطأ الطالب في الجواب، يعطي طالباً آخر فرصة الإجابة، وإذا لم يوفق، يذكر المعلم الإجابة ويناقشها مع الطلاب؛ ليطمئن إلى أن الجميع، قد أدركوا الصواب.

إذا سأل أحد الطلاب سؤالاً لا علاقة له بمادة الدرس، فيمكن للمعلم معالجة ذلك بواحد مما يلي:


أن يجيب بسرعة، ثم يعود إلى موضوع الدرس.


أن يرجئ الإجابة إلى آخر الدرس، ويطلب من السائل أن يذكِّره بالسؤال.


إذا كان الطلاب يكثرون من طرح هذه الأسئلة؛ لتعطيل الدرس، الفت انتباههم بلباقة إلى أن يسألوا أسئلة مثمرة؛ حتى لا يضيع وقت الدرس.

إن المعلّم الجيد هو أفضل من يعرف ما إذا كان درسه -الذي انتهى منه للتو- ناجحاً أم لا. وأفضل ما ينير الطريق للمعلم الناجح في هذا الصدد ما نسميه الملاحظات العامة على الدرس الذي انتهى ، حيث يسأل المعلّم نفسه الأسئلة التالية:

1 –هل حقق الدرس أهدافه؟

2 – هل تجاوب الطلاب مع الدرس؟

3 – هل تحتاج بعض الأجزاء إلى مراجعة؟

4 – هل المادة مناسبة للتلاميذ؟

5 – هل أنا راضٍ عن أدائي عموماً؟

المعلم الناجح يولي تحضير الدرس عناية خاصة، لأن ذلك يساعد على اكتساب ثقة طلابه واحترامهم له، ويمنح المعلم الثقة بنفسه، ويحميه من النسيان، ويجنبه التكرار. كما يقلل التحضير من مقدار المحاولة والخطأ في التعليم، ويحمله على الارتباط بالمقرر، ويمكنَه من نقده، ومعرفة ما فيه من عيوب.

كل معلم له خصائص وصفات تميزه عن بقية المعلمين. إلا أن هناك قدراً من الخصائص والصفات المشتركة تجمع بين المعلمين المؤثرين، وتكون ذات أثر فيما يحمله طلابهم عنهم من تصورات وأفكار. ومن هذه الصفات: البشاشة والحيوية والحماسة والعدل والأمانة والفطنة والقدرة والكفاية في العمل والإنجاز. وهذا النوع من المعلمين يكون – عادة - متمكنا من مادته التي يدرسها، قادرا على مواجهة المواقف الطارئة واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وعاملا على تطوير أدائه باستمرار.

المعلّم الناجح هو الذي يعرف شروط استخدام السبورة، التي تعد الوسيلة الرئيسة لشرح جميع المواد، ومن أهم هذه الشروط:


نظافة السبورة.


تقسيمها إلى قسمين، أو أكثر.


اقتصار الملخص على أهم نقاط الدرس.


عدم شغل الأجزاء السفلى من السبورة بالرسم، أو الكتابة.


استخدام الطباشير الملون أحياناً؛ لزيادة الإيضاح.


يكون وجه المعلّم دائماً متجهاً نحو الطلاب، ولا يتحدث إليهم أثناء الكتابة، إلا عند الضرورة.

المعلم الكفء يولي الواجبات المنزلية العناية الخاصة بها، ويتوخّى التوسّط في أمرها؛ فلا يهملها ولا يغرقهم فيها. ويراعي ظروف كل طالب من الجوانب المعيشية والصحية والعقلية. كما يتأكد من أن الطالب قد قام بعمله بنفسه، ويقوم بتصحيح الواجبات أولاً بأول حتى لا يعوِّد الطلاب الإهمال.

المعلم الناجح يلجأ _في أغلب الأحيان_ إلى أسلوب التلميح، بدلاً عن التصريح، وهو إجراء فاعل يستخدمه المعلم؛ ليقطع الطريق على السلوك غير المرغوب فيه، باستخدام أسلوب التلميح دون اللجوء إلى استخدام التعبيرات اللفظية. فإذا علت الضجة مثلاً في الصف، يمكنه أن يوقفها بنظرة خاصة إلى الطلاب مصدر الضجة، يفهمون مغزاها ومعناها، دون أن يبوح بأي كلمة.

يقوم المعلم الناجح بأمور ثلاثة تساعد طلابه على تنظيم عملهم، واختيار الأسلوب الذي يحققون به أهدافهم. وهذه الأمور تتلخص فيما يلي:

1 – تقديم حوافز معنوية كالثناء لمن يحسن من الطلاب تعزيزاً لما يقوم به الطلاب.

2 – تقديم تغذية راجعة تربط بين ما سيقوم به الطالب، وبين ما سينجم عنه من نتائج.

3 – تقديم عدة خيارات يختارون منها ما يريدون.

وبهذا الأسلوب يتحمل الطلاب مسؤولية إعداد الخطوات اللازمة لتنفيذها، وبالتالي يضعون التوقعات والحلول المحتملة لأي عمل يُعهد به إليهم مستقبلاً.

عندما توجه أسئلة إلى طلابك، حاول أن تتوخَّى فيها الأمور التالية:

1 –أن يكون السؤال واضح الصياغة مناسباً لمستوى الطلاب.

2 –لا يحتوي على معلومات جديدة للطلاب.

3 –أن يكون موجزاً وقصيراً.

4 –أن يكون محدداً دقيقاً.

5 –أن تعتمد الإجابة عنه على التفكير السليم لا على التخمين.

المعلّم الناجح يستخدم الوسائل التعليمية، ويعلم أنها جزء مكمل للدرس، وليست بديلاً عنه؛ كما يدرك أنها ليست غاية، وإنما وسيلة يستعين بها لتحقيق أهداف الدرس. والمعلّم الناجح يعرف: لماذا يستخدم الوسيلة التعليمية، وكيف يختارها، وأين موضعها من الدرس، وكيف يستعمل كل نوع من أنواع الوسائل.

لكي يكسب المعلّم احترام طلابه وزملائه، يجب أن ينمي باستمرار مستواه العلمي بالقراءة والاطلاع على كل ما يستجد في مجال تخصصه. فالمستوى العلمي الرفيع، هو السلاح الأول للمدرس الذي يريد أن يحقق النجاح في عمله، وتذكر دائماً أن قدرك بين طلابك يساير مستواك العلمي؛ فإذا ارتفع ارتفعت، وإذا انخفض انخفضت. والطالب يفترض دائماً أن أستاذه ما هو إلاّ دائرة معارف، يجد لديه في كل وقت الإجابة الصحيحة لكل سؤال يطرحه. ومن هنا كان لزاماً على المعلّم الناجح أن ينمي ثقافته العامة إلى جانب مستواه العلمي.

لا ينبغي أن نتخذ الأخطاء التي يقع فيها الطلاب ذريعة لعقابهم بأي شكل من أشكال العقاب، خاصة حينما يتعلق الأمر بالدارسين الكبار؛ فالخطأ قد يكون وسيلة نكتشف بها قصورا في المادة التعليمية، أو في أسلوب التدريب، كما قد يكون عجزاً لدى الطالب. وعند تصحيح أخطاء الطالب، ينبغي أن يتم ذلك دون إحراجه أمام زملائه، وينبغي ألا نصوب كل الأخطاء التي يقع فيها الطلاب، فليس من الضرورة أن نقف عند كل خطأ، إذا لم يكن الخطأ جوهرياً، وخاصة عند التدريب على المحادثة. وهناك أخطاء أخرى يشارك زملاؤه في تصويبها، وبعضها لا يصوبه إلا المعلّم.

من الضرورة عند التحدث إلى الطلاب، أو شرح درس لهم مراعاة المستوى اللغوي، الذي وصلوا إليه؛ فالمستوى اللغوي الذي تتحدث به لطالب مبتدئ، يختلف عن المستوى اللغوي الذي تتحدث به إلى طالب متوسط، أو متقدم. فعليك أن تختار مفردات قد ألفها طلابك، وتراكيب لغوية وقوالب نحوية درسوها. أمّا استعمال مفردات صعبة، أو تراكيب معقدة، فقد يفقدك التواصل مع طلابك، وبالتالي يؤدي إلى عدم الاستجابة المرجوة. ومن هذا القبيل أيضاً السرعة التي تتحدث بها إلى طلابك، فينبغي التحكم في السرعة، التي تنطق بها العبارات، فتكون وسطاً بين السرعة العالية، والبطء الشديد.

من الأفضل دائماً أن تقف أمام طلابك, ولا تكثر التجوال في أنحاء الفصل إلاّ للضرورة, فالمعلم الذي يرى الطلاب جالسين أمامه, يمكنه أن يعرف ما إذا كانوا يستمعون إليه, ويتابعون ما يقول, وبهذا الأسلوب يمكنه تنبيه الطالب الغافل.

عند تصحيحك للاختبارات, حاول مراعاة ما يلي:

1 –استخدم قلماً مغايراً لأقلام الطلاب.

2 –لا تنظر لاسم الطالب أثناء التصحيح؛ حتى لا تتأثر بفكرتك عنه داخل الصف, فيؤثر ذلك في الدرجة التي تعطيها له سلبياً أو إيجابياً.

3 –صحح سؤالاً واحداً في جميع الأوراق؛ حتى تضع تقديرات عادلة على أساس شبه موحد, ثم انتقل لتصحيح السؤال التالي خاصة في الاختبارات ذاتية التصحيح.

4 –عالج النتائج إحصائياً للكشف عن نقاط الضعف والقوة في أداء طلابك, ثم أعد لطلابك أوراق الإجابة, وناقش معهم الإجابات للتأكد من أن الذي أخطأ قد أدرك الصواب.

معظم المتعلمين من المبتدئين في صفوف اللغة-سواءً كانوا من الصغار أم الكبار- تكون ذاكرتهم في اللغة الأجنبية ضعيفة, فهم يحتفظون بالمعلومة لفترة محدودة جداً, وبعدها ينسونها, وهناك نسبة ضئيلة منهم لديها ذاكرة قوية. ومن ثم إذا أجريت تدريباً شفوياً مع إجاباته, فمن الأفضل أن تكتب الإجابات باختصار على السبورة, في المرحلة الأولى من تعليم اللغة ،خاصة إذا أردت من الطلاب أداء التدريب كتابة فيما بعد.

يمكن للمعلم الناجح أن يتواصل مع طلابه بأكثر مما يقوله من كلمات, وذلك من خلال النغمة الصوتية, والتعبيرات التي تظهر على وجهه, والإشارات, فكلها تساعد على توصيل الهدف المنشود, وتحقق المشاركة المطلوبة. كما أن التوجيهات المفصلة مع الابتسامة واللطف والهدوء يتقبلها الطلاب عندما يشعرون بالرضا والقبول. والطلاب في حاجة إلى محبة المعلمين لهم, وهذه المحبة تكون مصدراً للدافعية عندهم, ومصدراً للتفاعل والمشاركة والنقاش.


ماذا تفعل إذا وجه إليك طلابك سؤالاً لا تعرف الإجابة عنه.


لا تعطي أي إجابة تقوم على التخمين, لأن ذلك يوقعه في حرج ، إذا لم يصب الجواب الصحيح.


وجه السؤال إلى كل الطلاب, فقد يجد لدى أحدهم الجواب, أو ما يوحي إليه بالجواب.


اطلب من السائل, أو غيره البحث عن الإجابة وعرضها في الدرس القادم.


قل لطلابك إنك ستجيب عن السؤال في الدرس القادم.


إذا كان طلابك كبار السن من الناضجين, قل لهم بأنك لا تعرف الإجابة, وسوف تبحث عنها.

من أهم ما يؤثر في دافعية الطلاب للتعلم, تجنب المعلم إثارة العواطف السلبية لديهم, وتنمية العواطف الموجبة؛ كالثقة في قدرتهم على الإنجاز, واحترامهم, وتقدير إجاباتهم وأعمالهم. كما أن ذلك يهيئ- في الوقت نفسه- المناخ التعليمي داخل الصف الدراسي.

ينبغي أن يحقق تدريس اللغة أربعة أهداف أساسية هي:

1 – فهم اللغة حين سماعها.

2 – فهمها حين قراءتها( فهم المقروء ).

3 – إفهامها للآخرين بواسطة الكلام.

4 – إفهامها لهم بواسطة الكتابة.

ومن ثم ينبغي أن تضع المهارات الأربع (فهم المسموع, وفهم المقروء والتعبير بشقيه؛ الشفوي والكتابي ) نصب عينيك؛ لتحقيق تلك الأهداف.

المعلّم ومديره :

  • احترام دون نفاق.
  • طاعة في حدود التعليمات والمصلحة.
  • التعاون في دائرة العمل.
  • لا تكن عند مديرك جاسوسا على زملائك.
  • لا تقبل الأوامر التي تسيء إلى الزملاء في غير مصلحة العمل.
  • لا تعترض على مديرك في وجوه الآخرين.
  • لا تستغل طيبته للسيطرة عليه.

المعلّم وزملاؤه :

- احترم شعور زميلك.

- احترم حقوقه.

  • اعمل واترك الفرصة لغيرك كي يعمل.
  • ساعد الزميل الجديد.

المعلّم وطلابه :

  • يسّر العلم وقدّمه للطلاب.
  • قيّم الطلاب على أساس تحصيلهم العلمي.
  • اكتشف المواهب وشجّعها.
  • حلّ مشاكل الطلاب الخاصّة. انظر : المدرّس الناجح، شخصيّته ومواقفه بتصرّف)

إدارة الصف

إن مهارة إدارة غرفة الفصل واحدة من أهم مهارات تنفيذ التدريس وبدون اكتساب هذه المهارة لا يكون التدريس ناجحا في أغلب الأحيان ، وضبط الفصل مهارة تكتسب مع مضي الوقت .

وهو يعني المحافظة على حد معقول من النظام دون إفراط أو تفريط . كما أنه مظهر هام من مظاهر الإدارة الصفية وواجب أساسي للمعلم وبدونه تسود الفوضى التي تمنع التعلم .

العوامل الحاسمة في ضبط الفصل :


أولا : المعلم :

الملاحظات والمشكلات التي قد تجعل المعلم سبب لمشاغبة التلاميذ :

1ـ عدم إتقان المعلم لمادته : قد يكون السبب في المشكلات التي يواجهها مع فصله إذا سرعان ما يكتشف التلاميذ أن معلمهم لا يحضر جيداً أو لا يعرف مادته جيداً وهنا تبدأ مشكلات المعلم معهم لأنهم يفقدون الثقة فيه ولهذا فإن المعلم الناجح يسد هذا الباب عن طريق التحضير الجيد للمادة التي يدرسها ذهنياً وكتابياً .

2ـ عدم قدرة المعلم على إيصال المادة للتلاميذ بالطريقة المناسبة : فيتسرب الملل إلى التلاميذ بسبب عدم فهمهم الدرس وتبدأ المشكلات المتنوعة ولسد هذا الباب على المعلم أن يحضر بالإضافة إلى المادة طريقة تدريس المادة فالأمران متلازمان : ماذا ندرس وكيف ندرس .

3ـ صوت المعلم المنخفض أو غير الواضح : إذا لم يكن الصوت واضحاً فسيجد التلاميذ

صعوبة في الإصغاء والفهم فيتسرب إليهم الملل أو النعاس أو حب المشاغبة .


سوء معاملة المعلم لتلاميذه : فإن المعلم الذي يتخذ موقفاً عدائياً أو تسلطياً من تلاميذه لا يجلب لنفسه سوى كراهيتهم وما يتبعها من مشكلات ولهذا يتوجب على المعلم أن يكون ودوداً مع تلاميذه .


عدم إشراك المعلم لتلاميذه في الدرس : إذا كان المعلم هو الذي يشرح ويسأل ويجيب فلا يترك لتلاميذه سوى النوم أو المشاغبة ولهذا لا بد من إشراك التلاميذ في الدرس إلى أقصى الحدود لأن هذا أفضل سبيل لتعليمهم ولضبطهم على حد سواء .


قطع أنفاس التلاميذ أو شل حركتهم أو محاسبتهم على البسمة والهمسة واللفتة : إن ضبط الفصل لا يعني ذلك وإلا فإن مثل هذا الضبط يصبح وسواساً يؤرق المعلم في الليل والنهار إن ضبط الفصل هو المحافظة على حد معقول من النظام في الفصل دون إفراط أو تفريط .


اتباع أسلوب واحد في التدريس دون تغيير أو تجديد : هذا الوضع يدخل الملل إلى نفوس التلاميذ ونفس المعلم على حد سواء والملل هو أقصر السبل إلى المشاغبة .


المعلم الذي يكلف التلاميذ أمورا فوق طاقتهم : يدفع التلاميذ إلى ردة فعل لا تسره.

9ـ المعلم الذي لا يحب عمله : إن التلاميذ سرعان ما يكتشفون أن معلمهم لا يحب عمله ولا يحب مادته وسرعان ما ينتقل هذا الموقف إلى التلاميذ أنفسهم فيكرهون المادة ثم معلمها وفي هذا الجو المفعم بالكراهية تترعرع المشاغبة .

10ـ المعلم عصبي المزاج يثور لأقل الأسباب : فإنه يصبح متعة يتسلى بها التلاميذ ليروا كيف يثور وكيف يهدأ وماذا يقول وكيف يتصرف .

الأساليب الوقائية :

من الأفضل بالطبع أن لا تقع مشكلات في ضبط الفصل أساساً وللحصول على مثل هذا الوضع المثالي يحسن بك أن تراعي ما يلي :


اكتسب احترام تلاميذك وافعل كل ما يحفظ لك هذا الاحترام .


كن عادلاً في معاملة تلاميذك ولا تتحيز لأحد ضد أحد .

3ـ عامل تلاميذك بمودة ولطف دون ضعف .

4ـ أظهر لهم أنك تهتم بهم وبتقدمهم الدراسي .

5ـ عامل تلاميذك باحترام ليبادلوك الاحترام .

6ـ حضر مادتك الدراسية جيداً .

7ـ حضر طريقة تدريس المادة جيداً .

8ـ ادفع عن تلاميذك الملل وشوقهم لمتابعة الدرس .

9ـ اتبع أساليب متنوعة في التدريس لتضمن انتباههم ورغبتهم في درسك

10ـ أشعرهم أنك تحب عملك حتى يحبوا درسك ويحبوك .


 

ثانيا : التلاميذ :

بعض أنماط وظروف المشاغبين :


قد يكون التلميذ المشاغب فاشلاً في دروسه : ويريد أن يعوض عن طريق جلب الانتباه إليه بوساطة المشاغبة .


قد يكون التلميذ المشاغب يعاني من مشكلات أسرية : ويريد جلب انتباه المعلم ليستعيض به عن اهتمام والده الذي أهمله مثلا .

3ـ قد يكون التلميذ المشاغب راغباً في أن يثبت لزملائه قدراته الخاصة ليبرهن لهم على أنه قائدهم بلا منازع .

4ـ قد تكون المشاغبة ذات دافع مؤقت: يقصد به تلميذ ما أن يكشف ردة فعل معلمه الجديد . وهذه حالة يقع فيها المعلم تحت الفحص إذ يريد التلاميذ أن يعرفوا معلمهم الجديد : هل هو من النوع الهادئ أم من النوع عصبي المزاج ؟

5ـ قد يكون سبب المشاغبة آنياً : أي قد يكون ناجماً عن خطأ مؤقت ارتكبه تلميذ ليس من عادته أن يشاغب ومثل هذه المشاغبة لا تزيد عن كونها زلة في السلوك .

الأساليب العلاجية :

مهما كنت ومهما فعلت فقد تجد من يشاغب لأسبابه الخاصة به ودون أن يكون لك ذنب في سوء سلوكه . ولا توجد طريقة واحدة لمعالجة المشاغبين فكل حالة فريدة في نوعها ودوافعها ودرجتها. وكل ما يمكن قوله هنا هو أن هناك أساليب عديدة للعلاج نذكر منها ما يلي :

1ـ ضاعف من إشراك التلميذ المشاغب في سير الدرس عن طريق الأسئلة مثلاً .

2ـ كلف المشاغب أن يساعد ولو شكلياً في أمور ضبط الفصل .

3ـ قد يفيد أن توجه إليه كلمة تنبيه أو لوم أو توبيخ وهذه الأساليب تتدرج في الشدة كما ترى .

4ـ قد يفيد أن تقابله على انفراد وتنصحه بتعديل سلوكه .

5ـ قد يفيد أن تدرس حالته لتعرف ماذا وراء سوء سلوكه.

6ـ قد يفيد أن تعطي المشاغب مهمات قيادية خارج الفصل أو داخله .

7ـ قد يفيد أن تعامله بشيء من العطف إذا كان ما يجري وراءه هو العطف .

8ـ قد يفيد أن تطلب مساعدة مدير المدرسة إذا فشلت الأساليب السابقة .

9ـ قد يفيد أن يستدعى ولي أمره لشرح حالته له .

10ـ قد يفيد أن تتشاور مع مدرسيه الآخرين لتعرف إذا كانت مشاغبته عادة أم هي مقصورة على بعض الحالات .

كما يحسن مراعاة ما يلي :

1ـ تدرج في استعمال الأساليب العلاجية المختلفة .


ابدأ بتجريب الأساليب قليلة الشدة أولاً فإذا فشلت فانتقل إلى الأساليب الأشد .

3ـ تذكر أن كل تلميذ مشاغب هو حالة خاصة فالأسلوب الذي ينجح في معالجة تلميذ قد لا ينجح في معالجة تلميذ آخر .

4ـ تذكر أن لكل سلوك دوافعه فحاول أن تعرف دوافع أو أسباب سوء السلوك فإذا فعلت ذلك فإنك تكون قد قطعت نصف الطريق .


لقد ثبت في كثير من الحالات أن دراسة المعلم لحالة التلميذ المشاغب ( مشكلاته – هواياته – أسرته … الخ ) تخلق نوعاً من الألفة بينهما وتضع حداً لسوء سلوك ذلك التلميذ .

ثالثا : المقرر الدراسي :

رابعا : زمن الحصة :

خامسا :
المكان ( غرفة الدراسة ) مختبر – غرفة وسائل – الساحة المدرسية .

سادسا : المواد والتجهيزات التعليمية – من وسائل ومقاعد وغيرها .

شخصية المدرس:

لا نبالغ إذا قلنا، إن شخصية مدرس اللغة العربية، هي المفتاح إلى التعلم. فلا يكفي أن يلم المدرس باللغة وعلومها، وأساليب تدريسها، إن لم يكن صاحب شخصية مرحة فكهة، تعلو وجهه دائماً ابتسامة مشرقة، وذا خطاب مهذب رقيق، يجعله يدخل إلى قلوب طلابه في يسر، فيحبونه ويحترمونه . وبهذه الطريقة يسهل عليه إدارة الصف، ومن ثم تحقيق أفضل النتائج . أما إذا اتصفت شخصية المدرس بالعبوس والتجهّم والصرامة، فستكون النتائج سيئة ومخيبة للآمال .

المقوّمات الشخصيّة للنجاح :

  • المستوى العلمي.
  • الثقافة العامّة وسعة الاطّلاع.
  • الذكاء وسرعة البديهة.
  • الاتّزان النفسي والتسامح وعدم الانفعال.
  • التفاؤل والحماس للعمل.
  • قوّة الشخصيّة.
  • عنايته بمظهره.
  • الإيجابية وروح التعاون مع الآخرين.
  • استشعاره لرسالته.
  • العمل المنظّم والكامل والدقيق.
  • توصيل المعلومات لطلابه.
  • حماسه وحبه النفع للآخرين.

اللقاء الأول ودوره في تصور الطلاب لمعلمهم :

اعلم أنّ لقاءك الأوّل بالطلاب له أهميّة قصوى في تشكيل مستقبل العلاقة بينك وبينهم. فكثيرا ما تؤثّر نتيجة هذا اللقاء في نظرة الطلاب للمدرّس، بحيث يصبح من الصعب بعد ذلك تغيير أو تصحيح هذه النظرة؛ لذا يجب عليك أن تكون حذرا ، وأن تخطّط بكلّ دقّة وعناية لهذا اللقاء.

المدرّس القدوة :

يرى الطالب في أستاذه المثل الأعلى، ويتمنّى أن يكون نسخة منه , ويحتذي خطواته في خلقه, وعلمه, ونبله, وفضله, وفي جميع حركاته وسكناته , وإذا كانت هذه نظرة الطلاب إلى أساتذتـهم فإنّه من الواجب على هؤلاء أن يكونوا قدوة صالحة لأبنائهم الطلاب , ونماذج رفيعة لما يقررون من مبادئ وما يشرحون من قيم , وما يصوّرون من فضائل , وما يرسمون من مثاليات نابعة من مكارم الأخلاق , وأن يكونوا صوراًُ حيّة تعكس حقيقة السلوك الأمثل الذي ينادون به، ويهيبون بالطلاب على ضرورة التزامه كخطّ سير في الحياة, وشعار يرفعونه في سرهم وعلانيتهم .

وإنّ المرء ليعذر الطلاب حين يرون الأستاذ الذي يدعوهم إلى التحلّي بفضيلة الصدق، وهو يكذب, وحين يرونه يمجّد الإخلاص، ويشيد بالأمانة، ومع ذلك يستهتر بواجبه فلا يحضّر الدروس ولا يتممّ الوقت المحدّد ويقضي الفترة التي يقضيها داخل الفصل فيما لا يجدي ولا يفيد . فما عسى أن يتوقّع من الطالب في هذه الحال ؟ هل ننتظر منه بعد أن رأى بعينيه أستاذه الداعي إلى الفضيلة يعبث بالفضيلة، الاقتداء بفعل الأستاذ أم بقوله . ذلك لأن الأستاذ المربي يؤثر في الطلاب بسلوكه أكثر من تأثيره بإرشاداته . يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون, كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) ويقول الشاعر :

لا تنه عن خلق وتأتي مثله     عار عليك إذا فعلت عظيم.

الثقافة العامّة وسعة الاطّلاع :

يعتقد بعض المدرسين أنّ مادّتهم العلميّة تكفي لجعلهم من المدرّسين الناجحين دون حاجة إلى قدر من الثقافة العامّة، ولكنّ هذا الاعتقاد خاطئ من أساسه، فالثقافة العامّة ضروريّة للمعلّم مهما كان تخصّصه؛ وذلك أنّ الطلاب يفترضون دائما في معلّمهم أنّه دائرة معارف كاملة، وعنده في كلّ وقت إجابة صحيحة لكلّ سؤال في أيّ موضوع. وإذا أخفق المعلّم في الإجابة عن أسئلة هؤلاء الطلاب سقط من عيونهم، وشكّكوا في علمه عامّة بما في ذلك في مجال تخصّصه.

مظهر المدرس :

على المدرس أن يعتني بمظهره وهيئته. فالمظهر الحسن له أثر طيب في نفوس الطلاب، وعنصر من عناصر البيئة التعليمية الصحيحة. ومن ناحية أخرى يتأثر الطلاب بمدرسهم، فإذا اهتم بمظهره فعلوا ذلك، وإن أهمله، اتبعوه في ذلك. ولا يعني الاهتمام بالمظهر، المبالغة في الزينة، وارتداء الثياب الغالية، وإنما المطلوب الاعتدال. ومن ناحية أخرى فإن النظافة في البدن والثوب، من الأمور التي ترتبط مباشرة بمظهر المدرس وهيئته.


 


 


 

ثقة المدرس في نفسه وقدراته:

لا يؤدي المدرس عمله أداء طيباً، إلا إذا كان واثقا من نفسه، متمكناً من مادّته، عارفاً بطرائق تدريسها، متمسكاً بالأخلاق الطيبة، والسلوك الحسن. أما إذا كان قليل الثقة في نفسه وقدراته ومهاراته، فإن ذلك ينعكس على عمله، وعلى علاقاته بطلابه، فهو متردد، متقلب، لا يثبت على حال. مما يجعل الطلاب يتشككون فيما يعرضه عليهم من مادة. ومن الصعب على مثل هذا المدرس، إدارة العملية التعليمية، إدارةً صحيحة، سليمة .

جلوس المدرس على الكرسي :

من الخطأ أن يجلس مدرس اللغة طيلة وقت الدرس؛ لأن عمله يتطلب كثيراً من الحركة والنشاط. وهو لا يستطيع القيام بعرض الدرس، وطرح الأسئلة، وتوجيه التدريبات الشفهية، واستعمال الوسائل المعينة، وتشويق الطلاب، ومتابعة ما يقومون به من أعمال، وهو جالس على مقعده لا يبرحه. ومما لا شك فيه، أن هناك حالات يسمح للمدرس فيها بالجلوس على الكرسي، منها:إذا كان مريضاً، أو كبير السن، أو كان معوقاً.

التعامل مع الطلاب :

على المدرس أن يشعر طلابه دائماً بالطمأنينة والأمن, حتى يساعدهم على التركيز والانتباه, وأن يكون حليماً في تعامله معهم, وأن يتجنب الغضب والانفعال, في كل موقف, وأن يتجاوز عن أخطاء الطلاب الصغيرة, وغير المقصودة, ما دامت لا تفسد بيئة التعليم, وعليه ألا يحمل الطلاب فوق طاقتهم, وأن يمنحهم الفرص للتعبير عن حيويتهم ونشاطهم, والمطلوب أن يقوم المدرس بدور المرشد والموجه, لا دور المتسلط, الذي يفرض النظام بالعقاب والعنف, لا بالإقناع والاقتناع . وينبغي أن يدرك المدرس أن أقصر طريق لنيل احترام طلابه , إنما يكمن في تمكنه من مادته, وقدرته على عرضها, وإيصالها لطلابه بأفضل الأساليب.

حفظ أسماء الطلاب :

من الأفضل أن تحفظ أسماء الطلاب من البداية، وأن تتعرف إلى شخصياتهم، وتدرك خلفياتهم واهتمامات كل منهم . احفظ أسماء طلابك؛ لتخلق نوعا من الألفة والحيوية في الصف، ولتعطي طلابك الشعور بأنك مهتم بهم. وتعينك معرفة الأسماء عند توجيه الأسئلة, أو تكليف الطلاب بأعمال مختلفة, وتساعدك كذلك عند التقويم الصفي لكل طالب في النشاط الصفي والمشاركة. ومن أفضل الأساليب استخدام أسماء الطلاب في بعض الأمثلة والدروس والحوارات. وهناك عدة وسائل تساعد على حفظ أسماء الطلاب، منها ترديد المدرس لاسم الطالب عدة مرات سراً وجهراً، ومحاولة الربط بين اسم الطالب وملامح وجهه، أو المكان الذي يجلس فيه. ومن ناحية أخرى، على المدرس أن يشجع طلابه على معرفة بعضهم بعضاً، والإفادة من هذه المعرفة أثناء التدريبات الشفهية .

بين الاحترام والخوف :

يخطئ المدرس، إذا زرع الخوف في قلوب طلابه؛ فالخوف قيد يقيد عقل الإنسان وروحه ؛ إذ يصعب التعلم في جو يخيِّم عليه الخوف والرهبة، وخشية الوقوع في الخطأ. ولا يترتب على مثل هذا السلوك الخاطئ، إخفاق الطلاب في الدراسة فحسب، وإنما القضاء على أشياء جميلة، كحرية التفكير والابتكار، والقدرة على اتخاذ القرارات، وحل المشكلات، وروح المبادرة. وهذه بذور لا تنمو إلا في جو من الأمن والسلام والاطمئنان . وهذا ما يسعى إلى تحقيقه المدرس الكفء الناجح.

حركة المدرس داخل الصف :

لإكساب الدرس مزيداً من الحيوية، يجب أن يكون المدرس نشيطاً، يتحرك في الصف، ويتجول بين طلابه في حدود، وهم يؤدون الأنشطة، ليساعد من يحتاج منهم إلى المساعدة. أما أثناء عرض الدرس، فعلى المدرس أن يقف أمام الطلاب، ولتكن حركته في هذه الحالة بحساب، حتى لا يشوِّش انتباه الطلاب، ويعوق تركيزهم، بكثرة حركته، وسرعة تنقله من مكان إلى مكان آخر.

الإدارة الصحيحة داخل الصف:

يسعى المدرس إلى خلق بيئة تساعد على التعلم . ومن الأساليب التي يتبعها المدرس ما يلي : إشراك الطلاب في المناقشة والحوار، وتبادل الرأي، ومنح الطلاب فرصاً متكافئة، واحترام الطلاب وآرائهم وثقافاتهم، وخلق جو من الثقة بينه وبين طلابه، وإثارة دافعية الطلاب للتعلم، وإشاعة روح المرح في الصف، وعدم التعالي على الطلاب، وجعل الطلاب يعتمدون على أنفسهم. إن هذا النوع من الأساليب يهيئ الجو المناسب للتعلم، ويحبب الطلاب في تعلّم اللغة العربية، مما يؤدي إلى تحسين أدائهم.

تنظيم قاعة الدرس :

تقوم طرائق تعليم اللغات الحديثة على التفاعل بين الطلاب، وجعل التعلم عملاً تعاونياً، وهنا يستخدم النشاط الثنائي (بين طالبين) أو نشاط الفريق (3 أو4 طلاب) .وبناء على هذه النظرة، ينبغي تنظيم قاعة الدراسة، بحيث تيسر عملية التواصل بين الطلاب فيما بينهم من ناحية، وبين الطلاب والمدرس من ناحية أخرى .

مراقبة الطلاب أثناء الدرس :

مراقبة المدرس للطلاب أثناء الدرس أمر مهم، حتى لو تحققت البيئة التعليمية الصحيحة، لأن تعلم اللغة الأجنبية، أمر شاق على النفس، مما يدفعها إلى الهروب من وقت إلى آخر . كما أن الطالب تشغله أحياناً أمور الحياة، مما يحول بينه وبين التركيز، ولئلا ينصرف الطلاب عن متابعة الدرس، على المدرس أن يراقب الطلاب واحداً واحداً، وباستمرار. ومما يؤسف له، أن بعض المدرسين، يشغلون أنفسهم بأمور لا علاقة لها بالدرس، وهذا يجعل بعض الطلاب يسرحون بعيداً، ويجعل فريقاً آخر منهم، يلجأ إلى الهرج والمرج في الصف .

طلاب نائمون في الصف :

ما قولك إذا دخلت صفاً، ووجدت بعض الطلاب نائمين، والمدرس يشرح بصوت يجلجل كالجرس ؟! لا تعجب، فهذا مشهد، يحدث في بعض الأحيان، وهو مؤشر على وجود خلل ما في عملية التعليم. وتقع المسؤولية هنا على المدرس، فلو أن طلابه وجدوا في درسه نفعاً، وأحسوا بشيء من المتعة، لما ناموا. إذا حدث مثل هذا في الصف، الذي تقوم بتدريسه فاسأل نفسك: لماذا ينام هؤلاء الطلاب؟ انظر في مادة الدرس: هل هي ملائمة للطلاب؟ وانظر في أساليب تدريسك: هل هي فعالة وشائقة؟ واسأل نفسك: هل العلاقة بينك وبين طلابك تقوم على الود والمحبة؟ إن الإجابة عن هذه الأسئلة، تقودك إلى مصدر الخطأ .

معاقبة الطلاب :

المدرس الكفء لا يلجأ إلى الضرب، فكم من مدرس ضرب طالباً في ساعة غضب، فسبب له عاهة، كما أن الضرب يقضي على شخصية الطالب، ويولِّد في نفسه الخوف والجبن، وكراهية المدرس، وبغض المادة التي يعلمها. وعلى المدرس أن يلجأ إلى أساليب أخرى غير الضرب، فأحياناً تكفي الإشارة، والتوجيه الحسن، وقد نحذّر الطالب، وننذره إذا ارتكب الخطأ مرة ثانية، فإذا لم ينته، زجرناه بالقول، دون شتم، أو سب. في بعض الحالات، نطلب من الطالب المشاغب، أن يتحول إلى مقعد آخر بالصف. وعلينا أن نبين للطالب طبيعة الخطأ، الذي ارتكبه، وأن نسمح له بإبداء رأيه، والدفاع عن نفسه.

دور المدرس :

إن دور المدرس الأساس، هو دور الموجه والميسر للعملية التعليمية، الذي يدير الأنشطة داخل الصف، ومن ذلك عرضه النماذج للطلاب، وتنبيههم لما يقعون فيه من أخطاء، وتشجيعهم على تصحيح الأخطاء، معتمدين على أنفسهم، ما أمكن . إن المدرس الكفء، هو الذي يوجه العمل، ويديره، ولا يقوم بالأنشطة نفسها؛ فهذا دور الطلاب . ويخطئ بعض المدرسين، عندما يقومون أحياناً بالأنشطة التي ينبغي أن يقوم بها طلابهم. ومن الخطأ أن يحتكر المدرس العمل في الصف، ويفوز بنصيب الأسد من الدرس، وبهذا يحول الطلاب إلى مجرد مستمعين.

دور الطلاب:

شجع الطلاب على القيام بالأنشطة المختلفة، واطلب منهم المشاركة بالحديث والنقاش باستمرار. واحذر اللجوء إلى أساليب الإلقاء والتلقين؛ فالتدريس ليس مجرد عملية نقل معلومات، وإنما تعديل للسلوك، وتكوين للقيم والاتجاهات المرغوب فيها. إن دور الطلاب هو القيام بجميع الأنشطة التعليمية؛ فهم الذين يستمعون، ويتحدثون، ويقرؤون، ويكتبون، ويؤدون الفعاليات المختلفة. ولا يقوم المدرس بالتدخل، إلا عند وقوع أخطاء كبيرة (وبخاصة في المرحلة الأولى من تعليم اللغة). وبمجرد تصحيح الأخطاء يواصل الطلاب العمل .

حركة الطلاب داخل الصف:

نستعمل اللغة في كثير من الأحيان، ونحن نتحرك. وبناء على هذا يستحسن أن يسمح المدرس للطلاب بالحركة والتنقل داخل الصف، وهم يؤدون الأنشطة المختلفة. ومن الخطأ أن نفرض على الطلاب الجلوس على المقاعد، بشكل دائم، أو نمنعهم الحركة. إن كثيراً من التدريبات تؤدى ثنائياً، أو عن طريق فريق من الطلاب. وفي هذه الحالات، يتنقل الطلاب من مكان إلى مكان، ليختاروا زملاءهم. ومن الأفضل أن تهيئ الفرص للطلاب؛ ليخرجوا من الصف أحياناً، لتحقيق أهداف تربوية، أو ثقافية، كزيارة المساجد، والمتاحف، والمصانع...إلخ.

إثارة اهتمام الطلاب بالدرس :

يشبه دور المدرس أحياناً دور الراعي، الذي عليه أن يكون يقظاً، طول الوقت، حتى لا تفلت أغنامه، وتبتعد عن المرعى .وليحقق المدرس هذا الهدف، عليه إثارة اهتمام الطلاب بالدرس، وجذب انتباههم إليه، وذلك باتباع كل ما يملك من وسائل الجذب كالتمثيل، والألعاب اللغوية، والوسائل المعينة، واتباع أفضل أساليب التدريس، وأن يلجأ إلى التجديد في عمله بانتظام، وأن يتحاشى الرتابة والتكرار، فيما يتبعه من طرائق وأساليب .

ضبط الصف :

تشمل عملية ضبط الصف عدة أمور، منها : المحافظة على النظام، ومتابعة حضور الطلاب وغيابهم، ومراقبة سلوك الطلاب داخل الصف، وإرشادهم وتوجيههم، وإشاعة الأمن والهدوء بين الطلاب .ومن الإجراءات التي تساعد على ضبط الصف، ما يلي :ألا يكون المدرّس ضعيفاً، عاجزاً، وأن يعالج حالات الفوضى والاضطراب أولاً بأول، وأن تقوم علاقته مع الطلاب على الاحترام والصداقة، وأن يعودهم تحمل مسؤولية إدارة الصف، وأن يخلق لديهم اتجاهاً إيجابياً نحو العمل داخل الصف. إن ضبط الصف، يؤدي إلى تعلم حقيقي وفعَّال، أما إذا كان الأمر فوضى داخل الصف، فلن يتحقق شيء من ذلك.

من وسائل ضبط الصف :

لا تبدأ الدرس إلا بعد أن يسود النظام والهدوء الغرفة، حتى يتابع الطلاب المادة التي تعرضها بانتباه كامل . وعندما تحدث فوضى، لا تلجأ إلى العنف، والعبارات الجارحة، بل وجه لمن يثير الفوضى نظرات حازمة، وكلمات حكيمة، تشجعه على الانضباط .وزع الأسئلة والأنشطة بعدالة بين الطلاب، ولا تقصر اهتمامك على الطلاب الذين يجلسون في المقدمة، أو في أحد الجوانب. لا تترك فجوات وفراغات أثناء الدرس .انظر إلى الطلاب باستمرار، ولا تعطهم ظهرك، ولا تكثر من التنقل داخل الصف، اجعل الطلاب مشغولين طوال الدرس، استخدم كثيراً من وسائل جذب انتباه الطلاب، وإثارة إقبالهم على الدرس .

غرفة الدراسة

يجب أن تتناسب غرفة الدراسة، مع عدد الطلاب والأثاث، وأن تكون واسعة مريحة .ومن الأفضل ألا يزيد عدد الطلاب على عشرين طالباً. ومن ناحية أخرى، ينبغي أن تكون التهوية جيدة، والإضاءة كافية، والمقاعد مريحة، وأن يجلس كل طالب جلسة صحيحة، وأن تتوفر في الصف الوسائل التعليمية المناسبة، من كتب ودفاتر وأقلام ومساطر وخرائط، ولوحات وصور، وتسجيلات صوتية، وأن تكون الغرفة بعيدة من الضوضاء .

ماذا تفعل في صف به خليط من المبتدئين الحقيقيين والمبتدئين الوهميين ؟

قلما يخلو صف من خليط من الطلاب المبتدئين حقيقة وآخرين من المبتدئين الوهميين (غير الحقيقيين). فإذا قابلتك مثل هذه المشكلة, ننصحك بألا تجعل المبتدئين الوهميين يستأثرون باهتمامك, وبالتالي معظم وقت الدرس. وفي الوقت نفسه حاول أن لا تفقدهم خاصة إذا ظنوا أن البرنامج في غاية السهولة. شجعهم على التركيز على جوانب يمكن أن يطوروا فيها مهاراتهم ( كالنطق على سبيل المثال ) , ولا تدعهم يظنون أنهم ملمون بكل شيء, ويمكنك الاستفادة منهم –أو من بعضهم- في معاونة أقرانهم الآخرين, وستجد أن تفوقهم على المبتدئين الحقيقيين سرعان ما يتلاشى مع تقدمك في البرنامج.

كيف تساعد طلابك ضعاف المستوى؟

ننصحك أن تتلمس منذ البداية – خلال الساعات الأولى – من هم الطلاب الضعفاء ومن هم الطلاب الأقوياء. أجلس الطالب ضعيف المستوى بجوار آخر مستواه أفضل, وحبذا إذا كان من أصدقائه. ثم حاول أن تقدم له – بالإضافة إلى الواجبات المنزلية – أنشطة إضافية يقوم بأدائها في البيت, وركز عليه في الصف بإعطائه مزيداً من الاهتمام, ووضح له أنه مطلوب منه أن يلحق بأقرانه. ولا ينبغي ألا يداخلك الإحباط أو يساورك القلق إذا ما رأيت أن بعض الطلاب بطيئو التقدم. ولا تنس ألا تترك مناسبة إلا وشجعت وحفزت فيها مثل هؤلاء الطلاب.

ماذا تفعل إذا رأيت أنك لن تستطيع أن تغطي (تكمل) كل المادة التي في الكتاب ؟

يحبذ الطلاب على الدوام أن يكملوا الكتاب الذي بين أيديهم, لكن ذلك قد لا يتحقق لأسباب عديدة. فإذا شعرت أنك قد لا تفي بذلك, يمكنك أن توكل للطلاب القيام ببعض التدريبات خارج الصف بانتظام ( بخاصة تدريبات الكتابة والقراءة كلها أو بعضها ) , وقد يكون ذلك أدعى وأنسب كلما قربت من نهاية الكتاب حيث يبدأ الطلاب الاعتماد على أنفسهم. بالإضافة إلى ذلك يمكن أن توكل إليهم أمر تنفيذ ومراجعة الجداول الخاصة بملخص النحو والتراكيب بعد أن تمهد لهم الطريق بمثال أو مثالين؛ وفي هذه الحالة يكون من الحكمة أن توكل إليهم أيضاً أمر حل الاختبارات في غير وقت الدرس, ومن ثم تصحيحها معهم جماعياً, مع لفت أنظارهم في كل مرة إلى ضرورة مراجعة ما لم يوفّقوا فيه من بنود بالرجوع إلى الدروس المعنية.

ماذا تفعل إذا انتهت مادة الدرس قبل أن ينتهي الزمن؟

كثيراً ما يحدث أن يحضِّر المعلّم قدراً من المادة يظن أنها تكفي الزمن المخصص للدرس, ثم يكتشف أنه قد تبقى له من الزمن عشر دقائق مثلاً, وقد انتهى من المادة التي أعدها. أو قد يحدث أنك لا تريد أن تبدأ الدرس لأن معظم الطلاب غير موجودين, ولا تود أن تبدأ درساً جديداً تضطر إلى إعادته بعد دقائق. في هذه الحالة ننصحك أن تلجأ إلى قوائم المفردات المساندة الملحقة بنهاية هذا الكتاب, ومراجعة أنشطة المحادثة ؛ إذ يقوم معظمها على الجانب الاتصالي.

ماذا تفعل إذا لم يفهم الطلاب المادة المسموعة من الشريط؟

يبدو أن المادة السمعية ليست نشاطاً شائقا ومحبّباً لكثير من الطلاب, ومن ثم يحتاجون فيها إلى مساعدة حقيقية. تأكد من أن جهاز التسجيل لديك يعمل بصورة صحيحة, وأن رأس الشريط نظيف. وننصحك أن تهيئ طلابك قبل الشروع في تشغيل الجهاز, وقد يكون من المفيد لهم أن تخبرهم عن عدد المرات التي سوف يستمعون فيها إلى المادة, وأكد لهم أنه لا يتوقع منهم فهم كل المفردات التي ترد في المادة المسموعة, ولا تنس أن تشجعهم وتقرظ إجاباتهم من حين لآخر. ضع العداد دائماً على الصفر, قبل إعادة الشريط حتى يسهل عليك فيما بعد إعادة تشغيله. واستخدم زر الإيقاف المؤقت إذا أردت أن تعرض المادة المسموعة على دفعات. وإذا حدث خلل في الجهاز لأي سبب ما, أو لم تستطع أن تجد المكان الذي ينبغي أن تبدأ منه , اقرأ على الطلاب المادة التي ينبغي أن يستمعوا إليها من كتاب المعلم مباشرة.

تدريس المبتدئين:

إنّ تدريس المبتدئين يحتاج إلى مهارات خاصة وقدرا من المعرفة بعلم النفس؛ والعمل مع المبتدئين يحتاج إلى الصبر , وهو ممتع شائق , لأن مقدار الحماس والدافعية يكون لديهم في أعلى مستوياته عادة (وخاصة لدى المبتدئين الحقيقيين) , حيث يتقدمون بسرعة ملحوظة يمكن قياسها. لكن بعض المبتدئين قد تعوزهم الثقة بعد عدة محاولات غير موفقة للتعلم (ونقصد بهم المبتدئين الوهميين) ومن ثم يمكن أن يصابوا بالإحباط بكل سهولة. وهناك آخرون من المبتدئين لديهم أفكار راسخة حول الطريقة التي يودون تعلم اللغة بها؛ فمنهم على سبيل المثال من يعتقد أن حفظ المفردات كفيل أن يقوده إلى تعلم اللغة, كما أن كبار السن من المبتدئين يحسبون دائماً أنهم لا يستطيعون تعلم اللغة بالسرعة والكفاءة اللتين يتعلم بها الصغار, وهذا ليس حقيقياً.

تعليم اللغة العربية

اللغة العربية بين الماضي والحاضر :

نزل القرآن الكريم باللغة العربية، فأحياها، وضمن بقاءها، ونشرها في كل مكان وصلت إليه الدعوة، وأقبل الناس على تعلم اللغة العربية بحماس في العصور الإسلامية الأولى، ثم انحسر تعليمها، وقلَّ الإقبال عليها في العصور المتأخرة، حتى أطلَّ القرن العشرون –وبخاصة النصف الثاني منه- فعادت العربية سيرتها الأولى، فأصبحت اللغة الثانية، التي تعلم إجبارياً في كثير من البلاد الإسلامية: في إفريقيا، وجنوب شرق آسيا، كما أنها إحدى اللغات التي يقبل على تعلمها الكثيرون في أوروبا وأمريكا.

مهارات اللغة

للغة أربع مهارات، هي: الاستماع والكلام والقراءة والكتابة. والوسيلة التي تنقل مهارة الكلام هي الصوت عبر الاتصال المباشر بين المتكلم والمستمع.أما مهارتا القراءة والكتابة، فوسيلتهما الحرف المكتوب . ويتحقق الاتصال بهاتين المهارتين، دون قيود الزمان والمكان .ومن ناحية أخرى يتلقّى الإنسان المعلومات والخبرات، عبر مهارتي الاستماع والكلام، ومن هنا تعدان مهارتي استقبال، ويقوم الإنسان عبر مهارتي الكلام والكتابة ببث رسالته، بما تحويه من معلومات وخبرات، ولهذا السبب، سمِّيَتا مهارتي إنتاج . ويلاحظ أن الإنسان يحتاج إلى رصيد لغوي أكبر، وهو يمارس الاستماع والقراءة، على حين أنه يحتاج إلى رصيد أقل من اللغة، وهو يمارس الكلام والكتابة.

اكتساب اللغة

يقصد باكتساب اللغة العملية غير الشعورية، وغير المقصودة، التي يتم بها تعلم اللغة الأم، ذلك أن الفرد يكتسب لغته الأم، في مواقف طبيعية، وهو غير واع بذلك، ودون أن يكون هناك تعليم مخطط له، وهذا ما يحدث للأطفال، وهم يكتسبون لغتهم الأولى، فهم لا يتلقون دروساً منتظمة في قواعد اللغة، وطرائق استعمالها، وإنما يعتمدون على أنفسهم، في عملية التعلم، مستعينين بتلك القدرة، التي زودهم بها الله تعالى، والتي تمكنهم من اكتساب اللغة في فترة قصيرة، وبمستوى رفيع .

تعلم اللغة

يقصد بتعلم اللغة تلك العملية الواعية، المخطط لها من أطراف عديدة ؛ لتمكين الفرد من تعلم اللغة الثانية، أو الأجنبية، وتتم هذه العملية-عادة- في مرحلة متأخرة من العمر، بعد مرحلة الطفولة المبكرة. ومن أهم ما يميز تعلم اللغة عن اكتساب اللغة ما يلي: اختلاف الدوافع في الحالتين ؛فالفرد في حاجة إلى اللغة الأم، لأداء وظائف حياته الأساسية، أما بالنسبة للغة الأجنبية، فالدوافع خارجية، فقد تكون ثقافية، ، أو اجتماعية، أو اقتصادية، أو سياسية .ومن ناحية أخرى تختلف البيئة في الحالتين :فاكتساب اللغة، يتحقق في مجتمع اللغة، بشكل طبيعي، حيث يتعرض الطفل بصورة مستمرة للغة الأم، أما متعلم اللغة، فيتلقاها في بيئة مصطنعة، وفي فترة قصيرة، ومن معلمين غير ناطقين باللغة غالبا . وتنعكس تلك الاختلافات على الطرائق والأساليب، والمادة التعليمية.


أهداف تعليم اللغة وتعلمها

يسعى متعلم اللغة العربية إلى تحقيق ثلاثة أهداف، هي:

أولاً: الكفاية اللغوية : والمقصود بها سيطرة المتعلم على النظام الصوتي للغة العربية، تمييزاً وإنتاجاً، ومعرفته بتراكيب اللغة، وقواعدها الأساسية : نظرياً ووظيفياً؛والإلمام بقدر ملائم من مفردات اللغة، للفهم والاستعمال.

ثانياً: الكفاية الاتصالية ونعني بها قدرة المتعلم على استخدام اللغة العربية بصورة تلقائية، والتعبير بطلاقة عن أفكاره وخبراته، مع تمكنه من استيعاب ما يتلقَّى من اللغة في يسر وسهولة .

ثالثاً: الكفاية الثقافية: ويقصد بها فهم ما تحمله اللغة العربية من ثقافة، تعبِّر عن أفكار أصحابها وتجاربهم وقيمهم وعاداتهم وآدابهم وفنونهم . وعلى مدرس اللغة العربية تنمية هذه الكفايات الثلاث، لدى طلابه من بداية برنامج تعليم اللغة العربية إلى نهايته، وفي جميع المراحل والمستويات.

تحقيق أهداف متعلم اللغة العربية :

يقوم مدرسو اللغة العربية، ومعدّو المادة التعليمية، ببذل كل ما لديهم من مهارات وطاقات، لتمكين المتعلم من إتقان الكفايات الثلاث : اللغوية والاتصالية والثقافية .وبملاحظة ما يحققه الطلاب من تعلم، ظهر أن كثيرين منهم يقفون عند حدود الكفاية اللغوية، ويعجزون عن استخدام اللغة العربية وسيلة اتصال . وهناك فريق ثانٍ من الطلاب، يحقق مستوى طيباً من الاتصال باللغة العربية، غير أنه يرتكب كثيراً من الأخطاء اللغوية.وهناك فريق ثالث من الطلاب يلم بكثير من قواعد اللغة العربية، ويمكنه التواصل بها، غير أنه يجهل الثقافة العربية . ويمكن القول، بأن الطوائف الثلاث من الطلاب لم تبلغ الغاية المنشودة من تعلم اللغة العربية، وهي إتقان الكفايات الثلاث بمستوى طيب، وبشكل متوازن .


 

طرائق تعليم اللغات الأجنبية:

المقصود بطريقة التعليم، الخطة الشاملة التي يستعين بها المدرس، لتحقيق الأهداف المطلوبة من تعلم اللغة. وتتضمن الطريقة ما يتبعه المدرس من أساليب، وإجراءات، وما يستخدمه من مادة تعليمية، ووسائل معينة. وهناك-اليوم-كثير من الطرائق، التي تعلم بها اللغات الأجنبية، وليس من بين تلك الطرائق، طريقة مثلى، تلائم كل الطلاب والبيئات والأهداف والظروف، إذ لكل طريقة من طرائق تعليم اللغات مزايا، وأوجه قصور. وعلى المدرس أن يقوم بدراسة تلك الطرائق، والتمعّن فيها، واختيار ما يناسب الموقف التعليمي، الذي يجد نفسه فيه .ومن أهم طرائق تعليم اللغات الأجنبية ما يلي : أ- طريقة القواعد والترجمة. ب-الطريقة المباشرة. ج-الطريقة السمعية الشفهية. د- الطريقة التواصلية هـ- الطريقة الانتقائية . وسنعرّف لاحقاً باختصار بتلك الطرائق.

طريقة القواعد والترجمة:

من أقدم الطرائق التي استخدمت في تعليم اللغات الأجنبية، وما زالت تستخدم في عدد من بلاد العالم .تجعل هذه الطريقة هدفها الأول تدريس قواعد اللغة الأجنبية، ودفع الطالب إلى حفظها واستظهارها، ويتم تعليم اللغة عن طريق الترجمة بين اللغتين: الأم والأجنبية، وتهتم هذه الطريقة بتنمية مهارتي القراءة والكتابة في اللغة الأجنبية. ومما يؤخذ على طريقة القواعد والترجمة: إهمالها لمهارة الكلام وهي أساس اللغة، كما أن كثرة اللجوء إلى الترجمة، يقلل من فرص عرض اللغة الأجنبية للطلاب، أضف إلى ذلك أن المبالغة في تدريس قواعد اللغة الأجنبية وتحليلها يحرم الطلاب من تلقي اللغة ذاتها؛ فكثيراً ما يلجأ المعلم الذي يستخدم هذه الطريقة إلى التحليل النحوي لجمل اللغة المنشودة ويطلب من طلابه القيام بهذا التحليل . وتهتم هذه الطريقة بالتعليم عن اللغة المنشودة أكثر من اهتمامها بتعليم اللغة ذاتها . تستخدم هذه الطريقة اللغة الأم للمتعلم وسيلة رئيسة لتعليم اللغة المنشودة. وبإيجاز فإنّ هذه الطريقة تمتاز بما يلي :

1_ تهتم بمهارات القراءة والكتابة والترجمة , ولا تعطي الاهتمام اللازم لمهارة الكلام.

2_ تستخدم اللغة الأم للمتعلم وسيلة رئيسة لتعليم اللغة المنشودة .

3_ تهتم بالأحكام النحوية , أي التعميمات , كوسيلة لتعليم اللغة الأجنبية وضبط صحتها.

4_ كثيراً ما يلجأ المعلم الذي يستخدم هذه الطريقة إلى التحليل النحوي لجمل اللغة المنشودة ويطلب من طلابه القيام بهذا التحليل . ويلاحظ اهتمام الطريقة بالتعليم عن اللغة المنشودة أكثر من اهتمامها بتعليم اللغة ذاتها .

الطريقة المباشرة :

تمتاز هذه الطريقة بما يلي: الاهتمام بمهارة الكلام، بدلاً من مهارتي القراءة والكتابة، وعدم اللجوء إلى الترجمة عند تعليم اللغة الأجنبية، مهما كانت الأسباب، وعدم تزويد الطالب بقواعد اللغة النظرية، والاكتفاء بتدريبه على قوالب اللغة وتراكيبها، والربط المباشر بين الكلمة والشيء الذي تدل عليه، واستخدام أسلوب المحاكاة والحفظ، حتى يستظهر الطلاب جملاً كثيرة باللغة الأجنبية .ومما يؤخذ على هذه الطريقة: أن اهتمامها بمهارة الكلام، جعلها تهمل مهارات اللغة الأخرى، كما أن تحريمها استعمال الترجمة في التعليم (حتى عند الضرورة) يؤدي إلى ضياع الوقت، وبذل جهد كثير من المدرس والطالب، كما أنَّ الاعتماد على التدريبات النمطية، دون تزويد الطالب بقدر من الأحكام والقواعد النحوية، يحرم الطالب من إدراك حقيقة التركيب النحوي، والقاعدة التي تحكمه.

وبإيجاز فإنّ هذه الطريقة تمتاز بما يلي :

1_ تعطي الطريقة المباشرة الأولوية لمهارة الكلام بد لا من مهارة القراءة والكتابة والترجمة , على أساس أن اللغة هي الكلام بشكل أساسي .

2_ تتجنب هذه الطريقة استخدام الترجمة في تعليم اللغة الأجنبية وتعتبرها عديمة الجدوى , بل شديدة الضرر على تعليم اللغة المنشودة وتعلمها .

3_ بموجب هذه الطريقة , فإن اللغة الأم لا مكان لها في تعليم اللغة الأجنبية .

4_ تستخدم هذه الطريقة الاقتران المباشر بين الكلمة وما تدل عليه , كما تستخدم الاقتران المباشر بين الجملة والموقف الذي تستخدم فيه . ولهذا سميت الطريقة بالطريقة المباشرة .

5_ لا تستخدم هذه الطريقة الأحكام النحوية , لأن مؤيدي هذه الطريقة يرون أن هذه الأحكام لا تفيد في إكساب المهارة اللغوية المطلوبة .

6_ تستخدم هذه الطريقة أسلوب " التقليد والحفظ " حيث يستظهر الطلاب جملاً باللغة الأجنبية ومحاورات تساعدهم على إتقان اللغة المنشودة .

الطريقة السمعية الشفهية

من أهم أسس هذه الطريقة :عرض اللغة الأجنبية على الطلاب مشافهة في البداية، أما القراءة والكتابة، فيقدمان في فترة لاحقة، ويعرضان من خلال مادة شفهية، دُرِّب الطالب عليها .ينحصر اهتمام المدرس في المرحلة الأولى في مساعدة الطلاب على إتقان النظام الصوتي والنحوي للغة الأجنبية، بشكل تلقائي. ولا يصرف اهتمام كبير في البداية لتعليم المفردات، إذ يكتفى منها بالقدر الذي يساعد الطالب على تعلم النظام الصوتي والنحوي للغة الأجنبية . وترى هذه الطريقة وضع الدارس في مواجهة اللغة، حتى يمارسها ويستخدمها. ولا مانع من اللجوء إلى الترجمة، إذا استدعى الأمر ذلك. وينبغي استعمال الوسائل السمعية والبصرية بصورة مكثفة، واستخدام أساليب متنوعة لتعليم اللغة، مثل المحاكاة والترديد والاستظهار، والتركيز على أسلوب القياس، مع التقليل من الشرح، والتحليل النحوي.وبدلا من ذلك يتم تدريب الطلاب تدريباً مركزاً على أنماط اللغة وتراكيبها النحوية . ومما يؤخذ على هذه الطريقة، الاهتمام بالكلام على حساب المهارات الأخرى، والاعتماد على القياس، دون الأحكام النحوية، والإقلال من اللجوء إلى الترجمة.

الطريقة الانتقائية

ترى هذه الطريقة أن المدرس حر في اتباع الطريقة التي تلائم طلابه؛ فله الحق في استخدام هذه الطريقة، أو تلك. كما أن من حقه أن يتخيَّر من الأساليب، ما يراه مناسباً للموقف التعليمي، فهو قد يتبع أسلوبا من أساليب طريقة القواعد والترجمة، عند تعليم مهارة من مهارات اللغة، ثم يختار أسلوباً من أساليب الطريقة السمعية الشفهية في موقف آخر. وقد نبعت فلسفة هذه الطريقة من الأسباب التالية: لكل طريقة محاسنها التي تفيد في تعليم اللغة، ولا توجد طريقة مثالية تخلو من القصور، وطرائق التعليم تتكامل فيما بينها ولا تتعارض، وليس هناك طريقة تناسب جميع الأهداف والطلاب والمدرسين والبرامج. وتأتي الطريقة الانتقائية رداً على الطرق الثلاث السابقة . والافتراضات الكامنة وراء هذه الطريقة بإيجاز هي :

1_ كل طريقة في التدريس لها محاسنها، ويمكن الاستفادة منها في تدريس اللغة الأجنبية .

2_ لا توجد طريقة مثالية تماماً أو خاطئة تماماً ولكل طريقة مزايا وعيوب وحجج لها وحجج عليها .

3_ من الممكن النظر إلى الطرق الثلاث السابقة على أساس أن بعضها يكمل بعضها الآخر بدلا من النظر إليها على أساس أنها متعارضة أو متناقضة . وبعبارة أخرى , من الممكن النظر إلى الطرق الثلاث على أنها متكاملة بدلا من كونها متعارضة أو متنافسة أو متناقضة .

4_ لا توجد طريقة تدريس واحدة تناسب جميع الأهداف وجميع الطلاب وجميع المعلمين وجميع أنواع برامج تدريس اللغات الأجنبية .

5_ المهم في التدريس هو التركيز على المتعلم وحاجاته , وليس الولاء لطريقة تدريس معينة على حساب حاجات المتعلم .

6_ على المعلم أن يشعر أنه حر في استخدام الأساليب التي تناسب طلابه بغض النظر عن انتماء الأساليب لطرق تدريس مختلفة . وبناء على ذلك يختار من كل طريقة الأسلوب أو الأساليب التي تناسب حاجات طلابه وتناسب الموقف التعليمي الذي يجد المعلم نفسه فيه .


 

الطريقة التواصلية الاتصالية

تجعل هذه الطريقة هدفها النهائي اكتساب الدارس القدرة على استخدام اللغة الأجنبية وسيلة اتصال، لتحقيق أغراضه المختلفة. ولا تنظر هذه الطريقة إلى اللغة، بوصفها مجموعة من التراكيب والقوالب، المقصودة لذاتها، وإنما بوصفها وسيلة للتعبير عن الوظائف اللغوية المختلفة، كالطلب والترجي والأمر والنهي والوصف والتقرير ...إلخ. وتعرض المادة في هذه الطريقة، لا على أساس التدرج اللغوي، بل على أساس التدرج الوظيفي التواصلي.ويتم العمل فيها عبر الأنشطة المتعددة، داخل الوحدة التعليمية. وتعتمد طريقة التدريس على خلق مواقف واقعية حقيقية، لاستعمال اللغة مثل: توجيه الأسئلة، وتبادل المعلومات والأفكار، وتسجيل المعلومات واستعادتها، وتستخدم المهارات لحل المشكلات والمناقشة والمشاركة ...إلخ .

تدريس المهارات اللغوية

إن الوضع الأمثل في تقديم المهارات اللغوية ألا نقدم للطالب مهارتين مختلفتين في وقت واحد, كأن ندربه على تركيب جمل جديدة من كلمات لم يكن للطالب سابق عهد بها فتضيف عليه صعوبتين: إحداهما ضرورة فهم الكلمات الجديدة والأخرى ترتيب جمل جديدة. ومن الملاحظ في بعض كتب تعليم العربية أن تدريباتها تشتمل على مفردات وتراكيب لم ترد في الدروس السابقة مما يربك الطالب ويجعله في بعض الأحيان عاجزا عن حل هذه التدريبات ومن ثم لم تتحقق أهدافها .


 

المهارات التفصيلية :

تنقسم المهارات الرئيسية للغة إلى مهارات صغيرة ولا شك أن الكتاب الجيد هو الذي يهدف إلى إكساب الطلاب أكبر عدد من هذه المهارات، وعلى القائم بتحليل كتاب لتعليم العربية أن يتأكد من وجود هذه المهارات قبل إصدار الحكم على الكتاب .

ولقد يكون من المفيد هنا تقديم تصور لمجموعة من المهارات اللغوية التفصيلية التي تنضوي تحت المهارات الرئيسية الأربع ( الاستماع, الكلام, القراءة, الكتابة ) .


 

مهارة فهم المسموع

يحظى الاستماع في حياة الأفراد بدور مهم، إلا أن نصيبه في برامج تعليم اللغة العربية قليل. وللوصول بطلابك إلى القدر الذي تنشده من التمكن من جوانب هذه المهارة نقترح أن :

1-تهيئ طلابك لدرس الاستماع، وتوضح لهم طبيعة ما سيستمعون إليه والهدف منه .

2-تعرض المادة بأسلوب يتلاءم مع الهدف المطلوب؛ كالبطء في قراءة المادة المسموعة، إذا كان الهدف تنمية مهارات معقدة.

3-تناقش الطلاب فيما استمعوا إليه بطرح أسئلة محددة، ترتبط بالهدف الموضوع. وتقوّم أداءهم للوقوف على مدى تقدمهم.

في المستويات الأولى- وخاصة في الأسابيع الأولى من دروس الاستماع- لا يستطيع الطلاب القراءة ولا الكتابة. ومن ثم ينبغي أن نوفر لهم مواد يسيرة يستطيعون من خلالها التدرب على الاستماع. ويمكن استغلال الصور والرسوم والخرائط وغيرها، وما عليك إلا أن تعرض صوراً أمام الطلاب، ثم تلقي عليهم أسئلة تدور حولها، ويمكن في هذه الحالة-لقلة ما لديهم من مفردات- أن تقبل منهم الإجابة بالإشارة، أو بالإيماء.

هناك استماع يسمى الاستماع المكثف، مثله في ذلك مثل القراءة المكثفة، ويكون الهدف منه تدريب الطالب على الاستماع إلى بعض عناصر اللغة، كجزء من برنامج تعليم اللغة العربية، كما يهدف الاستماع المكثف إلى تنمية القدرة على استيعاب محتوى النص المسموع بصورة مباشرة. وهذا النوع من الاستماع المكثف، لا بد أن يجري تحت إشراف المعلم مباشرة، وهو في ذلك مخالف للاستماع الموسع.

يهدف الاستماع الموسع، إلى إعادة الاستماع إلى مواد سبق أن عرضت على الطلاب، ولكن تعرض الآن في صورة جديدة أو موقف جديد. كما أنه يتناول مفردات أو تراكيب لا يزال الطالب غير قادر على استيعابها أو لم يألفها بعد .

يضع المعلم الكفء في حسبانه أن تمكين طلابه من التفكير باللغة العربية (دون اللجوء إلى الترجمة إلى اللغة الأم أولاً). وهذا يعني ضرورة تنمية مهارة سرعة استيعاب الطلاب لما يسمعونه، دون تكرار. لذا فإن عامل السرعة في طرح السؤال، وتلقي الإجابة بالسرعة المطلوبة، يفرق بين أولئك الطلاب الذين بدؤوا يألفون التفكير باللغة العربية، وغيرهم من الذي يلجؤون أولاً إلى التفكير باللغة الأم، ومن ثم ينتقلون إلى اللغة العربية . ومن هنا عليك قياس سرعة الفهم وسهولته لدى طلابك، عن طريق طرح أسئلة عليهم، وتلقي إجاباتهم، بسرعة توقِّت لها.

لأن فهم النص المسموع يعد أصعب من فهم النص المقروء (المكتوب)، لذا لا يتوقع من الطلاب - خاصة في المستويات الأول- الإجابة عن الأسئلة إجابة كاملة؛ فقد يتردد بعضهم، أو يطلب بعضهم التكرار؛ لذا يمكنك أن تزودهم ببعض التعليمات، أو الإشارات التي تيسر لهم الإجابة، ولكن لا تعطهم الإجابة كاملة، ولا تكرر لهم الجمل، أو العبارات، أو الحوارات، إلا إذا ما اتضح لك أنهم عاجزون تماماً عن الإجابة الصحيحة.

مجالات مهارات الاستماع :

  1. تعرف الأصوات العربية وتمييز ما بينها من اختلافات ذات دلالة.
  2. تعرف الحركات الطويلة والحركات القصيرة والتمييز بينها .
  3. التمييز بين الأصوات المجاورة في النطق والمتشابهة في الصوت .
  4. إدراك العلاقات بين الرموز الصوتية والمكتوبة والتمييز بينها.
  5. إدراك أوجه التشابه والفروق بين الأصوات العربية وما يوجد في لغة الطالب الأولى من أصوات .
  6. التقاط الأفكار الرئيسية .
  7. فهم ما يلقي من حديث باللغة العربية وبإيقاع طبيعي في حدود المفردات المدروسة.
  8. انتقاء ما ينبغي أن يستمع إليه .
  9. التمييز بين الأفكار الرئيسية والأفكار الثانوية .
  10. تعرف التشديد والتنوين وتمييزهما صوتياً .
  11. التمييز بين الحقائق والآراء من خلال سياق المحادثة العادية.
  12. متابعة الحديث وإدراك ما بين جوانبه من علاقات.
  13. معرفة تقاليد الاستماع وآدابه .
  14. الاستماع إلى اللغة العربية وفهمها دون أن يعوق ذلك قواعد تنظيم المعنى .
  15. إدراك مدى ما في بعض جوانب الحديث من تناقص .
  16. إدراك التغييرات في المعاني الناتجة عن تعديل أو تحويل في بنية الكلمة .
    1. التكيف مع إيقاع المتحدث , فيلتقط بسرعة أفكار المسرعين في الحديث ويتمهل مع المبطئين فيه.
  17. التقاط أوجه التشابه والاختلاف بين الآراء .
  18. تخيل الأحداث التي يتناولها المتكلم في حديثه .
  19. استخلاص النتائج من بين ما سمعه من مقدمات .
  20. التمييز بين نغمة التأكد والتعبيرات ذات الصبغة الانفعالية .
  21. استخدام السياق في فهم الكلمات الجديدة , وإدراك أغراض المتحدث .
  22. إدراك ما يريد المتحدث التعبير عنه من خلال النبر والتنغيم العادي.


 

عرض نص فهم المسموع

اطلب من الطلاب إغلاق الكتب, والاستماع جيداً إلى النص.

أدر التسجيل, أو اقرأ النص قراءة واضحة, دون إسراع أو إبطاء .

بعد استماع الطلاب للنص, وجههم إلى فتح الكتب, وحل التدريبات .

بعد استماع الطلاب للنص, وحل جميع التدريبات, اطلب منهم قراءة نص فهم المسموع الموجود في آخر الكتاب, وتصحيح إجاباتهم بأنفسهم.


 


 

مهارة الكلام

اللغة في الأساس، هي الكلام، أما الكتابة فهي محاولة لتمثيل الكلام، والدليل على ذلك ما يلي:

  1. عرف الإنسان الكلام قبل أن يعرف الكتابة بزمن طويل، حيث ظهرت الكتابة في فترة متأخرة من تاريخ الإنسان.
  2. يتعلم الطفل الكلام قبل أن يأخذ في تعلم الكتابة، التي يبدأ في تعلمها عند دخول المدرسة.
  3. جميع الناس الأسوياء، يتحدثون لغاتهم الأم بطلاقة، ويوجد عدد كبير من الناس لا يعرفون الكتابة في لغاتهم .
  4. هناك بعض اللغات ما زالت منطوقة غير مكتوبة.

    وبناء على ما تقدم من أسباب، ينبغي أن نجعل من تعليم الكلام أحد أهم الأهداف في تعليم اللغة العربية.

أهمية تعليم مهارة الكلام :

الكلام من المهارات الأساسية، التي يسعى الطالب إلى إتقانها في اللغات الأجنبية.ولقد اشتدت الحاجة إلى هذه المهارة في الفترة الأخيرة، عندما زادت أهمية الاتصال الشفهي بين الناس. ومن الضرورة بمكان عند تعليم اللغة العربية، الاهتمام بالجانب الشفهي، وهذا هو الاتجاه، الذي نرجو أن يسلكه مدرس اللغة العربية، وأن يجعل همه الأول، تمكين الطلاب من الحديث بالعربية، لأن العربية لغة اتصال، يفهمها ملايين الناس في العالم، ولا حجَّة لمن يهمل الجانب الشفهي، ويهتم بالجانب الكتابي, مدعياً أن اللغة العربية الفصيحة لا وجود لها، ولا أحد يتكلّمها .


 

دور الحوار في تعليم اللغة .

للحوار أهمية كبيرة في تعليم اللغة، فهو غاية ووسيلة في الوقت نفسه: غاية لأنه الصورة المركزة لمحتويات الدرس، والأساس الذي يمد الطالب بألوان من الجمل والتعبيرات والألفاظ والأصوات، التي يحتاج إليها الطالب، وبخاصة عند التدريب على مهارة الكلام. والحوار وسيلة، لأنه يضم التراكيب النحوية والمفردات في مواقف وسياقات مختلفة، تعتمد عليها التدريبات اللغوية لتأخذ بيد الطالب نحو استعمال اللغة وممارستها في التعبير والاتصال. وعلى المدرس أن ينظر إلى الحوار، والتدريبات التي تليه، باعتبارها كلاً لا يتجزأ، كما أن دور الطالب لا ينتهي بمجرد استيعاب الحوار وحفظه، وإنما باستخدامه في مواقف الحياة المماثلة.

مهارة الكلام في المستوى الأول :

في المستوى الأول من تعليم اللغة، تدور تدريبات مهارة الكلام، حول الأسئلة التي يطرحها الكتاب، أو المدرس، أو الطلاب أنفسهم، ويقوم الطلاب بالإجابة عنها. ومن ذلك أيضاً قيام الطلاب بالتدريبات الشفهية، فردياً، وثنائياً، وفي فرق (3/4 طلاب) ثم هناك حفظ الحوارات وتمثيلها. وننصح المدرس بألا يكلف الطلاب بالكلام عن شيء ليس لديهم علم به، أو ليس لديهم الكفاية اللغوية التي يعبِّرون بها عن الأفكار التي تطرح عليهم.

تشجيع الطلاب على الكلام :

ينبغي على المدرس تشجيع الطلاب على الكلام، عن طريق منحهم اهتماماً كبيراً عندما يتحدثون، وأن يشعرهم بالاطمئنان، والثقة في أنفسهم، وألا يسخر من الطالب إذا أخطأ، وألا يسمح لزملائه بالسخرية منه. وعليه أن يثني على الطالب، كلما كان أداؤه طيباً، وأن يكثر من الابتسام، ويصغي بعناية لما يقوله. إن المطلوب جعل الجو دافئاً في درس الكلام، وتوجيه الطلاب إلى استخدام أسلوب مهذب، عندما يخاطب بعضهم بعضاً.

تصحيح الأخطاء الشفهية :

على المدرس ألا يقاطع الطالب أثناء الكلام، لأن ذلك يعوقه عن الاسترسال في الحديث، ويشتت أفكاره، وبخاصة في المستوى الأول. ومن الأفضل أن نميز بين أمرين:الأول؛ الأخطاء التي تفسد الاتصال، وفي هذه الحالة، للمدرس أن يتدخل، وينبه الطالب إلى الخطأ، ويشجعه على تصحيحه بنفسه، ما أمكن. والثاني؛ الأخطاء التي لا تؤثر في فهم الرسالة، ولكنها تتعلق بشكل الرسالة، وهذه لا يلح المدرس عليها في المرحلة الأولى، وإنما يعالجها برفق. إن الطالب يحتاج في بداية الأمر، إلى كثير من التشجيع.

ممارسة الطلاب الكلام بالعربية:

إن أفضل طريقة لتعليم الطلاب الكلام، هي أن نعرِّضهم لمواقف تدفعهم لتحدث اللغة. والطالب، ليتعلم الكلام، عليه أن يتكلم. ونود أن ننبه هنا، إلى أن الطالب لن يتعلم الكلام، إذا ظل المدرس هو الذي يتكلم طول الوقت، والطالب يستمع. ومن هنا, فإن المدرس الكفء يكون قليل الكلام، أقرب إلى الصمت عند تعليم هذه المهارة، إلا عند عرض النماذج، وإثارة الطلاب للكلام، وتوجيه الأنشطة.

مجالات مهارات النطق والكلام :

1-نطق الأصوات العربية نطقا صحيحا .

2-التمييز عند النطق , بين الأصوات المتشابهة تمييزا واضحا مثل : ذ , ز , ظ , الخ .)

3-التمييز عند النطق بين الحركة القصيرة والطويلة .

4- تأدية أنواع النبر والتنغيم بطريقة مقبولة من متحدثي العربية .

5-نطق الأصوات المتجاورة نطقا صحيحا ( مثل : ب, م, و, ..الخ .)

6-التعبير عن الأفكار باستخدام الصيغ النحوية المناسبة .

7-اختيار التعبيرات المناسبة للمواقف المختلفة .

8-استخدام عبارات المجاملة والتحية استخداما سليما في ضوء فهمه للثقافة العربية .

9-استخدام النظام الصحيح لتراكيب الكلمة العربية عند الكلام .

10-التعبير عند الحديث , عن توافر ثروة لفظية , تمكنه من الاختيار الدقيق للكلمة .

11-ترتيب الأفكار ترتيبا منطقيا يلمسه السامع .

12- التعبير عن الأفكار بالقدر المناسب من اللغة , فلا هو بالطويل الممل, ولا هو بالقصير المخل.

13- التحدث بشكل متصل , ومترابط لفترات زمنية مقبولة مما ينبئ عن ثقة بالنفس وقدرة على مواجهة الآخرين .

14- نطق الكلمات المنونة نطقا صحيحا يميز التنوين عن غيره من الظواهر .

15- استخدام الإشارات والإيماءات والحركة غير اللفظية استخداما معبرا عما يريد توصيله من أفكار .

16-التوقف في فترات مناسبة عند الكلام ، عند ما يريد إعادة ترتيب أفكار. أو توضيح شيء منها ،أو مراجعة صياغة بعض ألفاظه .

17-الاستجابة لما يدور أمامه من حديث استجابة تلقائية ينوع فيها أشكال التعبير وأنماط التركيب، مما ينبئ عن تحرر من القوالب التقليدية في الكلام.

18- التركيز عند الكلام على المعنى وليس على الشكل اللغوي الذي يصوغ فيه هذا المعنى.

19- تغيير مجرى الحديث بكفاءة عند ما يتطلب الموقف ذلك.

20- حكاية الخبرات الشخصية بطريقة جذابة ومناسبة.

21-إلقاء خطبة قصيرة مكتملة العناصر .

22- إدارة مناقشة في موضوع معين – وتحديد أدوار الأعضاء المشتركين فيها واستخلاص النتائج من بين الآراء التي يطرحها الأعضاء.

  1. إدارة حوار تليفوني مع أحد الناطقين بالعربية.


 

خطوات عرض الحوار:

1 – التحية: حي الطلاب بتحية الإسلام, وتلق إجاباتهم عليها.

2 – إعداد السبورة: اكتب التاريخ, وعنوان الوحدة, أو الدرس, ورقم الصفحة.

3 – المراجعة: وتشمل مراجعة الواجب المنزلي, إن وجد, ومراجعة الوحدة, أو الدرس السابق, وتتضمن المراجعة العناصر والمهارات اللغوية, والمحتوى الثقافي.

4 – التمهيد للدرس: ناقش الطلاب في الصور المصاحبة للحوار, عن طريق الأسئلة.

5- المفردات الجديدة: اختر من المفردات الجديدة, ما تعتقد أن الطلاب لن يفهموا معانيه عن طريق السياق, وسجلها على السبورة, وناقش الطلاب في معانيها.

6 – الاستماع والكتب مغلقة: اطلب من الطلاب إغلاق الكتب, والاستماع جيداً. أدر التسجيل, أو أدّ الحوار.

7 – الاستماع والكتب مفتوحة: اطلب من الطلاب فتح الكتب, والاستماع جيداً وأدر التسجيل, أو أدّ الحوار.

8 – الاستماع والإعادة: اطلب من الطلاب إغلاق الكتب, وإعادة الحوار بعدك جماعياً, ثم قسم الطلاب إلى مجموعات, واطلب من كل مجموعة أن تؤدي جزءاً من الحوار. اختر بعد ذلك طالبين, لأداء الحوار ثنائياً.

9– اطلب من الطلاب أداء الحوار قراءة: جماعياً, وعن طريق المجموعات, وثنائياً .


 

مهارة القراءة

تعد القراءة المصدر الأساسي لتعلم اللغة العربية للطالب خارج الصف، وهي مهارة تحتاج إلى تدريبات خاصة ومتنوعة . وينبغي أن تقدّم القراءة للطالب المبتدئ -الذي لم يسبق له تعلم اللغة العربية من قبل- بالتدرج,انطلاقاً من على مستوى الكلمة، فالجملة البسيطة ( مبتدأ أو خبر غالباً ) ثم الجملة المركبة ثم قراءة الفقرة , ثم قراءة النصوص الطويلة .

في المرحلة الأولى من تعليم مهارة القراءة، لا بد أن نضع في حسباننا بعض الصعوبات المتوقعة، التي قد يواجهها الطلاب. وفي هذه المرحلة ترتبط صعوبات القراءة بتعلم الأصوات خاصة في القراءة الجهرية . ومن بين الصعوبات المتوقعة في هذا المجال : التمييز بين الحركات الطويلة والقصيرة، وكذلك الحروف التي ترد أحياناً صوائت وأخرى صوامت (و+ي).

هناك مهارات خاصة بالقراءة, ينبغي العناية بكل واحدة منها في وقتها المناسب، وإذا أهملت معالجتها في حينها، تؤدي إلى ضعف في تعلم القراءة فيما يلي من مراحل .

وللقراءة مهارتان أساسيتان هما : التعرف، والفهم. والمهارات الأساسية للتعرف هي :

1 – ربط المعنى المناسب بالرمز (الحرف) الكتابي .

2 – التعرف إلى أجزاء الكلمات من خلال القدرة على التحليل البصري.

3 – التمييز بين أسماء الحروف وأصواتها.

4 – ربط الصوت بالرمز المكتوب.

5 – التعرف إلى معاني الكلمات من خلال السياقات .

وأهم المهارات الأساسية للفهم هي :

1 – القدرة على القراءة في وحدات فكرية .

2 – فهم التنظيم الذي اتبعه الكاتب.

3 – فهم الاتجاهات .

4 – تحديد الأفكار الرئيسة وفهمها.

5 – القدرة على الاستنتاج ...إلخ .

هناك نوعان من القراءة، هما:

1 – القراءة المكثفة .

2 – القراءة الموسعة .

في القراءة المكثفة، حاول أن تنمي قدرات الطالب على الفهم التفصيلي لما يقرؤه، وتنمية قدرته على القراءة الجهرية، وإجادة نطق الأصوات والكلمات، وكذلك السرعة، وفهم معاني الكلمات والتعبيرات .

أما القراءة الموسعة فتعتمد على قراءة نصوص طويلة, ويطالعها الطالب خارج الصف بتوجيه من المعلم، وتناقش أهم أفكارها داخل الصف، لتعميق الفهم ؛ وبذا تأخذ القراءة الموسعة بيد الطالب، ليعتمد على نفسه في اختيار ما يريد من كتب عربية، تقع داخل دائرة اهتمامه .

لتصل بطلابك إلى بناء مهارات سليمة للقراءة، اعتنِ بالقراءة الجهرية، وينبغي أن يحاكي التلاميذ نموذجاً مثاليّاً، قد يكون بصوت المعلم، أو من شريط (إن وجد) . درِّب التلاميذ على النطق الصحيح، وعالج المشكلات الصوتية حالما تظهر لديهم، ويجب أن تراعي الأداء المعبر، ووجّه انتباههم إلى خطأ القراءة ذات الوتيرة الواحدة، التي لا تضع المعاني في اعتبارها، ، وشجع الطلاب بعد فهمهم للجمل أو النصوص على القراءة السريعة .

في القراءة الصامتة يوجه المعلم الطلاب إلى أن يقرؤوا بأعينهم فقط، ثم يناقشهم للوصول إلى معاني المفردات، والفهم العام (والفهم الضمني في المرحلة المتقدمة).

أما القراءة الجهرية، فيبدأ فيها الطلاب بعد أن يكون قد وضح لديهم الهدف الذي يدفعهم إلى القراءة الجهرية، كالإجابة عن سؤال، أو حل مشكلة ...إلخ


 

مجالات مهارات القراءة :

  1. قراءة نص من اليمين إلى اليسار بشكل سهل ومريح.
  2. ربط الرموز الصوتية بالمكتوبة بسهولة ويسر .
  3. معرفة كلمات جديدة لمعنى واحد (مرادفات ).
  4. معرفة معان جديدة لكلمة واحدة(المشترك اللغوي).
  5. تحليل النص المقروء إلى أجزاء ومعرفة العلاقة بين بعضها بعضاً.
  6. متابعة ما يشتمل علية النص من أفكار, والاحتفاظ بها حية في ذهنه فترة القراءة.
  7. استنتاج المعنى العام من النص المقروء.
  8. التمييز بين الأفكار الرئيسية والأفكار الثانوية في النص المقروء.
  9. إدراك ما حدث من تغيير في المعنى في ضوء ما حدث من تغيير في التراكيب.
  10. اختيار التفصيلات التي تؤيد أو تنقص رأيا ما .
    1. تعرف معاني المفردات الجديدة من السياق .
    2. الوصول إلى المعاني المتضمنة أو التي بين السطور .
    3. تكييف معدل السرعة في القراءة, حسب الأغراض التي يقرأ من اجلها .
    4. العناية بالمعنى في أثناء القراءة السريعة وعدم التضحية به.
    5. استخدام المعاجم ودوائر المعارف العربية .
    1. التمييز بين الآراء والحقائق في النص المقروء.
    2. الدقة في الحركة الرجعية من آخر السطر إلى أول السطر الذي يليه.
    3. الكشف عن اوجه التشابه والافتراق بين الحقائق المعروضة.
    4. تصنيف الحقائق وتنظيمها وتكوين رأي فيها .
    5. تمثيل المعنى والسرعة المناسبة عند القراءة الجهريّة.
    6. تلخيص الأفكار التي يشتمل عليها نص مقروء تلخيصا وافيا.
    7. دقة النطق وإخراج الحروف إخراجا صحيحا, ومراعاة حركات الإعراب عند القراءة الجهريّة.
    8. استخدام المقدمة والفهرس وقائمة المحتويات والهوامش والصور والفصول ورؤوس الفقرات وإشارات الطباعة والجداول والرسوم البيانية وفهارس الأعلام والأمكنة والقواميس التي توجد في آخر الكتب.


     

خطوات درس القراءة المكثّفة:

1 – التحية: حي الطلاب بتحية الإسلام, وتلق إجاباتهم عليها.

2 – إعداد السبورة: اكتب التاريخ, وعنوان الوحدة, أو الدرس, ورقم الصفحة.

3 – المراجعة: وتشمل مراجعة الواجب المنزلي, إن وجد, ومراجعة الوحدة, أو الدرس السابق. تتضمن المراجعة العناصر والمهارات اللغوية, والمحتوى الثقافي.

4 – التمهيد للدرس: ناقش الطلاب في الصور المصاحبة للنص, عن طريق الأسئلة, ثم اطرح عليهم الأسئلة التي تسبق النص؛ ليجيبوا عنها مستعينين بالنص القرائي.

5 – المفردات الجديدة : اختر من المفردات الجديدة ما تعتقد أن الطلاب لن يفهموا معانيه عن طريق السياق, وسجلها على السبورة, وناقش الطلاب في معانيها .

6 – القراءة الصامتة: وجه الطلاب لقراءة النص سراً, دون صوت, للفهم والاستيعاب.

7 – تدريبات الاستيعاب والمفردات: بعد القراءة الصامتة, انتقل إلى تدريبات الاستيعاب والمفردات.

8 – القراءة الجهرية: اختر بعض الطلاب, لقراءة أجزاء من النص قراءة جهرية.

9 – بقية تدريبات الدرس: انتقل إلى بقية تدريبات الدرس .

10 – كلف الطلاب بواجب منزلي .


 


 

خطوات درس القراءة الحرّة / الموسّعة :

1 - أعط الطلاب فكرة عامة عن موضوع النص, تحببهم في قراءته, ولا تتطرق إلى التفاصيل.

2 - وجه الطلاب إلى قراءة النص في البيت, وحل التدريبات, وشجعهم على استخدام معجم عربي, إذا واجهوا مشكلات في الفهم .

3 - في حصة القراءة, اسأل الطلاب عن الصعوبات التي واجهوها, واعمل على تذليلها.

4 - اطلب من الطلاب حل تدريبات الاستيعاب والمفردات في الصف, بالطريقة المشار إليها في كتاب المعلم.

5 - شجع الطلاب على تلخيص أجزاء من النص .

6 - اختر بعض الطلاب لقراءة فقرات النص قراءة جهرية، كلّ طالب يقرأ فقرة واحدة.


 

مهارة الكتابة

تأتي مهارة الكتابة متأخرة بحسب ترتيبها بين بقية المهارات؛ فهي تأتي بعد مهارة القراءة . ونشير هنا إلى أن الكتابة عملية ذات شقين؛ أحدهما آلي، والآخر عقلي. والشق الآلي يحتوي على المهارات الآلية (الحرّكية) الخاصة برسم حروف اللغة العربية، ومعرفة التهجئة، والترقيم في العربية. أما الجانب العقلي، فيتطلب المعرفة الجيدة بالنحو، والمفردات، واستخدام اللغة.

يقصد بالمهارات الآلية في الكتابة العربية، النواحي الشكلية الثابتة في لغة الكتابة؛ مثل علامات الترقيم، ورسم الحروف وأشكالها، والحروف التي يتصل بعضها ببعض، وتلك التي تتصل بحروف سابقة لها، ولا تتصل بحروف لاحقة. ومن الشِّقِّ الآلي أيضاً، رسم الحركات فوق الحرف، أو تحته، أو في نهايته، ورسم، أو عدم رسم همزات القطع والوصل. وهذه العناصر وإن كان بعضها لا يمس جوهر اللغة كثيراً، إلا أنها مهمة في إخراج الشكل العام لما يكتب، وقد يحدث إسقاطها-أحياناً- لبساً، أو غموضاً في المعنى. عند عرض مهارة الكتابة، ينبغي البدء بالجانب الآلي تدريجياً، ثم التوسع رويداً رويداً، وذلك لمساعدة الطلاب على تعرف الشكل المكتوب للكلمة العربية.

لكل لغة ظواهر تميز كتابتها. ومن أهم ظواهر اللغة العربية، التي يركز عليها المعلم ويوليها أهمية عند تدريبه الطلاب على الجانب الآلي من الكتابة ما يلي: الضبط بالشكل ( أي وضع الحركات القصيرة على الحروف) وتجريد الحرف، والمد، والتنوين، والشدة، و(ال) الشمسية، و(ال) القمرية، والتاء المفتوحة والمربوطة، والحروف التي تكتب ولا تنطق، والحروف التي تنطق ولا تكتب، والهمزات.

ينبغي، عندما يبدأ طلابك في عملية النسخ، أن يقوموا بذلك تحت إشرافك المباشر، وينبغي أن يقلدوا نموذجاً أمامهم، وأن ينظروا دائماً إلى النموذج المقدم, وليس إلى ما كتبوه على غرار النموذج حتى لا يتأثروا بالطريقة التي نسخوا بها النموذج. ومن أهم معايير الحكم على حسن الخط: الوضوح والجمال، والتناسق، والسرعة النسبية .

من المفيد أن يبدأ تعليم الكتابة من خلال المواد اللغوية، التي سبق للطالب أن استمع إليها، أو قرأها. ومن المفيد في هذا الصدد أن يقوم تنظيم المادة، ويتناسب محتواها مع ما في ذهن الطالب. فعندما يشعر الطالب أن ما سمعه، أو قرأه، أو قاله، يستطيع كتابته، فإن ذلك يعطيه دافعاً أكبر للتعلم والتقدم. والتدرج أمر مهم في تعليم المهارات الكتابية للطالب؛ فمن الأفضل أن يبدأ الطالب بنسخ بعض الحروف، ثم ينسخ بعض الكلمات، ثم كتابة جمل قصيرة.

مجالات مهارات الكتابة والخط :

1 – نقل الكلمات التي يشاهدها على السبورة, أو في كراسات الخط نقلاً صحيحا .

2 – تعرف طريقة كتابة الحروف الهجائية في أشكالها المختلفة, ومواضع تواجدها في الكلمة (الأول, الوسط, الآخر )

3 – تعود الكتابة من اليمين إلى اليسار بسهولة .

4 – كتابة الكلمات العربية بحروف منفصلة وحروف متصلة, مع تمييز أشكال الحروف .

5 – وضوح الخط, ورسم الحرف رسما لا يجعل للبس محلا .

6 – الدقة في كتابة الكلمات ذات الحروف التي تنطق ولا تكتب ( مثل هذا .. ) وتلك التي تكتب ولا تنطق ( مثل قالوا .. )

7 – مراعاة القواعد الإملائية الأساسية في الكتابة .

8 – مراعاة التناسق والنظام فيما يكتبه بالشكل, الذي يضفي عليه مسحة من الجمال .

9 – إتقان الأنواع المختلفة من الخط العربي ( رقعة نسخ, .. إلخ ) .

10 – مراعاة خصائص الكتابة العربية عند الكتابة ( المد , التنوين, التاء المربوطة والمفتوحة ...)

11 – مراعاة علامات الترقيم عند الكتابة .

12 – تلخيص موضوع يقرؤه تلخيصاً كتابياً صحيحاً ومستوفي .

13 – استيفاء العناصر الأساسية عند كتابة خطاب .

14 – ترجمة أفكاره في فقرات مستعملاً المفردات والتراكيب المناسبة .

15 – سرعة الكتابة وسلامتها معبراً عن نفسه بيسر .

16 – صياغة برقية يرسلها إلى صديق في مناسبة اجتماعية معينة .

17 – وصف منظر من مناظر الطبيعة أو مشهد معين وصفاً دقيقا, وكتابته بخط يقرأ .

18 – كتابة تقرير مبسط حول مشكلة أو قضية ما .

19 – كتابة طلب يتقدم به لشغل وظيفة معينة .

20 – ملء البيانات المطلوبة في بعض الاستمارات الحكومية .

21 – كتابة طلب استقالة أو شكوى, أو الاعتذار عن القيام بعمل معين .

22 – الحساسية للمواقف التي تقتضي كتابة رسالة مراعياً في ذلك الأنماط الثقافية العربية .

23 – مراعاة التناسب بين الحروف طولا واتساعا, وتناسق الكلمات في أوضاعها وأبعادها.

تدريس العناصر اللغوية

الأصوات

علم الأصوات علم قديم، اهتم به العرب اهتماماً بالغاً في وقت مبكر ؛فنرى الخليل بن أحمد – 175هـ، قد فصل القول في أصوات اللغة العربية وبّين مخارجها وصفاتها، ثم جاء بعده تلميذه سيبويه وسلك نفس المسلك ,جعله مقدمة لظاهرة الإدغام الصوتية .وأصبح الاهتمام بالأصوات ديدن كثير من اللغويين وعلماء التجويد في القديم والحديث .

إجادة نطق أصوات اللغة هو المدخل الصحيح، والطريق الأمثل لتعلم اللغة الأجنبية وإتقانـها؛ فمهما كان لدى الدارس من الحصيلة من المفردات والقواعد والتراكيب ومعرفة السياقات اللغوية، يبقى قاصراً عن أداء اللغة الثانية ,ما لم يحسن نطق أصواتـها ؛ ولذا فإن كثيراً من الطرق القديمة في تعليم اللغة لم تخرج متحدثين باللغة( مع أنـهم يقرؤونـها ويكتبون بـها جيدا مثل طريقة القواعد والترجمة.

أهمِل الاهتمام بالنطق الصحيح لأصوات اللغة العربية في طريقة القواعد والترجمة؛ وأصبح اللحن فيها متوارثا، يأخذه المتأخّرون عمَّن يلحن من مدرسيهم، فيورثونه لمن بعدهم بما ينقلونه من خطأ، ولا يتبين ذلك إلا لمن عرف اللغة، وأجاد نطق أصواتـها. وعند نطق المتعلم بالصوت، ينكشف للماهر الحاذق بمعرفة المخارج والصفات، أن النطق بالصوت نطق سليم أو فيه عوج وخلل.

يعد اكتساب النطق الجيد للغة الهدف، من أصعب عناصر اللغة اكتساباً ؛ ويعود ذلك إلى ناحية عضوية. وأصعب الأصوات على الدارس تلك الأصوات التي لا مثيل لـها في لغته الأم ؛ فالجهاز النطقي للغة الأم، وما يرتبط به من العادات النطقية يشكل صعوبة كبيرة للمتعلم غير الناطق باللغة، مما يتطلب كثيراً من العناية والتدريب.

لأن متعلم اللغة العربية قد تعود على سماع أصوات لغته الأم، منذ صغره، ولم تكن أذنه تسمع إلا تلك الأصوات، لذا وجب أن يدرب مثل هذا الطالب على التمييز السمعي -بصورة مكثفة- بين الأصوات العربية، وأصوات لغته لكي يدرك تلك الاختلافات، التي لم يكن يدركها من قبل، وحتى يصبح بمقدوره التمييز السمعي بين هذه الاختلافات.

حينما يدرَّب الطالب على نطق الأصوات العربية، يدرك أن بعض ما يتعلمه من أصوات، مخالف لما في لغته. فيحاول تقليده غير أنه يجد مشقة في ذلك أول الأمر. وبالممارسة وكثرة المران سيدرك أن هذا الصوت الجديد, ليس مطابقاً للصوت الذي يعرفه في لغته، وهذه خطوة تقود إلى مزيد من الحرص والتدريب ليصل إلى الأداء الجيد .

تعد التدريبات على الثنائيات الصغرى من أهم تدريبات التمييز والإنتاج ؛ حيث يكون الصوت الهدف في هذه الثنائيات، الذي لا يماثل صوتاً من أصوات لغة الدارس مقابلا للصوت القديم والمعلوم في لغة الدارس، أو الذي سبق للدارس تعلمه، وعلى المدرس نطق الثنائيات الصغرى، مثل : سار / صار، مسير / مصير، مبتدئا بالقراءة كلمة كلمة أولا, ثم زوجاً زوجاً، والطلاب يرددون بعده جماعة أولا، ثم أفرادا، ويتوقع أن يخطئ بعض الطلاب في النطق، وعلى المدرس تصحيح ذلك لـهم.

لا يكفي لتقويم لسان المتعلم أن ينبه إلى موضع الخطأ، ولا يكتفى بالاستماع إلى النطق الصواب، بل لا بد لإصلاح الخطأ من المحاكاة واستخدام جهازه النطقي. ولا يكفي في مثل هذه الحالة التدريب المكثف القصير، بل أفضل من هذا التدريب اليومي المستمر دون تكثيف أو تركيز، وينبغي على المدرس إذا لاحظ أكثر من مشكلة نطقية، ألا يجمع أكثر من مشكلة في تدريب واحد ما لم يكن بينها صلة.

إذا قمنا بدراسة تقابلية بين النظامين الصوتيين للعربية ولغة الدارسين قد:

  1. نجد في لغتهم أصواتا مماثلة أو مشابهة لأصوات اللغة العربية، ونفترض في هذه الحالة أنّ الدارسين لن يجدوا صعوبة في نطقها.
  2. نجد في لغتهم أصواتا مماثلة أو مشابهة لأصوات اللغة العربية، ولكن متغيّراتها ليست مماثلة لمتغيرات أصوات اللغة العربية، وفي هذه الحالة نفترض أنّ الدارسين سيواجهون بعض الصعوبة.
  3. لا نجد في لغتهم بعض أصوات اللغة العربية، وهنا نفترض أنّ هذه الأصوات ستكون صعبة لهم.
تدريبات التعرف الصوتي

ويقصد به إدراك الصوت وتمييزه عند سماعه منفصلاً، أو متصلاً. ولذلك فإن تدريبات هذا النوع من التعرف تشمل إيراد مجموعة من الكلمات التي تشمل الصوت الهدف، ويتاح للدارس سماعه مرة أو أكثر من مدرسه، أو من جهاز التسجيل. ويقوم الطلاب بتكرار الصوت خلف المدرس، أو التسجيل.

من أنواع تدريبات التعرف الصوتي، التعرف إلى الصوت من خلال جمل، أو مقاطع في بعض كلماتها ذلك الصوت الهدف، ويمكن اختيار بعض من آيات القرآن الكريم, ليستمع إليها الدارس من مقرئ مجيد، وقد كتب الصوت الهدف في كل درس بلون مختلف، ليساعد الدارس على التركيز والتمييز.

تدريبات التمييز الصوتي :

تهدف تدريبات التمييز الصوتي إلى إدراك الفرق بين صوتين وتمييز كل واحد منهما عن الآخر عند سماعه، أو نطقه. ويتم التدريب في هذا النوع عن طريق قوائم الثنائيات الصغرى، مع التركيز على الصوتين المتقابلين، ليدرك الدارس الفرق بينهما.

الهدف من تدريبات الأصوات أن يجيد الدارس، بقدر الإمكان، نطق الأصوات العربية، وأن يميز بينها عند سماعه لها، وليس الهدف وصفها وبيان مخارجها, ولذلك فإنه يستحسن ألا يشغل المدرس الدرس بالحديث النظري عن الأصوات، بل بمحاكاة النطق الصحيح والتدريب عليه.


 

وباختصار فإنّ أهم أنواع تدريبات الأصوات ثلاثة :

  • التعرف الصوتي ويقصد به إدراك الصوت وتمييزه عند سماعه منفصلاً أو متصلاً .
  • التمييز الصوتي ويقصد به إدراك الفرق بين صوتين, وتمييز كل منهما عن الآخر عند سماعه أو نطقه .
  • التجريد
    الصوتي ويقصد به استخلاص
    صفات الأصوات وإبرازها في مواضع مختلفة من الكلمة حتى يمكن تمييزها عن غيرها
    من الأصوات المقاربة لها في اللغة .


 

من أكثر الصعوبات الصوتية التي تواجه الدارس للغة العربية، التمييز بين الصوائت القصيرة والطويلة المد والتمييز بين ال الشمسية وال القمرية والتنوين, والتمييز بين الأصوات المتشابهة؛ كالتمييز بين السين والصاد ...إلخ .

تمتاز أصوات اللغة العربية بالثبات . وبما أن نقل الأصوات من جيل إلى جيل لا يتم عبر الوصف النظري لهذه الأصوات، بل بالتلقي مشافهة، ولهذا فإن قرّاء القرآن الكريم هم الذين يعود إليهم الفضل الكبير في حفظ أصوات اللغة العربية وثباتها عبر القرون . وخير من يمثل النطق الصحيح لأصوات اللغة العربية هم القراء المعتبرون الذين جمعوا بين الدراية والرواية .


 

المفردات

ليس الهدف من تعليم المفردات أن يتقن الطالب نطق أصواتها فحسب، أو فهم معناها مستقلة، أو معرفة طريقة الاشتقاق منها، أو مجرّد وصفها في تركيب لغوي صحيح، إنّ معيار الكفاءة في تعليم المفردات, هو أن يكون الطالب قادرا على هذا كلّه, بالإضافة إلى شيء آخر هو أن يكون قادرا على استخدام الكلمة المناسبة في السّياق المناسب.

أسس اختيار المفردات :

1 – الشيوع : تفضل الكلمة الواسعة الاستخدام على غيرها.

2 – التوزّع أو المدى : تفضل الكلمة المستعملة في كل البلاد العربية على الشائعة في بعضها.

3 – الألفة : تفضل الكلمة المألوفة على المهجورة.

4 – الشمول : تفضل الكلمة التي تغطي أكثر من مجال على المحصورة في مجال.

5 – الأهمية : تفضّل الكلمة التي يحتاج إليها الدارس أكثر على غيرها.

6 – العروبة : تفضل الكلمة العربية على غيرها ( هاتف أحسن من تلفون)

أساليب توضيح معنى المفردات :

1 – بيان ما تدلّ عليه الكلمة بإبراز عينها أو صورتها إن كانت محسوسة. ( قلم )

2 – تمثيل المعنى ( فتح الباب)

3 – تمثيل الدور ( مريض يشكو من بطنه)

4 – ذكر المتضادات.

5 – ذكر المترادفات.

6 – تداعي المعاني ( للعائلة تذكر الكلمات : زوج وزوجة وأولاد وأسرة )

7 – ذكر أصل الكلمة ومشتقاتها.

8 – شرح معنى الكلمة بالعربية.

9 – إعادة القراءة وتعدّدها يساعد على معرفة المعنى أكثر.

10 – البحث في المعجم .

تتميز اللغة العربية بظاهرة الاشتقاق :

المعلم الكفء يعمل على الاستفادة من هذه الظاهرة في بناء الحصيلة اللغوية لطلابه. ويساعد الاشتقاق في توضيح معاني الكلمات الجديدة؛ فعند ورود كلمة مكتوب مثلاً يستطيع المعلم بيان أصلها (كتب) وما يشتق من هذا الأصل من كلمات ذات صلة بالكلمة الجديدة ( كاتب، كتاب، مكتبة...إلخ).

يزوّد المعلم الكفء طلابه ببعض الاستراتيجيات التي تعينهم على التعلم. ويمكنه تشجيعهم (فيما يخص المفردات) على إعداد قوائم بالكلمات الجديدة أولاً بأول .وهذه القوائم تساعد الطلاب كثيراً؛ فالتسجيل المنظم المكتوب لهذه الكلمات ييسر عليهم حفظها واستخدامها، ويساعدهم على مراجعة ما كتبوه في فترات متباينة. ومن الأفضل تشجيعهم على تسجيل الكلمة في سياق يوضح معناها. ولا تشجعهم على ترجمة معنى الكلمة (إلا في حالات خاصة) وعندما تكون الترجمة مطابقة للسياق الذي وردت فيه، والإطار الثقافي الذي تعبر عنه .

عرض المفردات الأساسية

اطلب من الطلاب إلقاء نظرة على كل الصور ( إذا كان هناك صور).

اطلب منهم التركيز على الصورة الأولى فقط.

انطق الكلمة ثلاث مرات نطقاً واضحاً، بينما يستمع الطلاب.

انطق الكلمة ثلاث مرات نطقاً واضحاً، واطلب منهم الإعادة جماعيّاً بعدك في كل مرّة.

اختر بعض الطلاب لنطق الكلمة فرديّاً، وصوب أخطاءهم.

التراكيب النحوية

كان الاتجاه السائد، لأمد طويل أن تكون دروس القواعد ساعات طويلة، يقضيها المدرس في الشرح والتفصيل، بينما يجلس طلابه، وكأن على رؤوسهم الطير، وقد أخلد بعضهم إلى النوم. أما النابهون منهم، فكانوا يتابعون شرح المدرس، وهو يصول ويجول في أشتات قواعد اللغة، ويورد التفصيل لكل ما هو شاذ وغريب. وبعد أن ينتهي المعلم من بذل الجهد الذي يصرف فيه جل وقت الدرس، يطلب من الطلاب أن يأتوا بأمثلة متناثرة، لما تم شرحه لهم.

في أواخر الخمسينيات وجزء كبير من الستينيات من القرن الماضي, ظهرت الحركة التي عرفت باسم الطريقة السمعية الشفوية, وكانت رد فعل مباشراً لأسلوب الشرح المفصل. فنادى كثير من خبراء تعليم اللغات بطرح الشرح جانباً, وقالوا بأن اللغة ليست سوى عادة, تأتي عن طريق التدريب المستمر على الأنماط اللغوية, وشاعت تدريبات الأنماط, أو القوالب. وقد بالغ بعض دعاة هذا الاتجاه, فزعم أن التدريب على القوالب, هو الوسيلة الوحيدة إلى تعلم اللغة الأجنبية وقواعدها. ولكن يبدو أن الإغراق في التدريبات الآلية, أو شبه الآلية, ربما ساعد الدارسين على إجادة بعض الأنماط, أو الصيغ النحوية, ولكن كثيراً من هؤلاء الدارسين وجد نفسه عاجزاً عن التعبير عما في نفسه, على الرغم من إجادته كثيراً من الصيغ التي تدرب عليها عن طريق تدريبات الأنماط, فكان الهجوم المضاد على هذا النوع من التدريبات, من أصحاب الاتجاه المسمى باتجاه المعرفة وتعلم الرموز, القائل بأن اللغة سلوك تحكمه القواعد. ونادى هذا الاتجاه بضرورة فهم الدارسين القواعد اللغوية , وطرح التدريبات على القوالب جانباً .

من تجارب المدرسين، لاحظ كثير منهم أنه لا تعارض في حقيقة الأمر بين النظرة إلى تعلم اللغة بوصفها عادة( سلوك تحكمه العادة )والنظرة إلى اللغة بوصفها سلوكاً تحكمه القواعد, فنحن حين نتعلم لغتنا , أو أية لغة أخرى, نحتاج إلى فهم القواعد, كما نحتاج إلى التدريب المكثف على استعمال اللغة, حتى نتمكن في النهاية من استعمال اللغة استعمالاً صحيحاً, وذلك لأن استعمال اللغة والإتيان بصيغها, قد يكون عادة, ولكن اللغة أداة للفكر, والإنسان كائن عاقل, ولا يمكن أن يتجاهل المدرس هذه الحقيقة, إن أراد أن يستفيد من كل طاقات طلابه في عملية التعليم.

مع مطلع السبعينيات من القرن الماضي، وحينما بدأت تهدأ تلك الحرب الكلامية حول أسلوب تعلم اللغة وقواعدها، أخذ مدرسو اللغات وخبراء تعليمها في النظر إلى الأمور من زاوية أكثر هدوءاً وروية، فوجدوا أن الكثيرين من أصحاب النظريات المختلفة نسوا حقيقة جوهرية، وهي أنه مهما اختلفت الوسائل التي نتبعها، فإن هدفنا يجب أن يكون واضحاً، وهو أن نمكن الدارس من استعمال اللغة وسيلة للاتصال (كما يجب أن تكون) . ولا بد من الاستفادة من كل الوسائل والطرق المتوفرة لدينا، لكي نصل بالطالب إلى الغاية المنشودة.

وتدريبات التراكيب للمبتدئين يغلب عليها أن تكون تدريبات أنماط( قوالب )، وهي التدريبات التي يسيطر المدرس فيها سيطرة تامة على استجابة الطالب، حيث إن هناك طريقة واحدة للاستجابة الصحيحة. وفي هذا النوع من التدريبات، لا يحتاج الطلاب إلى فهم ما يقولونه، لأداء التدريب. ومن التدريبات التي تستخدم في هذا المجال تدريبات: التكرار، والاستبدال، والتحويل، والسؤال والجواب، والتوسعة والاختصار. ونرجو أن يهتم المدرس بمعنى التركيب النحوي ومبناه في آن واحد. وينبغي إجراء التدريبات النحوية شفهياً أولاً، ثم قراءة، ثم كتابة. كما يجب أن يؤديها الطلاب جماعياً وثنائياً وفردياً.

يشيع في مجال تدريس النحو اصطلاحان هما : الجمل والتراكيب . فما الفرق بينهما ؟ يلخص لنا محمد الخولي هذا الفرق فيما يلي :

( أ ) الجملة قول حقيقي في حين أن القالب (أو التركيب) هو الصيغة الكامنة خلف الجملة .

( ب ) يوجد في أية لغة عدد لا نهائي من الجمل التي سبق نطقها أو التي سيقع نطقها في المستقبل , أما عدد القوالب في أية لغة فهو عدد محدود ومعروف .

( ج ) لكل جملة قالب واحد يطابقها ,ولكن لكل قالب عدد لا نهائي من الجمل التي تطابقه. فإذا قلنا ( نام الولد نوما ) فهذه الجملة يقابلها قالب واحد هو ( فعل + فاعل + مفعول مطلق ) ولكن هذا القالب الأخير تتطابق معه ملايين الجمل في اللغة .


 

أما عن الفروق بين تدريبات الأنماط وتدريبات الاتصال فتتلخص فيما يلي :

( أ ) في تدريبات الأنماط لا يقوم الطالب باختيار الأنماط التي تعبر عن أفكاره بل أن المدرس أو الشريط أو الكتاب هي التي تقوم بتغذية الطالب بالأنماط التي عليه أن يستعملها . أما في تدريبات الاتصال فالأمر على العكس من ذلك . فالطالب وحده هو الذي يقوم باختيار الأنماط التي تحمل ما يود التعبير عنه .

( ب ) تهمل تدريبات الأنماط المعني تماما وتركز بشكل أساسي على الشكل . والخطورة في هذا الاتجاه أن تدريبات الأنماط لا تخرج عن دائرة التراكيب الشكلية . وبهذا تصرف اهتمام الطالب عن المعنى والذي هو أساس الاتصال بل هو الهدف وراء كل لغة . أما الموقف في تدريبات الاتصال فهو مختلف جدا . فهي تدريبات تقوم أساسا على استلام المعنى وإيصاله والمعيار الذي يقاس به مدى إتقان الطالب للتدريبات الاتصالية هو مدى قدرة الطالب على فهم المعنى وإيصاله.

( ج ) تعني تدريبات الأنماط بالصواب اللغوي دون الصواب الاجتماعي والسياقي بمعنى أن أداء الطالب صحيح ما دام مستقيما مع قوانين اللغة وان خالف السياق والواقع الاجتماعي أما تدريبات الاتصال فهي تعني بالأمرين معا . الصواب اللغوي والاجتماعي.

( د ) استجابة الطالب في تدريبات الأنماط مقيدة .فالطالب عليه أن يصدر استجابة محددة منتظرة ومطابقة للتعزيز الذي يسبقها والذي يعد سلفا . والخروج عليه يعتبر خطأ مهما كان أداء الطالب .أما في تدريبات الاتصال فهنا حرية كاملة . والطالب غير ملزم باستجابة محددة كما أن استجابته شيء غير متوقع , ولا يمكن التنبؤ به لأنها تعبر في الغالب عن أمور ذاتية .

( هـ ) لغة الأنماط تختلف كثيرا عن اللغة العادية. كما أن الجمل التي ترد فيها لا علاقة لها بالمتعلم وشخصيته. كما أنها تفتقد الجاذبية وهي في كثير من الأحيان جمل لا يربط بينها رابط واحد . أما تدريبات الاتصال فتدور حول الطالب و تستمد مادتها من لغة الاستعمال خارج الصف .

( و ) يستطيع الطالب أن يقوم بتدريبات الأنماط مستعيناً بالشريط أو الكتاب ودون حاجة للمدرس. أما في تدريبات الاتصال فإن المدرس وجوده لازم خاصة في المراحل الأولى . لقد ميز البعض بين تدريبات الأنماط وتدريبات الاتصال بأن الأولى يمكن أداؤها عن طريق الأجهزة أما الثانية فهي التي لا تستخدم فيها الأجهزة .

( ز ) إن تدريبات الأنماط هي عمل جماعي يقوم به كل الطلبة في الصف أو المختبر وفي بعض الأحيان تخفي عدة أخطاء فردية خلال الأداء الجماعي . أما في تدريبات الاتصال فالعمل فردي. ونستطيع أن نقول إن فكرة التعليم الفردي يمكن تطبيقها بشكل فعال في هذا المجال , إذ أن العمل موجه أساساً للأفراد والمجموعات الصغيرة .

(ح ) إن تدريبات الأنماط لا تعد
الطالب ولا تجهّزه لمواجهة تيار اللغة الحية خارج الصف . ومن هنا فإن الطالب سيجابه
صعوبات عديدة وهو يحاول أن يتصل بغيرة . أما تدريبات الاتصال فهي تهدف إلى إعداد
الطالب بحيث يصبح قادراً على التكيف مع الجو خارج الصف . وذلك عن طريق عينات مماثلة
ثم مطابقة للغة المستخدمة خارج الصف والتي على الطالب أن يستعملها فيما بعد .

عرض قواعد اللغة :

اكتب أمثلة الدرس على سبورة إضافية, وضع خطوطاً تحت الكلمات محور الدرس .

مراحل درس القواعد :

يتألف درس القواعد من عدة مراحل , نستعرضها فيما يلي :

المرحلة الأولى : المراجعة والربط والتهيئة .

قبل أن تبدأ في عرض درس القواعد الجديد, قم بمراجعة دروس القواعد السابقة, لتطمئن إلى أن الطلاب, ما زالوا يذكرون تلك القواعد من ناحية, ولربطها بالدرس الجديد , وتهيئة الطلاب له.

المرحلة الثانية :المناقشة

اختر بعض الطلاب لقراءة الأمثلة من السبورة، ثم قم بمناقشة الأمثلة, لتتأكد أنهم فهموا معانيها, وحذقوها. شجع الطلاب على استنباط قواعد الدرس, وساعدهم على ذلك, عن طريق الحوار والأسئلة, والأمثلة الإضافية. وعندما يتوصل الطلاب إلى استنتاج القاعدة المطلوبة, سجلها على السبورة .

المرحلة الثالثة : الشرح

قم بشرح الدرس بطريقة واضحة, وشجع الطلاب على طرح أسئلتهم, وأجب عنها إجابات دقيقة؛ واختر بعض الطلاب لقراءة الشرح, ثم أعط الفرصة لجماعة منهم, للتناوب في شرح الدرس, والكتب مغلقة .

المرحلة الرابعة : القاعدة

اختر بعض الطلاب, لقراءة القواعد التي سجلتها على السبورة, ثم ناقشهم فيها عن طريق الأسئلة. اختر بعد ذلك بعضاً منهم لقراءة القاعدة في الكتاب, ثم وجه بعضهم لذكر قواعد الدرس والكتب مغلقة.

المرحلة الخامسة : التدريبات: انتقل إلى مرحلة التدريبات, متبعاً الأساليب المختلفة لإجرائها.

عرض ملخص التراكيب:

اطلب من الطلاب إغلاق الكتب.

اكتب جدول القواعد على السبورة.

اقرأ محتويات الجدول مرتين، والطلاب يستمعون.

اقرأ محتويات الجدول مرتين، واطلب من الطلاب الإعادة بعدك في كل مرّة.

اختر بعض الطلاب، لقول محتوى الجدول فردياً.

امسح الجدول من السبورة.

اختر بعض الطلاب لقول محتوى الجدول من الذاكرة.

استمر في بقية الجداول بالطريقة السابقة إن كان هناك مزيد من الجداول.

بعد عرض جميع الجداول، اختر بعض الطلاب لذكر محتوى الجداول فردياً .


اطلب من الطلاب كتابة الجداول في دفاترهم.


 

المشاهدة

عادة ما يبدأ الطالب خبرته في التربية العملية بحضور حصص المشاهدة لمدة أسبوعين. وهي فترة هامة تمتصّ كثيراً من قلق الطالب وتمدّه بالثقة . ففيها يتعرف على جوّ المدرسة وقوانينها ومعلميها ليستقي منهم الخبرات التدريسية . ويجد الفرصة في التعرف أيضاً على المشرف وأسلوبه في النقد والتقويم وتقديم المساعدات والإرشادات . كما تتوثق الصلة بينه وبين زملائه للتعاون وللاستفادة منهم.


 

فوائد المشاهدة :

إنّ طالب التربية الميدانية الذي يشاهد مدرسين آخرين وهم يدرِّسون يستفيد من هذه المشاهدة فوائد متعدّدة :

1 – يستفيد الطالب من الجوانب الإيجابية التي يراها في المدرسين الذين يلاحظهم , فيقلدهم في تلك الجوانب أثناء تدريسه .

2 – يستفيد الطالب من الجوانب السلبية التي يراها في المدرسين الذين يلاحظهم , فيبتعد عن تلك الجوانب في تدريسه .

3 – يراقب الطالب سير التفاعل الجاري بين المدرس وتلاميذه .

4 – يراقب الطالب كيف يعامل المدرس تلاميذه وكيف يحل المشكلات التي تواجهه .

5 – يتعلم الطالب أفضل طريق لإجراء الامتحان .

6 – يراقب الطالب أثر تشجيع المدرس على تلاميذه .

7 – يراقب الطالب ملامح التلاميذ وانفعالاتهم ويربطها بسلوك المدرس .

8 – يراقب الطالب سلوك المدرس اللفظي : هل يهدد ؟ هل يشجع ؟ هل يشتم ؟ هل يغضب ؟ ..الخ.

9 – يراقب الطالب استعمال المدرس للوسائل المعينة .

10 – يراقب الطالب العوامل التي تجعل من المدرس شخصا ناجحا والعوامل التي تجعل منه شخصا أقل نجاحا . ( دليل الطالب في التربية العمليّة )


 

آداب المشاهدة :

لتكون ملاحظتك لزملائك أو للمدرسين المنتظمين مريحة لك ولهم , يحسن بك مراعاة ما يلي:

1 – قبل أن تزور زميلك وهو يدرس , عليك أن تستأذنه مسبقا , وترتب معه أمر زيارتك .

2 – اجعل زياراتك ثابتة ومجدولة في جدول الملاحظة .

3 – لا تزعج زميلك بقدومك المتأخر إلى حصته , لأن ذلك يربك سير درسه . وإذا كان لدى زميلك عدة ملاحظين فتصور كيف يكون الحال إذا طرق الباب طارق كل بضع دقائق .

4 – إذا كان هناك أكثر من ملاحظ , فيحسن أن يدخل الملاحظون معا لتقليل عدد المرات التي ينقطع فيها سير الدرس .

5 – من الأفضل أن تدخل إلى الصف مع المدرس أو بعده مباشرة كي لا ينقطع الدرس مطلقا .

6 – لا تخرج أثناء الدرس , بل أنتظر إلى نهاية الحصة .

7 – تذكر أنك ضيف فقط , فلا تتدخل في سير الدرس , ولا تقدم معلومات إلى المدرس أو إلى تلاميذه .

8 – اجلس في المكان الذي يخصصه لك المدرس , وهو عادة في الجزء الخلفي من غرفة الصف .

9 – لا تبد أي سلوك يفهم منك أنك تستهزئ بأحد في غرفة الصف . ( دليل الطالب في التربية العمليّة )


 

عملية المشاهدة :

إن المشاهدة ليست أمراً يقصد منه تضييع الوقت , بل هي عملية تحليلية ناقدة مقيمة للمدرس وللدرس . ولهذا يستحسن أن يكون لديك مجموعة من الأسئلة التي تبحث عن أجوبة لها أثناء ملاحظتك للمدرس . ومن هذه الأسئلة ما يلي :

1 – هل مظهر المدرس لائق بالمهنة؟

2 – هل صوته واضح لدى جميع طلاب الصف؟

3 – هل أستخدم صوته بطريقة فعالة من حيث تنويعه علواً و انخفاضاً أم كان صوته على وتيرة واحدة؟

4 – هل كان واثقاً من نفسه أم متردداً خائفاً؟

5 – هل كان ضابطاً للصف أم أن الصف كان في واد وهو في واد آخر؟

6 – هل كانت تهوية غرفة الصف كافية أم كانت النوافذ والأبواب موصدة؟

7 – هل كانت إضاءة الغرفة كافية أم كان الظلام مخيماً؟

8 – هل أشرك التلاميذ في الدرس أم كان هو السائل والمجيب؟

9 – هل أثنى على من يستحق الثناء أم كان ضنيناً بعبارات التشجيع؟

10 – هل شوق تلاميذه أم كان الملل مسيطراً عليهم؟

11 – هل كان فاهماً للمادة التي يدرسها أم كان درسه مليئاً بالأخطاء المعرفية؟

12 – هل أستخدم الوسائل المعينة السمعية أو البصرية أم اكتفى بلسانه وخيال تلاميذه؟

13 – هل أستخدم اللوح بطريق مرتبة واضحة أم بطريقة فوضوية؟

14 – هل وزع وقته بطريقة مقبولة بين الأنشطة المختلفة أم ركز على بعض الجوانب وأغفل جوانب أخرى؟

15 – هل حقق أهدافه أي هل تعلم منه التلاميذ أم كان هناك تعليم بدون تعلم؟

16 – هل أبدى مهارة في استخدام أساليب التدريس المتنوعة أم كان حائراً لا يدري كيف يدرس ما يريد تدريسه؟

17 – هل كان ودوداً مع التلاميذ أم كان عدوانياً معهم؟

18 – هل راعى الفروق الفردية؟

وفي الواقع إن الأسئلة التي يمكن بها تقييم درس المدرس كثيرة جداً , ولكن ما ذكر منها يغطي معظم الجوانب الهامة . وعملية المشاهدة قد تكون ممتعة إذا أراد لها الملاحظ ذلك , وإذا جلس المشاهد بعين ناقدة وأذن مفتوحة . وقد تصبح عملية المشاهدة مملة إذا أراد لها الملاحظ ذلك , وإذا جلس المشاهد بعين مغمضة وأذن مغلقة . ( دليل الطالب في التربية العمليّة )

تعامل الطالب مع معلم الفصل والمشرف في حصص المشاهدة والإفادة من ملاحظاته تحتاج إلى مهارات يمكن للمشرف تنميتها من خلال النقاط التالية :

  1. يتعرف الطالب على معلم الفصل ويتكلم معه قبل أو بعد المشاهدة ويتناقش معه في بعض الأمور مثل : أهداف وغايات المعلم من الدرس , رأيه في التدريس , رأيه في طلابه , فلسفته أو آرائه التربوية , خبرته التدريسية . بحيث تجعل المعلم يشعر أنه مصدر هام ذو خبرة يريد الطالب الاستفادة منه . ويحاول الطالب أن يبني علاقة طبيعية معه ويستأذنه في الاتصال به ( هاتفياً ) كل أسبوع للتأكد من عدم تغيير موعد الحصة أو الدرس الذي سوف يدرسه .
  2. يحدد الطالب ما يرمي إليه من المشاهدة . هل سيركز على المعلم وتدريسه ؟ هل سيركز على الطلاب وتفاعلهم ؟ هل يتعرف على نوعية أسئلة المعلم ؟ هل يبحث عن الأسئلة التي تؤدي إلى الإجابات المشوقة والابتكارية من الطلاب ؟ وبالتخطيط يمكنه أن يركز على هذه الأشياء تباعاً .
  3. يحاول الطالب أن يضع مكانه مكان طالب معين , ويسأل نفسه ماذا كنت أجيب لو كنت مكانه ؟ لماذا فشل الطالب في إعطاء الإجابة السليمة ؟

    فالمهم أن يستغل الطالب حصص المشاهدة ليفهم الطلاب ويبحث عن أسباب تصرفاتهم واستجاباتهم , كما يتعرف على مستوياتهم ومقدراتهم أكثر من تركيز كل الانتباه على المعلم وطريقته في ضبط الفصل .

  4. معايشة الطالب للمعلم والطلاب معاً قدر الإمكان . أو بالأحرى يعيش دور المعلم ودور كل طالب سواء الذي يجيب على أسئلة المعلم بنجاح أو فشل , المهتم وغير المهتم , المنعزل والإيجابي , الذي معه الكتاب والكراس والأدوات والذي ليس معه , ....... وذلك لفهم الطلاب وليس مجرد النظر .
  5. يحاول الطالب أن يكتب تقريراً بكل ما جرى في الفصل بما في ذلك تعليقات الطلاب وتفاعلهم . بحيث لا يقتصر التقرير على إعطاء حكم فقط , كأن يقول الدرس سيئ .. الدرس ممل .. لم أستفد من حضور الدرس .. ليتني لم أشاهد هذا الدرس ..المعلم شرح الدرس شرحاً ممتازاً .. كان الطلاب منصتين ويتابعون الدرس . فالمهم أن يشمل التقرير أداء المعلم وسلوك الطلاب الذي يعكس فهمهم , والنقاط الحسنة أو السيئة والاستفادة منها . المهم أن يتلمس الطالب النواحي الطيبة في أي موقف تعليمي ويتعلم من الطيب وغير الطيب. وليس من المفيد أن يسجل الطالب أن الدرس سيئ , ولكن تسجل لماذا كان التدريس كذلك ؟ وماذا فعل المعلم ؟ كيف يمكن تحسين الدرس ؟ وما دور الطلاب ؟ وما هو السبب وراء تصرف الطلاب ؟ وما طبيعة المناخ ( الجو ) التعليمي ؟ ...

    - الرجوع إلى الكتاب المدرسي وتحضير نفس الدرس الذي شاهده مع محاولة معالجة نقاط الضعف التي لاحظها . ( قضايا ومشكلات حيوية في التربية العملية )

 

تقويم أداء المعلّم المشاهَد في التدريس *

اسم المشاهِد :                      التاريخ :

اسم المشاهَد :                  المشرف :

المستوى :                  الشعبة :

المهارة أو العنصر :                  موضوع الدرس :

م

فعاليات الدرس

ضعيف

وسط

جيّد

جيّد جدا

ممتاز

1

يلقي السلام على الطلاب في بداية الدرس.

     

2

نظيف المظهر والهيئة.

     

3

يتحدّث بلغة صحيحة ومفهومة.

     

4

معتدل بحركته داخل الصفّ.

     

5

طليق الوجه وبشوش.

     

6 

صوته مسموع لجميع الطلاب. 

     

7

يملك نفسه عند الغضب.

     

8

يظهر الحماس والحيويّة خلال فترة الدرس كلّها.

     

9

يواجه المواقف المربكة باتّزان ومرونة.

     

10

يظهر الثّقة في أفعاله وأقواله.

     

11

يستخدم السبورة بصورة صحيحة .

     

12

يستخدم الوسائل التعليمية بأوقاتها المناسبة.

     

13

أسئلته التمهيدية مثيرة وشائقة.

     

14

يربط خبرات الطلاب بموضوع الدرس الجديد.

     

15

يعرض أفكار الدرس بصورة مترابطة.

     

16

يتيح الفرصة للطلاب لطرح أسئلتهم.

     

17

يمد الطلاب بتعزيز فوريّ للسلوك الجيّد.

     

18

يراعي توزيع الحصّة على خطوات الدرس.

     

19

يهتم بالواجبات المنزلية ويوجّهها نحو أهداف الدرس.

     

20

يستخدم أسماء الطلاب عند التعامل معهم.

     

م

فعاليات الدرس

ضعيف

وسط

جيّد

جيّد جدا

ممتاز

21 

يعدّل السلوك غير السويّ دون إفراط في النقد.

     

22 

يخلق التنافس الفردي بين الطلاب. 

     

23 

لا يركّز على طلاب بعينهم دون الآخرين. 

     

24 

يحترم آراء الطلاب . 

     

25 

يتّسم بالتواضع. 

     

26 

يلتزم بالحضور والانصراف في المواعيد.

     

27 

يلتزم بالتحضير الجيّد للدروس. 

     

28 

يصحّح واجبات الطلاب في الوقت المناسب. 

     

29 

يراعي الفروق الفردية بين الطلاب. 

     

30 

مستوى الإلمام بالمادّة العلميّة. 

     

31 

التقدير العام الذي يستحقه المعلّم. 

     

32 

ملاحظات أخرى ....................................

     

33 

ملاحظات أخرى ....................................

     

34 

ملاحظات أخرى ....................................

     

35 

ملاحظات أخرى ....................................

     

36 

ملاحظات أخرى ....................................

     

37 

ملاحظات أخرى ....................................

     

38 

ملاحظات أخرى ....................................

     

39 

ملاحظات أخرى ....................................

     

40 

ملاحظات أخرى ....................................

     
  • انظر : التربية الميدانية وأساسيّات التدريس لمهدي محمود سالم وعبد اللطيف الحليبي ( بتصرّف)

التدريس المصغّر

التدريس المصغر موقف تدريسي , يتدرب فيه المعلمون على مواقف تعليمية حقيقية مصغرة تشبه غرفة الفصل العادي , غير أنها لا تشتمل على العوامل المعقدة التي تدخل عادة في عملية التدريس. ويتدرب المعلم – في الغالب – على مهارة تعليمية واحدة أو مهارتين , بقصد إتقانهما قبل الانتقال إلى مهارة جديدة .

والتدريس المصغر في برامج تعليم اللغات الأجنبية : إجراء أو أسلوب منظم من أساليب تدريب المعلمين على تدريس اللغة الهدف , يمثل صورة مصغرة للدرس , أو جزءاً من أجزائه , أو مهارة من مهاراته , تحت ظروف مضبوطة , ومنظمة ومرتبة , وعادة ما يقدم لعدد محدود من المتعلمين أو الزملاء من المعلمين المتدربين .

يتضح من هذا التعريف أن المعلم المتدرب يمكن أن يصغر دراسة من خلال التركيز على مهارة واحدة من مهارات التدريس , أو خطوة واحدة من خطواته , مع الاحتفاظ بالزمن والأنشطة المطلوبة لهذه المهارات في الحالات العادية . فقد يختار المتدرب, أو يوجه إلى التدرب على التمهيد للدرس , أو شرح قاعدة من قواعده , أو شرح عدد معين من المفردات الجديدة , أو إجراء تدريب قصير , أو تقويم أداء الطلاب , وأسلوب طرح الأسئلة عليهم , والإجابة عن استفساراتهم , وتصويب أخطائهم . يقوم المتدرب بهذه العملية مرة أو مرتين أو أكثر , ويحاول في كل مرة تلافي الأخطاء السابقة أو التقليل منها , حتى يتقن هذه المهارة .

فالمتدرب على مهارة من هذه المهارات أو مهمة من هذه المهمات إذن لا يستغرق كل الوقت المخصص للدرس , وإنما يتطلب جزءاً يسيراً منه , يختلف حسب طبيعة المهارة المراد التدرب عليها . فالتقديم للدرس مثلاً قد لا يستغرق أكثر من خمس دقائق , وإجراء التدريب الواحد قد لا يحتاج إلا إلى ثلاث دقائق , وإثارة انتباه الطلاب أو طرح السؤال أو الإجابة عنه لا تحتاج إلا إلى دقيقة واحدة , أما شرح القاعدة فقد يتطلب مدة تتراوح ما بين خمس إلى عشر دقائق .

بالإضافة إلى ذلك . فإن حجم الفصل يمكن تصغيره إلى أقل من عشرة طلاب , وهؤلاء قد يكونون طلاباً حقيقيين من متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها , وقد يكونون من زملاء المعلم المتدرب, الذين يجلسون في مقاعد الدرس , يستمعون إليه ويتفاعلون معه كما لو كانوا طلاباً حقيقيين من متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها . والحالة الثانية هي المتبعة غالباً في التدريس المصغر في برامج تعلم تعليم اللغات الأجنبية , لأن عدم توفر الطلاب الحقيقيين , أو صعوبة التدرب أمامهم , من أهم أسباب اللجوء إلى التدريس المصغر, بالإضافة إلى الاستفادة من الزملاء المعلمين في التعزيز والنقد والمناقشة .

ولاشك أن التدريس العملي الميداني على تدريس اللغة العربية والمواد الشرعية أثناء الدراسة في فصول حقيقية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها , أفضل وسيلة لتدريب المعلمين على هذه المهنة , والتأكد من تمكنهم من مهاراتها قبل دخولهم الميدان بعيدين عن الإشراف والتوجيه والتعزيز , بيد أن هذا النمط من التدريب قد لا يتوفر في بعض أقسام إعداد معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها , لأسباب كثيرة من أهمها : ندرة الفصول الكافية للتدريب , غياب بعض المواد المراد التدرب عليها , من المنهج الذي يتدرب فيه المعلمون , وعدم ملاءمة وقت الدراسة للمعلمين المتدربين . وتلك مشكلة يعاني منها المشرفون على هذه الأقسام وأساتذة التربية العملية فيها مما يعد نقصاً في التأهيل والتدريب. لهذا يلجأ الأساتذة إلى توجيه طلابهم المعلمين إلى وسائل وأنشطة لا تعوض هذا النقص , ولا تقدم بديلاً عملياً عن هذا الجانب المهم .

بالإضافة إلى ذلك , فإن إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها يتطلب التدرب على عدد من المهارات والمهمات وممارسة بعض الإجراءات والأنشطة , ومناقشة بعض القضايا المهنية المهمة , التي يصعب تنفيذها أثناء التدريب العملي الكامل في فصول حقيقية أمام متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها, كالتسجيل التلفازي , وحضور الأستاذ المشرف, وتبادل الأدوار بين المتدربين ..

إن الوسيلة الممكنة التي يرى الباحث أنها مفيدة لسد النقص في هذا الجانب المهم من إعداد المعلمين , هي التدريس المصغر .

والتدريس المصغّر يعالج مشكلة تتكرر كل عام , بل كل فصل دراسي من فصول إعداد معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها , وهي قلة الفرص المتاحة للطلاب المعلمين للتدرب على مهارات تدريس اللغة العربية في فصول حقيقية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها , بالإضافة إلى حاجتهم إلى التدرب على مهارات والقيام بمهمات وأنشطة يصعب ممارستها أمام متعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها .

وكثيراً ما تقيم الجامعات العربية والمنظمات الإسلامية دورات تدريبية لأعداد كبيرة من معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها في مختلف دول العالم , فلا تجد الوقت الكافي لتدريبهم على المهارات الأساسية من خلال التدريس الكامل , ولا شك أن التدريس المصغر أفضل وسيلة لحل هذه المشكلة .

أنواع التدريس المصغر :

يختلف التدريس المصغر باختلاف البرنامج الذي يطبق من خلاله , والهدف من التدريب , وطبيعة المهارة أو المهمة المراد التدرب عليها , ومستوى المتدربين , ويمكن حصر هذه التقسيمات في الأنواع التالية :

  1. التدريس المصغر المبكر : وهو التدريس المصغر الذي يبدأ التدرب عليه أثناء الدراسة , أي قبل تخرج الطالب وممارسته مهنة التدريس في أي مجال من المجالات . وهذا النوع يتطلب من الأستاذ المشرف اهتماماً بجميع مهارات التدريس العامة والخاصة , للتأكد من قدرة الطلاب على التدريس .
  2. التدريس المصغر أثناء الخدمة : وهذا النوع يشمل المعلمين الذين يمارسون التدريس ويتلقون – في الوقت نفسه – تدريباً على مهارات خاصة لم يتدربوا عليها من قبل , ومن هذا القبيل تدريب معلمي اللغة العربية الملتحقين في برامج إعداد معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها , والذين تخرجوا في أقسام اللغة العربية ومارسوا تدريسها للناطقين بها .
  3. التدريس المصغر المستمر : يبدأ هذا النوع من التدريس في مراحل مبكرة من البرنامج , ويستمر مع الطالب حتى تخرجه . وهذا النوع غالباً ما يرتبط بمقررات ومواد تقدم فيها نظريات ومذاهب , ويتطلب فهمها تطبيقاً عملياً وممارسة فعلية للتدريس في قاعة الدرس , تحت إشراف أستاذ المادة .
  4. التدريس المصغر الختامي : وهو التدريس الذي يقوم المعلم المتدرب بأدائه في السنة النهائية أو الفصل الأخير من البرنامج , ويكون مركزاً على المقررات الأساسية كمقرر تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها في برامج إعداد معلمي اللغة العربية مثلاً , ومقرر تدريس العلوم الشرعية أو السيرة النبوية للناطقين بغير العربية . وقد يدخل التدريس المصغر الاختباري ضمن هذا النوع .
  5. التدريس المصغر الموجه : هذا النوع من التدريس يشمل أنماطاً موجهة من التدريس المصغر , منها التدريس المصغر النموذجي , وهو الذي يقوم فيه المشرف لطلابه المعلمين أنموذجاً للتدريس المصغر , ويطلب منهم أن يحذوا حذوه , وهذا النوع غالباً ما يطبق في برامج إعداد معلمي اللغات الأجنبية الذين لم يمارسوا هذه المهنة بعد . ومنها التدريس المعتمد على طريقة معينة من طرائق تدريس اللغات الأجنبية المعروفة كالطريقة السمعية الشفهية أو الطريقة الاتصالية .
  6. التدريس المصغر الحر : هذا النوع من التدريس غالباً ما يقابل بالنوع السابق (الموجه) , ويهدف إلى بناء الكفاية التدريسية , أو التأكد منها لدى المعلم , في إعداد المواد التعليمية وتقديم الدرس وتقويم أداء المتعلمين , من غير ارتباط بنظرية أو مذهب أو طريقة أو أنموذج . وغالباً ما يمارس هذا النوع من التدريس المصغر في البرامج الختامية والاختبارية .
  7. التدريس المصغر العام : يهتم هذا النوع بالمهارات الأساسية التي تتطلبها مهنة التدريس بوجه عام , بصرف النظر عن طبيعة التخصص , ومواد التدريس , ومستوى الطلاب , لأن الهدف منه التأكد من قدرة المتدرب على ممارسة المهنة .

وفيما يلي بيان بأهم مزايا التدريس المصغر وفوائده في برامج تعليم اللغات الأجنبية :

  1. حل المشكلات التي تواجه القائمين على برامج إعداد معلمي اللغات الأجنبية , بسبب كثرة المعلمين المتدربين أو نقص المشرفين , أو عدم توفر فصول دراسية حقيقية لتعليم اللغة الهدف , أو صعوبة التوفيق بين وقت الدراسة ووقت المتدربين , أو غياب المادة المطلوب التدرب عليها من برنامج تعليم اللغة الهدف .
  2. توفير الوقت والجهد , حيث يمكن تدريب المعلمين في التدريس المصغر على عدد كبير من المهارات الضرورية في وقت قصير , وعدم إهدار الوقت والجهد في التدريب على مهارات قد أتقنها المعلمون من قبل , كما أن التدريس المصغر يقلل من الحاجة إلى تدريس كل متدرب جميع المهارات , لأم المشاهدة تفيد المشاهد مثلما تفيد المتدرب .
  3. تدريب المعلمين على عدد من مهارات التدريس المهمة , كالدقة في التحضير والتدريس , وتنظيم الوقت واستغلاله , واتباع الخطوات المرسومة في خطة التحضير , واستخدام تقنيات التعليم بطريقة مقننة ومرتبة , بخاصة جهاز الفيديو , بالإضافة إلى استغلال حركات الجسم في التدريس .
  4. تدريب المعلمين على إعداد المواد التعليمية وتنظيمها بأنفسهم , لأن التحضير للدرس المصغر غالباً ما يحتاج إلى مادة لغوية جديدة يعدها المتدرب بنفسه , أو يعدل من المادة التي بين يديه, لتناسب المهارة والوقت المخصص لها .
  5. مناقشة المتدرب بعد انتهاء التدريس المصغر مباشرة , وتدخل المشرف أثناء أداء المتدرب , وإمكان إعادة التدريس , وبخاصة في حالة تدريس الزملاء المتدربين . وتلك الأمور يصعب تطبيقها في التدريس الكامل , وبخاصة في الفصول الحقيقية .
  6. أن التدريس المصغر يعتمد على تحليل مهارات التدريس إلى مهارات جزئية مما يساعد على مراعاة الفروق الفردية بين المعلمين , من خلال تدريبهم على عدد كبير من هذه المهارات التي قد تغفلها برامج التدريب على التدريس الكامل .
  7. أنه فرصة لمعرفة المتدرب جوانب النقص والتفوق لديه في النواحي العلمية والعملية والفنية , من خلال ما يتلقاه من التغذية والتعزيز من المشرف والزملاء في مرحلة النقد , مما يتيح له تعديل سلوكه وتطويره قبل دخوله ميدان التدريس حيث لا نقد ولا تغذية ولا تعزيز , كما أنه يساعد على التقويم الذاتي من خلال مشاهدة المتدرب نفسه على شاشات الفيديو .
  8. أن التدريس المصغر للزملاء المتدربين , وتبادل الأدوار بينهم , يتيح لكل واحد منهم فرصة التعرف على مشكلات تعليم اللغة الأجنبية وتعلمها عن قرب , وهي مشكلات المعلم والمتعلم , وذلك من خلال الجلوس على مقاعد الدراسة, وتقمص شخصية المتعلم الأجنبي , والاستماع لمعلم اللغة الأجنبية, والتفاعل معه , ثم القيام بدور المعلم وهكذا .
  9. التدريس المصغر مهم لاختبار قدرات المعلمين المتقدمين للعمل في مجال تعليم اللغة لغير الناطقين بها , حيث يستطيع المختبر اختيار المهارة أو المهارات التي يريد اختبار المعلم فيها دون غيرها , مما يوفر له مزيداً من الوقت والجهد , كما أن التدريس المصغر مهم لتقويم أداء المعلمين أثناء الخدمة , واتخاذ القرار المناسب بشأن استمرارهم في العمل أو حاجتهم إلى مزيد من التدريب والتطوير .
  10. التدريس المصغر وسيلة مهمة من وسائل جمع المادة العلمية في الدراسات اللغوية التطبيقية , في مدة أقصر من المدة التي يستغرقها جمع المادة في التدريس الكامل . فمن خلال التدريس المصغر يستطيع الباحث رصد أثر تدريس مهارة واحدة أو عدد من المهارات على كفاية المتعلم , كما يستطيع رصد أثر التغذية الراجعة والتعزيز بأنواعه على بناء كفاية المعلم في التدريس , مع القدرة على ضبط المتغيرات الأخرى.
  11. الربط بين النظرية والتطبيق , حيث يمكن تطبيق أي نظرية أو مذهب أو طريقة, تطبيقاً عملياً في حجرة الدرس , أثناء الشرح أو بعده لمدة قصيرة , إذا دعت الضرورة إلى ذلك .


 

مراحل التدريس المصغر :

المرحلة الأولى : الإرشاد والتوجيه :

مرحلة الإرشاد والتوجيه هذه مسؤولية الأستاذ المشرف على التدريب أو أستاذ المقرر الذي يطبق من خلاله التدريس المصغر . يبدأ المشرف هذه المرحلة بوجيهات عامة وشاملة تقدم لجميع المتدربين في الفصل , شفهياً أو تحريرياً , ويفضل أن يكتفي بتقديم الخطوط العامة , لأن إغراق المتدربين بالتفصيلات الجزئية قد تربكهم أو تقلل من إبداعهم , ويستثنى من ذلك المهارات والمهمات التي ينبغي الاهتمام بها بشكل خاص .


 

المرحلة الثانية : المشاهدة :

هذه المرحلة مكملة للمرحلة السابقة , مرحلة الإرشاد والتوجيه , حيث تتداخل معها في كثير من الحالات والمواقف , بل أن بعض خطوات التوجيه والإرشاد قد تكون أثناء المشاهدة أو قبلها أو بعدها بقليل . والمشاهدة غالباً ما تتم على مرحلتين : المشاهدة المبدئية التي تهدف إلى اطلاع المتدربين على ما يجري في فصول تعليم اللغة الهدف, والمشاهدة التدريبية النقدية التي يقوم بها المتدربون للنقد والحوار والتعزيز . والمشاهدة قد تكون في فصول دراسية حقيقية، وقد تكون مسجلة على شريط فيديو من دروس حية أو دروس مسجلة لأغراض التدريب، ولكل حالة مزايا وعيوب، ومن الأفضل الجمع بينهما؛ حيث يبدأ المتدربون في المشاهدة الحيّة في فصول تعليم اللغة إن أمكن ذلك، ثمّ ينتقلون إلى مشاهدة الدروس المسجلة.

المرحلة الثالثة : التحضير للدرس :

بعد أن يقدم الأستاذ المشرف لطلابه النموذج الذي ينبغي أن يحتذى أو يستأنس به, ويمدهم بالمعلومات الضرورية , ويتيح لهم فرص المشاهدة , تبدأ مسؤولية المعلم المتدرب في التحضير للدرس المصغر ويختلف من حالة إلى أخرى .


 

المرحلة الرابعة : التدريس :

هذه هي المرحلة التعليمية التي يترجم فيها المتدرب خطته إلى واقع علمي , حيث يقوم بإلقاء درسه حسب الخطة التي رسمها , والزمن الذي حدده لتنفيذها . وهذه المرحلة تشمل كل ما وضع في خطة الدرس , من مهارات وأنشطة , وعلى المتدرب أن ينتبه للوقت الذي حدده لنفسه , بحيث لا يطغى نشاط على آخر , ولا يخرج عن الموضوع الأساس إلى موضوعات أو قضايا جانبية , فينتهي الوقت قبل إكمال الأنشطة المرسومة .


 

المرحلة الخامسة : الحوار والمناقشة :

تعد هذه المرحلة من أصعب المراحل وأكثرها تعقيداً وشفافية , وبخاصة فيما يتعلق بحضور الأستاذ المشرف ومشاركته فيها , لأنها لا تقتصر على التحليل والحوار , وإنما تشمل أيضاً النقد وإبداء الرأي في أداء المعلم المتدرب .


 

المرحلة السادسة : إعادة التدريس :

تعد مرحلة إعادة التدريس مرحلة مهمة من مراحل التدريس المصغر إذا دعت الحاجة إليها , لأن نتائج الحوار وفوائده لا تظهر لدى غالبية المتدربين إلاّ من خلال إعادة التدريس . وقد تعاد عملية التدريس مرة أو مرات حتى يصل المتدرب إلى درجة الكفاية المطلوبة , بيد أن الحاجة إلى إعادة التدريس تعتمد على نوع الأخطاء التي يقع فيها المتدرب وكميتها , وجوانب النقص في أدائه , وأهمية ذلك كله في العملية التعليمية , بالإضافة إلى طبيعة المهارات المطلوب إتقانها , وعدد المتدربين , وتوفر الوقت , والأستاذ المشرف هو صاحب القرار في إعادة التدريس وعدد المرات .


 


 

المرحلة السابعة : التقويم :

يقصد بالتقويم هنا أداء المتدرب , ويتم ذلك من خلال ثلاث قنوات : الأولى تقويم المتدرب نفسه , ويخصص لها 30% من الدرجة , والثانية تقويم الزملاء المعلمين , ويخصص لها 40% من الدرجة , والثالثة تقويم الأستاذ المشرف , ويخصص لها 30% من الدرجة . وينبغي أن يكون هذا التقويم موضوعياً , حيث يتكون من مجموعة من الأسئلة , تحتها خمسة خيارات , ويفضل ألاّ يذكر اسم المقوم حتى لا يؤثر على التقويم . وقد يكون التقويم في شكل استبانة .


 

المرحلة الثامنة : الانتقال إلى التدريس الكامل :

لكي يؤدي التدريس المصغر دوره , وليستفاد منه في الميدان , يحتاج المتدرب إلى الانتقال من التدريس المصغر إلى التدريس الكامل , غير أن الانتقال ينبغي ألاّ يتم فجأة , وإنما يتم بالتدريج , والتدرج في تكبير الدرس يكون بزيادة زمنه , من خمس دقائق إلى خمس وعشرين دقيقة مثلاً , وفي عدد من المهارات , من مهارة واحدة إلى عدد من المهارات , وفي عدد الحضور , من خمسة طلاب إلى عشرة طلاب , وقد يكونون من المتعلمين الحقيقيين , بدلاً من الزملاء المدربين .

في المرحلة الأولى من تكبير الدرس ينبغي أن يشترك في الدرس الواحد أكثر من متدرب , حيث يؤدي كل متدرب جزءاً كاملاً من الدرس الجديد وربطه بالدرس السابق , ثم يأتي زميله الثاني فيشرح قاعدة الدرس , يليه الثالث لتدريب الطلاب عليه وتقويم أدائهم , ثم يبدأ في تقليل عدد المتدربين المشاركين في الدرس الواحد من ثلاثة طلاب إلى اثنين , ثم يستقل كل متدرب بدرس خاص في نهاية التدريب . وفي هذه المرحلة ينبغي أن يستمر التسجيل بالفيديو , كذلك الحوار والمناقشة , لكن إعادة الدرس غير مطلوبة .


 

 

تقييم أداء المعلّم في التدريس

م

فعاليات الدرس

ضعيف

وسط

جيّد

جيّد جدا

ممتاز

1

تحديد الأهداف ( صياغتها وشمولها ).

     

2

تحديد الأنشطة ( التنوع الملاءمة ).

     

3

تحديد طريقة التدريس.

     

4

تحديد الوسائل التعليمية المناسبة واستخدامها.

     

5

ضبط المادة العلمية ( صحتها وترتيبها ).

     

6 

توزيع الوقت على عناصر الدرس. 

     

7

توظيف المادة العلمية ( ربط النظري بالعملي).

     

8

مراعاة المبادئ الأساسية في التعليم والتعلّم.

     

9

مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب.

     

10

تعزيز استجابات الطلاب بما يوفر الدافعية في التعليم.

     

11

مدى تحقق الأهداف المرسومة من خلال التدريس.

     

12

تنوع أساليب التقويم.

     

13

توافر التغذية الراجعة في التقويم.

     

14

مهارات المعلّم اللغوية.

     
 

15

تخطيط الدرس.

     

16

تنفيذ الدرس.

     

17

تقويم الدرس.

     

18

شخصيّة المعلّم.

     

19

حركة المعلّم في الفصل.

     

20

التقدير العام الذي يستحقه المعلّم.

     


 

ثانيا : تحضير الدروس

تحضير الدروس عملية عقلية منظمة، تؤدّي إلى وضع خطّة مفصّلة للدرس يتمّ إعدادها قبل التدريس بوقت مناسب، وتهدف إلى رسم صورة واضحة لما سيقوم به المدرّس وتلاميذه خلال المدة التي يقضيها معهم في الفصل _ أو خارجه _ أثناء الحصة . وتشتمل الخطة على تعيين حدود المادة المراد إعطاؤها للتلاميذ، وترتيب الحقائق التي يتضمّنها موضوع الدرس، ورسم طريقة محدودة وواضحة يمكن بها توصيل المعلومات إلى أذهان التلاميذ بالشكل الذي يتناسب مع قدراتهم العقلية والجسمية .

ولا شك أن عملية التحضير التي تسبق عملية التدريس الصفّي تلعب دوراً هاماً في نجاح عملية التدريس . وأيّ محاولة لتنفيذ أحد الدروس دون تحضير مسبق له , فهي محاولة فاشلة لتحقيق الأهداف التعليمية , وإضاعة للوقت للمعلم والمتعلم وتحضير وإعداد الدروس يتضمن عدداً من المميزات والفوائد, ومنها :

  1. يزيد الثقة في نفس المعلم قبل دخول الفصل الدراسي نتيجة لإلمامه بالمحتوى العلمي وتحديده للأهداف التعليمية والطرائق التدريسية والأنشطة والوسائل اللازمة لتنفيذ الدرس , ثم عمليات التقويم اللازمة.
  2. يحقّق الأهداف التعليمية الخاصة بكل درس , بعد تحديدها بدقة .
  3. يساعد المعلم على توقع المواقف التعليمية التي قد تظهر أثناء تنفيذ الدرس .
  4. يساعد المعلم مراعاة خصائص التلاميذ وميولهم واحتياجاتهم أثناء عملية التحضير .
  5. يساعد المعلم تحديد الطرق أو الأساليب التدريسية والأنشطة والوسائط التعليمية وعمليات التقويم وإعدادها قبل بدء التدريس .
  6. يعطي الاستعداد الفعلي والنفسي للمواقف التعليمية أثناء التدريس.
  7. يتيح الفرصة للمعلم للإضافة والتجديد والابتكار كلما حضر درساً جديداً , وقام بتحليل المحتوى التعليمي وحدد أهداف الدرس والطرق والأنشطة والوسائل وعمليات التقويم .
  8. يسهّل عمليتي التعليم والتعلم في البيئة الصفية .
  9. يساعد المعلم على اكتشاف أي قصور في المحتوى المقرر في عناصر المنهج الأخرى . أو أخطاء طباعية أو لغوية أو تخطيطية في الكتاب المقرر . ( التربية الميدانية وأساسيات التدريس ) .
  10. يساعد المدرس على اكتساب ثقة تلاميذه واحترامهم له .
  11. يحمي التلاميذ من أضرار الارتجال والعشوائية .
  12. يمنح المدرس الثقة بنفسه ويهيئ له سيرا منظما في عرض الدرس ويحميه من النسيان ويجنبه التكرار . ( دليل التدريب على التدريس، وغيره ، بتصرّف )
  13. يجعل مهمة الامتحانات سهلة وميسرة ويضمن لها المواصفات الجيدة كالصدق والثبات والشمول والموضوعية .
  14. يقلل من مقدار المحاولة والخطأ في التدريس .
  15. يساعد المدرس على التحسن والنمو المستمر في المهنة .
  16. يحمل المدرس على الارتباط بالمنهج ويمكنه من نقده ومعرفة ما فيه من ثغرات .


 

تخطيط الدرس :

عناصر يجب أن تتوفر في خطة الدرس:

ليس هناك شكل محدد لكتابة مذكرة التحضير اليومية، غير أنه من المهم أن تشتمل على المكونات والعناصر التالية:

ا- تحديد الأهداف ، ومن أهم ضوابطها أن تكون :

ـ مرتبطة بالأهداف العامة للتربية وللمرحلة وللمادة.

ـ اشتمالها على المجالات الرئيسة للأهداف وهي : ( المجال المعرفي ـ المجال الانفعالي ـ المجال النفس حركي ) وبصياغة أخرى ، ( معرفية ـ مهارية ـ وجدانية ) .

ـ أن تصاغ عبارات الأهداف صياغة سلوكية صحيحة ( أن + فعل إجرائي + الطالب + وصف الخبرة التعليمية المراد إتقانها من قبل الطالب ) .

مثال :

أن يعرب الطالب ( أعجبني محمد خلقه ) ، إعراباً تاماً ..

2- اختيار المحتوى ومن ضوابطه :

ـ أن يسهم في تحقيق أهداف الدرس .

ـ أن يشمل الموضوع بصورة متوازنة بما يتلاءم مع زمن الحصة .

ـ أن يشتمل على موضوعات واضحة وصحيحة ( أرقام ، تواريخ ، أسماء ) .

ـ أن تكون عناصره مرتبة ترتيباً منطقياً .

ـ أن يشتمل على جوانب تتعلق بالقيم والمبادئ الإسلامية ).

3- اختيار الأساليب والنشاطات ، (أساليب المعلم في التدريس ، ونشاطات الطالب للتعلم) ومن ضوابطها :

ـ أن تكون متنوعة فلا تقتصر على طريقة أو أسلوب دون آخر .

ـ أن تراعي الفروق الفردية للطلاب وتكون ذات مستويات مختلفة.

ـ أن تشتمل على نشاط عملي في الصف .

ـ أن تكون مرتبطة بموضوع وأهداف الدرس ..

4- تحديد الاستراتيجية ، وتشمل ثلاث مراحل، هي:

أولا : التمهيد:

وهو مدخل ضروري لتقديم الدرس يجب أن يتير اهتمام التلاميذ ويدفعهم للتشوق لعرض الدرس.

ثانيا : العرض :

وهو الجانب المهم في الدرس، حيث يقوم فيه المعلم بعرض عناصر الدرس. بمشاركة التلاميذ مشاركة فعالة ، حيث لا ينبغي أن يقتصر دور التلاميذ على التلقي فقط، وينبغي أن يكون العرض وفقا لأهداف الدرس وطبيعة المحتوى ، ومن الضروري أن تتعدد فيه الأنشطة، وأن تستخدم الوسائل المعينة بصورة طبيعية غير متكلفة ، وفقا لطبيعة المادة ، وطبيعة التلاميذ، وتوفر الوسائل والزمن المخصص للدرس.

ثالثا : الخاتمة:

وهي عبارة عن تلخيص لأهم عناصر الدرس ، وذلك للتذكير بها وإبرازها، و ينبغي تدوين ذلك الملخص على السبورة متى كان ذلك ضروريا ، حسب طبيعة المادة ومرحلة نمو التلاميذ.

5- اختيار الوسائل والأدوات التعليمية، ومن ضوابطها :

ـ أن تكون ملائمة لموضوع الدرس ولمستوى الطلاب.

ـ أن تسهم في تحقيق أهداف الدرس وتوضيح المحتوى بفاعلية .

ـ أن تكون متنوعة ومبتكرة وتشجع الطلاب على استخدامها.

6- اختيار أساليب التقويم ، وعلى ضوئها يتم تحديد مدى نجاح أو فاعلية خطة التدريس المطبقة ومن أهم ضوابط عملية التقويم :

ـ أن يكون التقويم مرتبطاً بأهداف الدرس .

ـ أن تكون وسائل التقويم متنوعة ( شفهي ، تحريري ، موضوعي ، مقالي ).

ـ أن يتم التقويم من خلال أسئلة رئيسة .

ـ أن يقيس المعلومات و المهارات والاتجاهات ..

7- تحديد الزمن.

8- إثبات النتيجة والملحوظات.

9ـ تحديد الواجبات المنزلية ، وهو تكليف من المعلم للطالب بغرض تثبيت الخبرة في ذهنه وربطه بالمادة الدراسية لوقت أطول ، ومن أهم ضوابطه :

ـ أن يسهم الواجب في تحقيق أهداف الدرس .

ـ أن يكون متنوعاً في موضوعاته واضحاً ومحدداً في أذهان الطلاب .

ـ أن يساعد الطلاب على التعلم بفاعلية ويحفزهم على الاطلاع الخارجي..


 

وينبغي على المعلم وقبل أن يدخل الحصة أن يجيب على ثلاثة أسئلة وهي :

1 – ماذا سأدرس في هذه الحصة ؟

2 – لماذا سأختار هذا الدرس ؟

3 – كيف سأقدم هذا الدرس ؟

ومن سوء الحظ أن هناك عددا من المعلمين يدخلون الحصة دون تحضير أو إعداد مسبق , وبالتالي فهم لا يفكرون في الأسئلة السابقة وربما ادعى البعض أنه ليس في حاجة إلى التحضير, لأنه يعتمد في تدريسه على ما ينبثق في الحصة من أحداث ومواقف أو ما يجري في محيط المدرسة أو المحيط العام من شؤون كالأحداث السياسية و الاقتصادية والاجتماعية والرياضية التي تحدث يومياً .

إن الاعتماد على الأسلوب السابق يجعل الحصة كالسفينة في مهب الريح, لا يدري قائدها هل تصل إلى غايتها أم يبتلعها البحر. ومن هنا كان تحضير الدرس ضرورة لازمة لكل معلم سواء أكان معلماً قديماً أم معلماً جديداً. وكما ذكرنا فيما سبق فإن التحضير الجيد يعني أن المعلم قد حدد قبل الحصة ما يريد أن يفعل وحدد الطريقة والأسلوب اللذين سينفذ بهما العمل .

"إن تدريس الموضوع مرة أو أكثر لا يعفى المعلم من الاطلاع عليه إذا أراد أن يدرسه مرة أخرى , فقد تغيرت في الموقف عوامل كثيرة , وربما يوشك الموقف أن يكون جديداً : تغير الطلاب , وتغيرت الظروف من حولهم ومن حول المعلم , وربما يكون قد جد جديد في المعرفة خاصاً بهذا الموضوع , وربما يكون من الأنسب ضرب أمثلة جديدة من الحياة المتجددة التي يحياها المعلم والطلاب , وربما يرى المعلم أن يعرض الموضوع عرضاً مختلفاً عن عرضه له في العام الماضي , أو في الفصل الدراسي السابق , وقد تخون المعلم ذاكرته ويكون قد نسي بعض الأمور عن الموضوع , وهو يظن أنه يتذكر كل شيء عنه .

والأهم من هذا كله أن الطلاب يكتشفون في النهاية أن معلمهم لا يعد لدرسه العدة , ويعتبر بعضهم ذلك منه مهارة فيتأثر به ويصبح ذلك اتجاهاً له في المستقبل ويأخذ البعض الآخر ذلك عليه , ويكون عنه فكرة غير طيبة . والنتيجة في كل حالة غير مرغوب فيها . لذلك نوجب على المعلم أيا كانت سنوات خبرته أن يفكر في الموضوع قبل دخول الصف . وأن يعطيه قدراً معقولاً ومناسباً من هذا التفكير .

السؤال الأول هو : هل من الضروري إعداد الدرس في دفتر التحضير , خاصة بعد التفكير فيه والاستعداد له على النحو السابق ؟ أو بعبارة أخرى , ألا يكفي أن يعد المعلم درسه في ذهنه , بدلاً من أن نشق عليه بالكتابة , ولديه من الأعمال ما يكفيه ؟

الإجابة : نعم من المهم والضروري أن يكتب المدرس مذكرة عن درسه في دفتر التحضير , بصرف النظر عن طول هذه المذكرة أو قصرها . وذلك للأسباب أو الأهداف التالية :

1_ أن الالتزام بكتابة هذه المذكرة من شأنه أن يحمل المدرس على التفكير في الدرس , إذ لا يمكنه أن يكتب مذكرة عن شيء يجهله . وهذا مكسب هام في حد ذاته .

2_ إن هذه المذكرة ستجعل التفكير في الدرس والاستعداد له أكثر دقه وتنظيماً وتحديداً . وذلك أن المعلم أو المحاضر عندما تكون في ذهنه جملة من الأفكار حول موضوع معين فإنها لا تكون في الغالب منتظمة ولا مرتبة . فإذا سجلها على الورق فإنها تصبح أكثر تنظيماً ودقه وتحديداً .

3_ستكون هذه المذكرة بمثابة سجل للمعلم , يعرف هو وغيرة منها ما درس من موضوعات المنهج وفي أي وقت .

4_ ستكون هذه المذكرة مرآة تعكس جهد المعلم ونشاطه وطريقته في أداء دروسه . وبدونها لا يدري أحد شيئاً عن طبيعة ما يبذله المعلم داخل حجرة الدراسة إلا إذا زاره فيها من يريد أن يعرف ذلك.

والسؤال الثاني هو : هل تكون هذه المذكرة طويلة أو قصيرة ؟

وإجابة عن هذا السؤال فإننا ننصح المعلم المبتدئ أو من يعد نفسه ليكون معلماً أن يطيل مذكرة إعداد دروسه , بحيث تتضمن نموذجاً لأنواع الأنشطة التي خطط للقيام بها في الصف . وذلك حتى يدرب نفسه من ناحية , وحتى يتيح لغيرة إذا قرأها أن يوجهه . فتتضمن المقدمة أو التمهيد لمعرفة ما إذا كان متصلاً بموضوع الدرس أولاً , وبعض الأسئلة لمعرفة مدى ما عليه من دقة وأحكام وتوصيل للهدف .. ومع ذلك لا تكون هذه المذكرة من الطول بحيث تشمل كل شيء , وإنما تكفي نماذج لها فقط .

أما المعلم الذي له خبرة معقولة بالتدريس فيفضل أن تكون مذكرته قصيرة نوعاً . ولكن لا تبلغ من القصر أن تصبح سطراً واحداً مثلاً , كأن يكتب " تلاوة بعض آيات من أول سورة البقرة " وإنما تتضمن أهم خطوات الدرس . وأهم الأنشطة المتضمنة في كل خطوة " ( انظر : التربية الإسلامية وطرق تدريسها )


 

تحليل المنهج :

قبل تحضير الدروس لا بد للمعلم أن ينظر نظرة شاملة للمنهج, فيدرس محتواه والأهداف التي يرمي إلى تحقيقها. وبعد أن يقوم بذلك يقسم المنهج على فصول السنة, ثم يحدد ما يدرسه في كل شهر وكل أسبوع حتى يصل إلى تقسيم المنهج على مستوى الحصص. وتحليل المنهج يعني معرفة المعلم للمهارات التي سيعالجها والعناصر اللغوية التي سيقدمها ويدخل في ذلك تجديد الطرق والأساليب والمعينات التي تستخدم في تنفيذ المنهج .

ومهما يكن الأسلوب الذي تتبعه في تحليل المنهج, فلابد من أن نضع أمامنا تصوراً واضحاً ودقيقا للمنهج ويكون ذلك قبل أن نبدأ في التنفيذ.


 

دفتر التحضير :

من الضروري أن يقوم المعلم بكتابة خطة الدرس اليومية في مذكرة خاصة ، يستعين بها على ترتيب خطوات الدرس وتنظيم أنشطته، سواء كان ذلك المعلم ذا خبرة طويلة في التدريس أم كان معلما مبتدئا ، على أن الفرق بينهما هو أن المعلم المبتدئ يفضل أن تكون مذكرته طويلة بالقدر الكافي بحيث تتضمن الأنشطة التي سيقوم بها في الصف، وكل ما هو متعلق بموضوع الدرس من وسائل وأساليب تقويم وأسئلة سوف يطرحها على الطلاب ، وبمعنى عام تكون مفصلة تفصيلا يساعده على القيام بدرسه بصورة ناجحة . أما المعلم صاحب الخبرة الطويلة في التدريس فلا بأس أن تكون مذكرته قصيرة إلى حد ما، على أنها يجب أن تتضمن العناصر الضرورية التي يجب أن تتوفر في خطة الدرس.

إن أفضل أسلوب للتحضير هو أن يكون للمعلم دفتر خاص يسجل فيه كل ما يتعلق بالعمل وفي ذلك محافظة على الجهد والوقت. وهنا لا بد أن نميز بين أمرين : بين معلم يظن أنه قادر على الإعداد للدرس دون الحاجة إلى دفتر يساعده وبين معلم آخر يظن أن التحضير هو مجرد دفتر أنيق يعرضه على الموجه الفني أو مدير المدرسة فيعجب به . ومن الواضح أن الاعتماد على أحد الأسلوبين لا يكفي, فالتحضير لا الجيد يعني أن يعد المعلم الدرس إعداداً جيداً في ذهنه وأن يقوم بتسجيل ذلك الإعداد في دفتر وبشكل واضح ومنتظم .

ودفتر التحضير يمكن الرجوع إليه في المستقبل حين نستفيد من التجربة التي اتبعناها وحتى لا نكرر العمل ونعيده من جديد في كل مرة , وهذا لا يعني أن دفتر التحضير لا يحدث فيه تعديل أو تطوير بل يعني أن الدفتر القديم يمكن أن يكون أساساً ننطلق منه ونضيف إليه ما يجد من خبرات وتجارب ومعارف .

يحدد المعلم بوضوح في دفتر التحضر العمل الذي سيقوم بتنفيذه في الحصة, فالمهارات التي سيدرب عليها محددة , والعناصر التي سيقدمها معروفة لديه . كما يحتوي الدفتر على الواجبات المنزلية والأعمال والأنشطة الإضافية التي سيكلف بها تلاميذه . ومن المستحسن أن يشتمل الدفتر على مواد إضافية يلجأ إليها عند الضرورة .

ومن الأفضل أن يسجل المعلم في دفتره أسماء التلاميذ مع وصف موجز لحالتهم الاجتماعية ومستوياتهم اللغوية والثقافية بحيث يعرف المعلم مستوى كل تلميذ, حتى يحدد ما يحتاج إلى عمل خاص منهم .


 

تخطيط الدروس:

وهو أسلوب أو منهج يهدف إلى حصر الإمـكانات المـادية والمـوارد البشرية المتوفـرة ، ودراستها ، وتحـديد إجـراءات الاستفادة منها ، لتحقيق أهداف مرجوة خلال فترة زمنية محددة.

مفهوم التخطيط لإعداد الدروس :

عملية تحضير ذهني وكتابي يضعه المعلم قبل الدرس بفترة كافية ، ويشتمل على عناصر مختلفة لتحقيق أهداف محددة .

أهمية التخطيط للدرس:

1ـ يجعل عملية التدريس متقنة الأدوار وفق خطوات محددة منظمة ومترابطة الأجزاء وخالية من الارتجالية والعشوائية محققة للأهداف الجزئية .

2ـ يجنب المعلم الكثير من المواقف الطارئة المحرجة .

3ـ يسهم في نمو خبرات المعلم المعرفية أو المهارية .

4ـ يساعد على رسم وتحديد أفضل الإجراءات المناسبة لتنفيذ الدروس وتقويمها .

5ـ يعين على الاستفادة من زمن الدرس بالصورة الأمثل .

6ـ يسهم التخطيط في التعرف على مفردات المقررات الدراسية ، وتحديد جوانب القوة والضعف فيها ، وتقديم المقترحات لتحسينها .

7ـ يعين المعلم على التعرف على الأهداف العامة والخاصة وكيفية تحقيقها.

8ـ يساعد المعلم على اختيار وسيلة التعليم المناسبة وإعدادها .

أنواع التخطيط :

هناك نوعان من التخطيط ينبغي أن يقوم بهما المعلم، وهما:

أولا: التخطيط السنوي:

وهو تخطيط عام يقوم به المعلم في بداية العام الدراسي، وذلك بتوزيع المقرر على الفترة الزمنية المخصصة له طوال العام الدراسي، محددا الدروس التي يتوقع أن يقوم بتدريسها في كل شهر أو في كل أسبوع بناء على عدد الحصص المخصصة للمادة في الجدول الدراسي، على أن هذا التخطيط يجب أن يكون حسب خطة معدة وفقا للأهداف العامة للمقرر، والذي يجب أن يشار إليه هنا هو أن هذا التخطيط لكي يكون ناجحا فإنه ينبغي أن يكون مرنا ، وعلى المعلم أن يقوم بتطويره وفقا لما تسفر عنه الخبرة العملية في التدريس ، ووفقا لما يستجد من الظروف التي تقتضي تعديله .

ثانيا: التخطيط اليومي:

وهو التخطيط الذي يعده المدرس في مذكرة خاصة لكل درس على حدة حسب الجدول اليومي للمقرر، فالمعلم مهما كانت خبرته طويلة فإنه يجب عليه أن يقوم بهذه الخطوة الهامة ، وهي أن يدخل على طلابه وهو على علم. بموضوع الدرس الذي سيلقيه عليهم، وليس له أن يعتذر بأنه سبق أن قام بتدريسه في الأعوام السابقة، فالمعلم الناجح هو الذي يعد لكل درس عدته كما لو كان يدرس الموضوع لأول مرة، فالطلاب الذين يدرسهم الآن غير الطلاب الذين درسهم العام الماضي ، وهم يختلفون في ظروفهم واستعداداتهم وميولهم ، وبينهم من الفروق الفردية ما يدعو المعلم أن يستعد لكل حالة على حدة ، ثم إن عوامل النسيان ربما تكون قد جعلته بحاجة لمراجعة مسألة معينة أو معنى مفردة أو كيفية استعمال وسيلة إيضاح، أو قضية معينة يلفت انتباه الطلاب إليها، ومن الضروري أن يحدد أمثلته من الواقع المعاش مستعينا بما يستجد من أحداث.


 

الخطة الشاملة :

يقوم المعلم بوضع خطة شاملة لما سيفعله خلال العام الدراسي , أو خلال الفصل الدراسي, فالمعلم فبل أن يصل إلى مستوى تحضير الدرس, عليه أن يضع قائمة بالأنماط النحوية والمفردات والأصوات التي ينبغي أن يستوعبها تلاميذه أثناء العام الدراسي , كما عليه أن يحدد الأسلوب والطريقة والمعينات التي سيستخدمها في تقديم تلك العناصر اللغوية .

ويستطيع المعلم تسجيل تلك العناصر في بداية دفتر تحضير أو يشير في دفتر التحضير إلى مواضعها من الكتاب ويستطيع المعلم الرجوع إلى تلك القائمة بسهولة لمعرفة ما قدم وما لم يقدم .

وإذا اتضح للمعلم أن الكتاب لا يغط جميع الأنشطة المطلوبة أو أن تدريباته غير كافية, فلا مانع من الاستعانة بكت أخرى وصولاً إلى تحقيق الأهداف العامة للمنهج .وفي الخطة العامة نحدد الوقت الذي نحتاج إليه في تدريس المنهج كله, ثم في تدريس كل قسم, والالتزام بذلك الوقت يجعلنا لا نبطئ ولا نسرع, بل نسير في الأسلوب الذي يقتضيه الدرس ومستوى التلاميذ. ويتم تحديد الوقت بناء على معايير معينة مثل: حجم الدرس وسهولته أو صعوبته وحجم الصف ومستوى التلاميذ ...الخ.


 

خطة الوحدة الدراسية :

من الممكن أن ننتقل من الخطة الشاملة إلى تحضير الدروس مباشرة, ولكن من الأفضل أن نضع الخطة على مستوى الوحدات الدراسية أو الأقسام إذا كان الكتاب أقساماً , والوحدة تشتمل على مجموعة من العناصر والمهارات اللغوية وتتكون من عدة دروس وهي في العادة تتناول موضوعاً واحداً. وبالنسبة للوقت نحدد الزمن الذي سندرس فيه الحدة ثم نوزع زمن الوحدة علة الحصص .


 

خطة الدرس :

بعض المعلمين من ذوي الخبرات الجيدة يقفون عند تحضير الوحدة ولا ينتقلون إلى تحضير الدرس, وهذا أسلوب جيد, ولكن يستحسن الجمع بين الأسلوبين: وضع خطة للوحدة كلها, ثم وضع خطة لكل درس من دروس الوحدة. هناك عدة أسس لوضع خطة جيدة للدرس منها :

1 – الأعمال اليومية العادية : من حصر للغياب وملاحظة للمقاعد والإضاءة والتهوية .

2 – مراجعة الدرس السابق : عن طريق الأسئلة مثلاً , حتى يتم الربط بين ما سبقت دراسته وما سيتم تدريسه.

3 – التمهيد للدرس الجديد .

4 – تقديم الدرس الجديد, واستخدام طرق متعددة وأساليب متنوعة في ذلك, بالإضافة إلى المعينات التي تساعد في إيصال الدرس إلى التلاميذ واستمتاعهم به .

5 – مراجعة الدرس .

6 – إتاحة الفرصة للتلاميذ لتقديم الأسئلة المتعلقة بالدرس .

7 – تقويم أداء التلاميذ .

8 – تحديد الواجبات المنزلية .

9 – الأنشطة والمواد الإضافية .

ويحدد المعلم لكل أمر من الأمور السابقة وقتاً محدداً من زمن الحصة .


 

الخطة بين الضبط والمرونة :

على المعلم أن يضع خطة محددة تتميز بالمرونة ومن الصعب في حالات كثيرة أن ينفذ المعلم ما يسجله في دفتر التحضير حرفياً , فقد تجد في الصف أشياء لم تكن في حساب المعلم وعليه أن يعرف كيف يتعامل معها ويستفيد منها في درسه.

فالمواقف التي تظهر فجأة في الصف شيئاً مفيد ويمكن الاستفادة منها في الدرس الجديد أو في مراجعة شيئاً سبق درسه . فغياب طالب أو حضور زائر موقفان يمكن أن تدور حولهما مجموعة من الأسئلة الاتصالية.

والمعلم الناجح هو الذي يتحلى بالمرونة . ولا يعني ذلك أن يدخل المعلم الصف بلا تحضير . فالمرونة تعني مقدرة المعلم على تكييف الدرس مع الأحداث والمواقف والسياقات التي تظهر فجأة . معنى ذلك أن المعلم قد يبتعد قليلاً أو كثيراً عن الخطة التي رسمها لدرسه وسجلها في دفتر تحضيره, ومن هنا يدرك المعلم أن خطته ليست عملاً غير قابل للتعديل, بل من العبث أو يصر المعلم على تنفيذ خطته كما وضعها وإن اقتضى الأمر إجراء بعض التعديلات .

وعلى المعلم أن يترك الخطة التي وضعها إذا اتضح له أنها لا تحقق أهدافه وذلك لأن تحضير الدرس هي وسيلة لا غاية. ويجب أن نميز دائماً بين ما هو هدف وبين ما هو وسيلة لتحقيق الهدف. فإذا اكتشف المعلم أن تلاميذه لا يفهمون , وأن الاتصال منعدم بينه وبينهم . عليه ألا يستمر في تنفيذ خطته وإلا أصبح تنفيذ الخطة غاية لا وسيلة. والأشياء التي يتضح أنها غير ذات جدوى تهمل, ويمكن إضافة كل ما يؤدي إلى فعالة الدرس. وهنا تبدو أهمية المواد والأنشطة الإضافية. ( مرشد المعلّم في تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها )


 


 

نموذج تحضير درس

المقرر : ................................. الموضوع : ................................................

المستوى : .............................. الشعبة : ...................................................

التاريخ : .............................. المدرِّس : ..................................................

1


 

الأهداف الخاصّة

1- -------------------------------------------

2- -------------------------------------------

3- -------------------------------------------

4- -------------------------------------------

2

الوسائل

1- -------------------------------------------

2- -------------------------------------------

3- -------------------------------------------

4- -------------------------------------------

3

التمهيد وربط الدرس الحاضر بالماضي

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

4

عرض النصوص ومصاحباتها

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

5


 

إجراءات الدرس والمناقشة


 

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

6


 

التقويم

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

7

التدريبات والأنشطة الإضافية

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

8

الواجب المنزلي

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

ما ينبغي مراعاته قبل البدء في التدريب العملي

  1. إجادة مواد التخصص إجادة تامة .
  2. التعرف على أهداف التربية ... وأهداف المراحل التعليمية .
  3. التعرف على المنهج والكتب التعليمية المقررة في مواد التخصص لجميع المراحل .
  4. التعرف على طرق التدريس العامة وطرق التدريس الخاصة بمواد التخصص .
  5. حضور حصص المشاهدة التي ينظمها القسم / الكلية .
  6. اكتساب المهارات الضرورية التي تساعد على الاستعمال الأمثل للوسائل .
  7. الإلمام بطرق ووسائل تقويم الطلاب . (دليل التدريب على التدريس بتصرّف )


 

بطاقة تقويم التربية العملية والنقد المتبادل بين المتدربين

عندما نتحدث عن موضوع النقد المتبادل بين المتدربين يجب أن نشير إلى أنه لوحظ في أول أيام التدريب تردداً وحرجاً من أغلب المشاهدين وهم ينقدون زملاءهم والميل إلى المجاملة والبعد عن ذكر الأخطاء .. ولكن عندما يتضح لنا الهدف من النقد سنرى ألاّ داعي على الإطلاق لهذا التحرج أو لهذه المجاملة .

لأن الهدف من النقد ليس هو التجريح وتصيد الأخطاء أو الهجوم الشخصي . ولكن الغرض الحقيقي هو تجنب الأخطاء والاستفادة من المحاسن سواء بالنسبة للمطبِّق أو المشاهد , ولا شك أن العلاقة بينهما هي علاقة الأخوة والمحبة والزمالة .

كما أن الهدف من هذه العملية هو الارتفاع بقدرات ومواهب الجميع . وهذا يجعلنا أشد حرصاً وأكثر التزاما بتطبيق مبدأ النقد بشكل جاد ومثمر .

ومما تجدر الإشارة إليه أن الناقد يعطى درجة على مستوى جديته في النقد بدون أن يكون لنقده تأثير على درجات زميله المطبِّق .

أداء الطالب المعلّم في التدريس الفعلي *

اسم الطالب المعلّم : ----------------

الفصل : ------ الشعبة : ----------

المادّة : ------------------------

الموضوع : ----------------------


 

البند

فعاليات الدرس

ضعيف

وسط

جيد

جيد جدا

ممتاز

ملاحظات

تخطيط الدرس

تحديد الأهداف ( صياغتها السلوكية وشمولها )

      

تحديد الأنشطة ( التنوع والملاءمة )

      

تحديد استراتيجيات التدريس ( الطرائق والوسائل التعليمية)

      

تنفيذ الدرس

ضبط المادة العلمية ( صحتها ، ترتيبها ، التوزيع الزمني )

      

توظيف المادة العلمية ( ربط النظري بالعملي، بالبيئة والحياة )

      

مراعاة المبادئ الأساسية في التعليم والتعلّم

      

تكامل الطرائق التعليمية التعلّمية

      

مراعاة الفروق الفردية

      

الاستخدام الوظيفي للوسائل التعليمية

      

فاعلية التفاعل بين المعلّم والطلاب

      

تعزيز استجابات الطلاب بما يوفر الدافعية في التعلم

      

تنظيم فعاليات الطلاب الصفية وغيرها

      

مدى تحقق الأهداف المخطط لها

      

تقويم الدرس

تنوع أساليب التقويم

      

توافر التغذية الراجعة في التقويم

      

شخصية المعلم

كفايات المعلم الجسمية والعقلية والانفعالية

      

كفايات المعلم المهنية

      

مهارات المعلم اللغوية

      

* انظر الدورة التدريبية لمسئولي تدريب المعلمين أثناء الخدمة في وزارات التربية والتعليم في البلاد العربية .

بعض المراجع في التربية العملية

  1. إبراهيم محمد الشافعي ، التربية الإسلامية وطرق تدريسها ، مكتبة الفلاح ، 1409 هـ .
  2. إبراهيم مطاوع , واصف عزيز : التربية العملية وطرق التدريس , كلية التربية , جامعة طنطا , مصر , 1977م .
  3. الدورة التدريبية لمسئولي تدريب المعلمين أثناء الخدمة في وزارات التربية والتعليم في البلاد العربية.
  4. رشدي أحمد طعيمة ، دليل عمل في إعداد المواد التعليمية لبرامج تعليم اللغة، جامعة أم القرى، 1405 هـ
  5. رشدي أحمد طعيمة ، المرجع في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ، جامعة أم القرى .
  6. عبد الله الحصين : مهارات التدريس – دليل التدريب الميداني , مرامر للطباعة والنشر , الرياض , 1987م .
  7. عبد العليم إبراهيم : الموجِّه الفني لمدرسي اللغة العربية , دار المعارف , القاهرة , 1968م .
  8. عبد الرحمن صالح عبد الله : التربية العملية – أهدافها ومبادئها , ط1 , دار المعداوي , عمّان , 1986م .
  9. عامر الشهراني : مرشد الطالب المعلم في التربية الميدانية, دار البلاد, جدة, 1993م.
  10. عبد الغني إبراهيم محمد إبراهيم ، دليل التدريب على التدريس ، جامعة وادي النيل ، 1990 م.
  11. عبد اللطيف إبراهيم , محمد كاظم : مرشد تمرين المدرس , مكتبة مصر , القاهرة , 1980م .
  12. فايز البهجوري ، المدرّس الناجح، شخصيّته ومواقفه.
  13. محمد زياد حمدان : التربية العملية الميدانية , مرشد وكتاب عمل للمتدرب, مؤسسة الرسالة , ط, بيروت , 1982م .
  14. محمد زياد حمدان : التربية العملية الميدانية , مؤسسة الرسالة , بيروت , 1981م .
  15. محمد علي نصير : المرشد في التربية العملية , الجهاز المركزي للكتب الجامعية والمدرسية والوسائل التعليمية , القاهرة , 1986م .
  16. محمد علي الخولي ، دليل الطالب في التربية العملية ، مكتبة الفلاح ، 1399 هـ
  17. محمود إسماعيل صيني وآخرون : مرشد المعلّم في تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها، مكتب التربية العربي لدول الخليج 1406 هـ .
  18. نظلة حسن خضر ، قضايا ومشكلات حيوية في التربية العملية ، عالم الكتب ، 1415 هـ .


 

كشّاف الموضوعات

م

الموضوع

الصفحة

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

34

35

المقدّمة ..........................................................

مهنة التدريس ..................................................

إعداد المعلّم ....................................................

أهم مجالات إعداد معلمي اللغة العربية وتدريبهم ..................

المعلّم الناجح ...................................................

إدارة الصفّ ...................................................

تعليم اللغة العربية

طرائق تعليم اللغات الأجنبية

تدريس المهارات اللغوية...........................................

مهارة فهم المسموع ........................................

مهارة الكلام ..............................................

مهارة القراءة ...............................................

مهارة الكتابة ..............................................

تدريس العناصر اللغوية...........................................

الأصوات ..................................................

المفردات ..................................................

التراكيب ..................................................

المشاهدة ......................................................

التدريس المصغّر ................................................

تحضير الدروس .................................................

نموذج فارغ للتحضير ...........................................

ما ينبغي مراعاته قبل البدء في التدريب العملي ....................

بطاقة تقويم التربية العملية .......................................

بعض المراجع في التربية العملية ...................................

كشّاف الموضوعات ............................................

1

2

2

3

5

11

22

23

24

24

30

33

37

39

39

41

43

47

53

61

71

74

74

76

77